النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فرزانه.. ليست الأولى ولن تكون الأخيرة

رابط مختصر
العدد 10193 الإثنين 6 مارس 2017 الموافق 7 جمادى الآخرة 1438

يا صاحبنا القديم هل تستطيع أن تكتب حرفا أو تنقر تغريدة واحدة يتيمة تحتج فيها وتشجب اعتقال المواطنة الايرانية فرزانه جلالي التي لم ترتكب جرما ولم تقتل شرطيا أو تحرق شارعا أو تشعل إطارا، ولكنها كتبت على كف يدها «لا للعنف ضد المرأة».

فاختفت فرزانه التي شوهدت آخر مرة في إدارة السجلات الايرانية اثر تلقيها مكالمة هاتفية تطلب منها الحضور لاستكمال وثائق ملفها، فاختفت فرزانه وسط صمت مطبق من دكاكين الحقوق إياها المولعة حد الصبابة بتأليف وتوليف مسلسلات خيالية عن الاختفاء القسري المزعوم والموهوم في بلادنا، فأين أنتم من حقيقة اختفاء فرزانه الايرانية، وهل يملك واحد منكم الجرأة والشجاعة «الحقوقية» فيطالب بإطلاق سراحها فورا لأن اعتقالها القسري ضد مبادئ حقوق الانسان التي عنها «تدافعون» كما تزعمون.

سأستفزكم من أجل فرزانه وأتحدى علنا وعلى رؤوس الاشهاد دكانا واحدا من دكاكينكم المنتشرة كالفطر أن يرسل برقية احتجاج للسلطات الايرانية «وزارة الأمن الايراني» يطالب بالكشف عن مصير فرزانه ويدعو لإطلاق سراحها في التو واللحظة.

فهذه مواطنة لم تخرج في اعتصام ولم تنظم تظاهرة ولكنها خطت بحروف كلماتها «لا للعنف ضد المرأة» فوق كف يدها وليس على حائط او جدار رسمي.

فهل هذه جريمة نكراء تستحق الاعتقال في سراديب الأمن الايراني بحقها وهي المرأة، التي ثارت ثائرتكم وتحركت نخوتكم وانثالت غيرتكم على العرض والشرف والدين والمذهب والانسانية حين تم القبض وبالقانون ووفق الأدلة والبراهين على عدد من النساء اللواتي شاركن وارتكبن جرم اخفاء والتستر على محكومين جنائيين هاربين من السجون ومن وجه العدالة بعلمكم أنتم قبل أي طرف آخر.

فمن يحتج ويشجب هذا القبض الأجدر به كمركز حقوقي ان يحتج على ذلك الاعتقال والسجن والاخفاء القسري مع ملاحظة الفارق الشاسع بين ما ارتكب من استحق «احتجاجكم» وبين ما رستم بحقه الصمت المطبق، أين الموضوعية والتوازن في مواقفكم، ثم اين ضميركم الحقوقي الذي لا يتحرك إلا وفق ميولكم السياسية وبحسب مصادر التمويل والدعم.

أحدهم وقد اتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مركزا لمركزه الذي أنشأوه له ومولوه ودعموه لوجستيا بالمعدات والآلات والاجهزة والموظفين حتى يحقق حلمه بأن يصبح «مديرا» وهو الذي قضى عمره هنا «كشافا» فاشلا لم يصل الى رتبة قائد، هذا الدعي الحقوقي الزائف تخصص في تشويه سمعة بلادنا في الطالعة والنازلة، لم أسمع له حرفا واحدا يتناول قضية حقوقية في بلاد أخرى غير بلادنا وكأن العالم كله والبلدان كلها غربية وشرقية اسلامية ومسيحية وبوذية وكونفوشية قد أحجت بفضل نضاله الحقوقي مدنا فاضلة.

فأين أنت يا «مدير» مما تدير به أجهزة الأمن الايرانية «حقوق» فرزانه بوصفها امرأة، باختصار وحتى نفهم أيها المدير الجهبذ أين مركزك الحقوقي من حقوق المرأة الايرانية التي تمارس ضدها أبشع اشكال القمع والعسف والظلم، فأينك أنت تحديدا من «مظلوميتها» أيها المغرم بأسطوانة «المظلومية» التي وزعتها عليكم ظهران.

ألم تكتف بكونك «مدير» مركز لتصبح نجما تلفزيونيا نافست جيهان مذيعة قناة العالم الفارسية وأصبحت تطل من جميع القنوات الايرانية التمويل فأنت صباحا في المنار وظهرا في العالم وليلا في المنار وفجرا في المسار.

لكن شبح فرزانه سيظل يلاحقك في كل قناة ومحطة وفضائية لأنك أيها الحقوقي تجاهلت حقوقها.

ويا كل نساء ايران لن ينساكن الحقوقيون في عالم لا وصاية للعمامة عليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا