النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

في ذاكرة الميثاق

رابط مختصر
العدد 10193 الإثنين 6 مارس 2017 الموافق 7 جمادى الآخرة 1438

... على مدار ما قبل ست عشرة سنة: لم تكن النفوس متنابذة ولا الطائفية مستشرية.. بل كان اللين والتسامح والصبر وغض النظر ونبذ الغلظة وتفعيل التعاطف والتآخي بين ابناء الشعب والوطن الواحد حقيقة شاملة تأخذ عملية تفاعلاتها في الحقوق والواجبات بين الناس في المجتمع البحريني.. وكان واقع الميثاق الوطني واقع حدث تاريخي في تفاعلاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي اشاعة الحريات العامة في العمل والفكر والنقد والتأليف والصحافة والنشر وترويج الديمقراطية، وتعزيز التعددية والمساواة والعدالة بين المواطنين واعطاء المرأة البحرينية حقوقها السياسية في الانتخاب والترشيح، والعمل على تعزيز وتطوير الحداثة والتحديث في مملكة البحرين.. وهو ما يعني اجراء تحول وطني تاريخي تقوم به الدولة البحرينية في مد يدها وطنيا بنوايا صادقة مخلصة لابناء وبنات الوطن دون استثناء احد على احد.. الا ان هذا المدد التاريخي في نواياه الوطنية الصادقة لميثاق المشروع الوطني الاصلاحي قد جوبه بنوايا واعمال سيئة مخطوفة بالعنف والارهاب الطائفي وبروح الاجندة الاقليمية الطائفية!! وكانت السمة العامة لسياسة دولة مملكة البحرين المرونة والتسامح والمغفرة الحسنة.. الا ان العنف والارهاب واثارة الفتن الطائفية واشعال الحرائق وتفعيل الاعتداءات بقوارير الملتوف ضد رجال الامن والمواطنين المسالمين والوافدين.. وزرع الاماكن العامة بالمتفجرات كان هاجسا عاما من القلق والتذمر لشعب البحرين وقواه الوطنية المسالمة.. وكان كلما ازدادت الجهات الرسمية واجهزتها التنفيذية والامنية وقيادتها الوطنية تسامحا ومغفرة حسنة.. كلما ازداد العنف عنفا والتطرف تطرفا والارهاب ارهابا حتى اصبح المجتمع البحريني وعلى مرور عدة سنوات كان يعيش اوضاعا استثنائية في العنف والقتل والتخريب والارهاب!!

وكان التذمر والتململ يأخذ شموله لدى المجتمع.. وكان ان تعالت الاصوات الوطنية والاجتهادات السياسية التحليلية في الدعوة الى اتخاذ اجراءات قانونية صارمة ضد العنف الطائفي المشبوه والمرتبط بالاجندة الايرانية وهو ما حفز القوى التشريعية في المجلس النيابي بالعمل على ضرورة تفعيل قوة القانون في الاجهاز على معاقل العنف والارهاب الطائفي واتخاذ اجراءات استثنائية صارمة مرغمين عليها ضد الرؤوس الطائفية والمذهبية في الجمعيات السياسية الدينية التي تأخذ بأيدي عصابات الارهاب والتخريب وتدفع باعمالهم الارهابية في قلب المجتمع وقد بحت اصوات اقلامنا في جريدة الايام نحن معشر الكتاب التنويريين محذرين ومنذرين قوى سياسية راح افرادها يشككون ويستهجنون الاهمية التاريخية لمشروع الاصلاح الوطني ويغمزون من قناته الاصلاحية ونواياه الوطنية وكنا نحذر وننبه ونشير وننذر انه من الجريمة بمكان الكفر بنعمة الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان المنذورة في مشروع الاصلاح الوطني.. الا ان ايديولوجية العنف والارهاب المذهبي الطائفي كانت تصم آذان وقلوب وعقول حملة اكفان وتوابيت العنف الطائفي في قلب الحياة الآمنة المسالمة في مملكة البحرين.. وكانوا يعارضون السلم بالعنف والقانون بالارهاب والوطنية بالطائفية حتى بلغ انسداد العنف والارهاب الطائفي جميع النوافذ السياسية والاجتماعية.. وكل المحاولات على طاولة الحوار فما كان من ارادة المجتمع في مجلس النواب الا بالاجماع على ادانة الارهاب واتخاذ ما هو استثنائي: في اسقاط جنسية الارهابيين والمحرضين الطائفيين ومنع المسيرات والاعتصامات في العاصمة المنامة وحجب العفو الملكي عن المتورطين في الارهاب وشجب تدخل السفارات الاجنبية في الشأن البحريني الداخلي.. وكان ذلك نتيجة طبيعية وقانونية وعملية اجراء ضد حالات العنف والارهاب التي انعكست سلبا على حياة الناس وتجارتهم واعمالهم واستثماراتهم وضيقت مصادر رزقهم والتضييق على حريات مساعيهم في الحياة وذلك نتيجة طبيعية بالكفر بنعمة الحرية واشاراتها التاريخية في التحول والارتقاء الى الأفضل وما توثق تاريخيا وانسانيا وتقدميا في مشروع الاصلاح الوطني الذي شرعوا الكفر به ومقاومته بشكل أو بآخر من على منابر المساجد وفي دور العبادة واستعداء الخارج في التدخل في شؤون مملكة البحرين الوطنية.

وقد قلت في مثل هذا المقام: لقد جنت براقش على نفسها.... وعلى غيرها من ابناء هذا الوطن (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها