النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أنتم متحدثون وليس محللين!!

رابط مختصر
العدد 10192 الأحد 5 مارس 2017 الموافق 6 جمادى الآخرة 1438

في محاولة بائسة جديدة عادت لنا قناة (الميادين) المدعومة من راعية الإرهاب الدولي (إيران) لتفتح جرح أحداث فبراير ومارس عام 2011م، فقد استضافت القناة الإيرانية اثنين من أتباع جمعيات المحاولة الإنقلابية في محاولة لتصوير المشهد وكأنه لا زال حيا على أرض الواقع، والحقيقة أن قضية الدوار وما تلتها من أحداث قد كشفتها الأعمال الإرهابية التي استهدفت رجال الأمن والمواطنين في الشوارع.

ولمزيد من التضليل قامت قناة (الميادين) باستضافة اثنين من رموز تلك الجمعيات وعد والوفاق (المنحلة بحكم القانون) للتأكيد على استمرار ذلك الحراك العنفي الذي شهدته العاصمة المنامة في دوار مجلس التعاون والمرفأ المالي ومستشفى السلمانية وجامعة البحرين، فقد كانت أياما صعبة على المجتمع البحريني الذي لم يتوقع أن تكون المؤامرة الإيرانية بهذا الحجم وبهذه القسوة والبشاعة!!، وأن يتم استغلال بعض الشباب والناشئة لتنفيذ ذلك المخطط التآمري على المنطقة انطلاقا من البحرين.

من شاهد تلك الحلقة عبر (اليوتيوب) فقد رأى تناقضا كبيرا بين المشاركين، ففي الوقت الذي دافع فيها وزير الإعلام الكويتي السابق(سامي النصف) عن البحرين وعروبتها وسلامة الإجراءات التي تم اتخاذها لإحباط المخطط التآمري نجد أن ممثلي تلك الجمعيات (وعد الوفاق) يلوكون نفس الإسطوانة القديمة المشروخة، وثيقة المنامة، وثيقة اللاعنف، ووثيقة بلا كراهية، في محاولة للهروب إلى الإمام، ولم يتطرقا أبدا إلى شعار(يسقط النظام) وشعار(الموت)، وشعار(انتهت الزيارة)، والجميع يعلم بأنهم هم الذين رفعوا تلك الشعارات التدميرية والتي دفعت إلى الاصطفاف الطائفي!!.

وحتى لا ينسى التاريخ تلك الأيام السوداء فقد تم تدشين منصة للسب والقذف واللعن والسخرية، ووضعت الخيام للتآمر، بل تم نصب رافعة للإعدامات شبيهة بتلك التي نصبت في العاصمة الإيرانية (طهران) لتصفية الخصوم السياسيين، كل ذلك تجاوزها ممثلا الجمعيتين في تلك الحلقة حين تحدثا عن أسباب الاصطفاف الطائفي في البحرين ومن يقف وراءه!!.

إن أحداث فبراير ومارس عام 2011م لم تبدأ من وثيقة المنامة واللاعنف وبلا كراهية، ولكنها بدأت في دوار مجلس التعاون حين تم خداع الناس ودعوتهم لطرح مشاكلهم الاجتماعية مثل السكن والوظيفة ورفع مستوى المعيشة، وسرعان ما تم رفع شعار التسقيط والموت والترحيل، ثم ممارسة العنف بإغلاق الشوارع والطرقات وحرق الإطارات ورمي القنابل الحارقة واستهداف رجال حفظ الأمن وغيرها من الممارسات العنفية الممنهجة من الخارج.

إن الكذب والدجل لا يمكن أن يستمرا طويلا، فالدعوة للحوار داخل الدوار كان شعارا ترفعه بعض الجمعيات لتضليل الناس، خاصة هاتين الجمعيتين، فالحوار لا يكون إلا تحت سقف البرلمان الذي كانت جمعية الوفاق المنحلة تمثل ثلثه ومع ذلك سعت لتأزيم الأوضاع حين طالبت أعضاءها بالانسحاب، ومنهم جواد فيروز الذي كانت لنا معه زمالة عمل أثناء المجلس البلدي في دورته الأولى(2002-2006م)، من المؤسف على شخصية مثل جواد فيروز أن ينصاع للمخطط الإيراني ويستمر في غوايته للناس بدعاوى باطلة.

إن مثل تلك المشاركات في قنوات مشبوهة مثل (الميادين) لا تعالج أمرا، ولا تصحح موقفا، بل إنها تزيد من حالة من التنافر والتباعد، وتعزز العنف والإرهاب في مجتمع مسالم مثل البحرين، لذا لن نقف عند ذلك الصراخ والعويل عبر القنوات الفضائية الإيرانية، فالمكان المناسب لعلاج كل الإشكاليات هو البرلمان الذي توافقنا عليه جميعا بما فيها جمعية الوفاق (المنحلة) وتوابعها!!.

المسئولية الوطنية تحتم علينا جميعا أن نقف وقفة صدق مع أنفسنا ولنتساءل: من المسئول عن الأحداث التي جرت في دوار مجلس التعاون والمرفأ المالي ومستشفى السلمانية وجامعة البحرين، ومن الذي رفع شعار (يسقط النظام) في دولة توافق الجميع فيها على شكل الدولة ونظامها السياسي؟؟!.

من هنا فإن مسئولية كل الجمعيات السياسية باختلاف تلاوينها وأطيافها تحتم عليها تهيئة كوادر تحلل المواقف السياسية وتقرأ الساحة جيدا، الداخلية والإقليمية والدولية، وأن لا تركز على المتحدثين، فإن داء تلك الجمعيات من هؤلاء الذين يبيعون أوطانهم من أجل دراهم معدودات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها