النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أدوار انتهت وأشياء أخرى

رابط مختصر
العدد 10191 السبت 4 مارس 2017 الموافق 4 جمادى الآخرة 1438

يعكس الواقع السياسي أو الحضور السياسي في الداخل لمجموعة من الأسماء القيادية في «المعارضة» ما آلت إليه استراتيجيتهم التي اعتمدت المكابرة والعناد أسلوباً ومنهجاً طوال ستٍ عجاف ركبوا فيها رؤوسهم فانحسر حضورهم حدّ التلاشي وهذا ما فعلوه بأنفسهم وبجميعاتهم.
حسين الديهي واحد من هؤلاء الذين اختاروا «المنفى السياحي» ووجد في قم الإيرانية ما تصور وأعتقد أنه سيعيد إليه الأضواء السياسية التي كانت له يوم كان نائبًا لرئيس جمعية سياسية مرخصة وشرعية ولها نوابها في البرلمان وتقيم ندواتها تجمعاتها وتصدر نشراتها و.. و.. و.. الخ قبل ان تختار الانقلاب والفوضى بالخروج على الشرعية والدستور والقوانين.
هذا النموذج «حسين الديهي» للأدوار وقد انتهت والحضور وقد تلاشى والشارع وقد انحسر لا يملك الآن من المنابر التي ذكرناها سوى التغريدات ينقرها بأصابعة ويرسلها عبر حسابه متوهماً انها ستصنع نجوميته من جديد، فتتبدد تلك النقرات «التغريدات» في فضاءآت السوشال ميديا المز دحمة بملايين التغريدات، لولا أن جريدة الكترونية ما زالت تقتات وتتعيش على مثل تغريدات الديهي واشباهه لما قرأنا شيئاً منها نحن المهتمين والمتابعين بدقة متناهية كل ما يصدر الآن زفرات لفظ الانفاس «للمعارضة» وهي زفرات تصدر من قيادات سابقة لتلك الجماعات لا تعبّر إلاّ عن مأزومية شخصية ذاتية تعاني منها هذه القيادات وهي تعيش لحظة احتضار جمعياتها بسببها وبسبب رعونتها وغرورها المغرور وعنادها الذي أدارت به لحظة فارقة في تاريخ من المستحيل ان يتكرر.
وفي جمعيات تابعة من جمعيات تسمي نفسها بالمعارضة دفعت هذه القيادات التي ورطت جماعتها بأسماء لا حول لها ولا قوة لتتولى اسمياً القيادة وتكون مجرد واجهة لفترة اعتقدت معها القيادات الكبيرة أنها انتقالية أو مؤقتة أو مجرد جس نبض، لكنها هذه القيادات سرعان ما عادت وعاودها الحنين لقيادة جماعاتها فعادت لغواية الثرثرة حسب تساهيل السوشال ميديا أو تساهيل الفضائيات والقنوات المحسوبة على النظام الايراني والفارسي، وهي الفضائيات الموجهة باللغة العربية في حرب الميديا التي أوقف عليها النظام الايراني الملايين من الدولارات يقتطعها من قوت شعبه المنكوب.
فيما انسحبت من تلقاء نفسها قيادات اخرى ورطت الجماعات في الدوار، وهو انسحاب معتاد ومتوقع من تاريخ هذه الاشكال القيادية الطارئة، فهي تحسب حسابها الشخصي وترى الى مصالحها الخاصة جداً فتلعب على الحبلين في زمن انتهى فيه السيرك وسيرك الفاشلين في العابهم المكشوفة.
ومشكلة هذه النماذج أو الأشكال القيادية الطارئة أنها تمارس المكر المفضوح تمامًا لكل عابر سبيل ناهيك عمّن يعرفون الدقائق والتفاصيل وهي موثقة ومسجلة بالصوت والصورة لهم تحديداً، وهكذا مكر مكذوب ومفضوح لا يخدعون فيه إلا انفسهم فقط، فسيغرقهم ويستهلكهم وهم العودة من النافذة بعد أن خرجوا من الباب وأمام الملأ أجمعين.
وهم بين هذا وذاك لم يسألوا انفسهم السؤال الأهم هل ستقبل الجماهير البحرينية بعودتهم إلى أي مكان؟؟
للجماهير ذاكرة وذاكرة نابضة حيّة لم يخترقها نسيان المواقف في الدوار ونسيان الأقوال والأفعال.
بعضهم جرّب أن يعود من إحدى النوافذ الى الجمهور الذي قامت قيامته واستفزته حدّ الغضب العارم تلك المحاولة فانسحب ذلك البعض حفظاً لما تبقى من ماء وجه لم يبقَ من مائه شيء بعد الدوار.
قال لي أحد قياديي تلك الجمعيات، «نصحناهم من نتائج دوار العار، لكنهم رفضوا كل نصح وتحذير واختاروا البقاء والوقوف تحت عبارة باقون حتى يرحل النظام، فاختار الشعب بقاء نظامه وما عليهم الآن سوى الرحيل، نتيجة منطقية.. أليس كذلك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها