النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

«معارضتنا» وحزاة عروي

رابط مختصر
العدد 10187 الثلاثاء 28 فبراير 2017 الموافق 1 جمادى الآخرة 1438

وعروي هي بطلة الحكاية أو «لحزاه» المملة الطويلة التي نهرب منها ومن مللها إلى النوم حين تبدأ جداتنا رحمهن الله بروايتها في سرديات حكاية عروي، التي ستبدو في ملل التكرار والاعادة كحكاية «معارضتنا» في بياناتها ومقابلاتها وندواتها وكتاباتها وحتى تغريداتها المكرورة باجترار لا طائل من ورائه وهو يستهلك حبر الملل والسأم على مدى ست عجاف استنزفت آخر ما تبقى من طول صبر البحرينيين، فهجروا الى غير رجعة ما يطرحون وما يرددون وما يقولون.
والمصيبة أنهم لم يكتشفوا بعد حالة الانحسار التي يعانون ولم يقفوا بعد لإعادة النظر على الأقل في حالتهم الصعبة المستعصية، فيفكرون في أسلوب آخر يستعيدون فيه من يقرأ أو يستمع لهم من متابعي الشأن البحريني العام، فهم لم يكتشفوا أن «عروي» لم تصلح لزمانها ذاك فكيف تصلح أو تجذب أحدا في هذا الزمن.
ولعلنا نجزم هنا بأن الكثيرين منهم لا يعرفون «حزاة عروي» ولو كانوا عرفوها لما استنسخوها في مللها وتكرارها وإعادتها حتى الضجر، وتلك حكمة موروثنا وقديما قال مثلنا الشعبي في تجليات عبرته «اللي ما له أول ما له تالي» ونرجو فقط ان يتأملوا ويتفكروا في الأول والتالي ليعرفوا المعنى الذي أضاعوه حين أضاعوا طريقهم الأول.
وخسارة على الملايين من الدولارات التي تنفقها إيران على قنواتهم ومراكزهم وجرايدهم وكتبهم ومطبوعاتهم وهي ملايين مستقطعة من المال العام الايراني، وكان شعب ايران أولى بها وأجدر.
ولعلنا نشفق على أفراد منهم انساقوا الى ذروة التطرف والتشدد والغلو بطابع «يساري» طفولي فاقع فأضاعوا هويتهم حتى ضاعوا على المستوى الشخصي الخاص ففقدوا كل شيء حتى اسرهم الصغيرة، وتلك نهايات ومآلات ما كنا نتمناها لهم رغم اختلافنا مع ما كانوا يطرحون وما كانوا به يصرخون فينا بتعنت مبالغ فيه، ويالخسارة هكذا نهايات لافراد كان يمكن ان يكونوا شيئا آخر، برغم كل اختلاف لنا معهم.
عروي إذن ليست حكاية مأثور شعبي شفوي ولكنها منهج ولربما كانت استراتيجية تيارات قدمت نفسها بوصفها «معارضة» فرحم الله عروي بطلة حكاية الطفولة والتي ما كنا نتصور انها او بالأدق أن أسلوبها سيصبح في القرن الحادي والعشرين منهجا واستراتيجية مهمة تتكئ عليها «معارضتنا» في نهايات مشوار لها طويل نتيجته أو خلاصته «استراتيجية عروي» التي نتمنى عليهم ان ينسبوها لجداتنا رحمهن الله، فلهن الريادة حتى لو لم يفكروا أنها ستصبح استراتيجية «معارضة» فقد كانت عروي مجرد حزاه ترويها الجدات حتى ينام الاحفاد، هذه هي غاياتها وأهدافها عندهن رحمة الله عليهن جميعا.
ونتمنى ان لا يخرج علينا متحذلق من «معارضتنا» من المغرمين بالتنظير والتحليل فيفتي ان جداتنا هن حفيدات القرامطة وثورة الزنج وجماعة الحشاشين في قلعة «الموت»، فكل ما كن يفكرن به هو كيف ننام بأسرع وقت فاخترعن لنا حكاية عروي.
وكفانا تنظيرات قادتكم الى ما قادتكم إليه، وانظروا تحت اقدامكم بدلا من الاستغراق في مخدر التنظير، والتحليل في خيالات واسعة وبلا حدود.
وتذكروا ان السياسة حدود وامكانيات وواقع وليست شطحات خيال قد تصلح لقصة او رواية مطولة او حتى مسلسل لو تفرغتم لتأليفه لكان لكم أجدى وانفع.
وخيرا فعل ذلك الرجل القيادي الذي اغلق دونكم بابه، ولا داعي للتفاصيل فنحن نعرف وانتم تعرفون، ثم انظروا حولكم مرة وتفقدوا الذين أغلقوا دونكم أبوابهم وكانوا منكم، ولن ننكأ جراحكم القديمة وكفى جرحكم النازف منذ أيام الدوار..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها