النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

دكاكين «الحقوق» أينكم عن حقوق القرية

رابط مختصر
العدد 10186 الإثنين 27 فبراير 2017 الموافق 30 جمادى الأولى 1438

بعد أن حصرت نفسها في القرى الصغيرة النائية واستفردت بسكان تلك القرى عاث المخربون فيها تخريبا وحرقا وقطعا للشوارع والطرقات حتى ضاق أهالي تلك القرى ذرعا بأعمال اجرامية بحقهم وبحق أطفالهم وشيوخهم ونسائهم ورجالهم الذين مارسوا معهم أقصى أساليب القمع والتخويف والترهيب وتكميم الأفواه من أن تعبر أو ان تقول لهم «كفى عبثًا واستهتارًا بحقوق أهاليكم وجيرانكم وسكان قراكم التي ذاقت منكم الأمرّين على مدى سنوات تعمّدت بالإضرار بمواطن القرية البسيط المسالم الذي يعمل ويجتهد ليعيش هو وأطفاله وأهل بيته كما يعيش الآخرون في دعة وسلام وأمن واستقرار.
وخرجت أعمالهم وجرائمهم عن حدود الاحتمال فأحرقوا بيوتًا وخربوا منازل واعتدوا على سيارات عابرة لم تكن سوى بيوت ومنازل وسيارات أهل القرية نفسها التي يقطنها وتربى ونشأ فيها هؤلاء المخربون الذين عقوا أهاليهم واستجابوا لنداء الشيطان وهو يحرضهم ضد أنفسهم وضد أهلهم ومواطنيهم في القرية البسيطة التي نكبت بجرائمهم ولا تملك الاحتجاج؛ لأنها مسكونة بالتهديد والوعيد ان هي افصحت عن ذلك.
يحدثني أحد العمال في إحدى «البرادات» البقالات المتواضعة بأن مجموعة ملثمين لا يتعدّون الثلاثة أشخاص جاؤوا إليه صباحًا وأصدروا أوامرهم بأن يغلق «البقالة» فورًا وإلا «....».
وهكذا طافوا بجميع البقالات في الحي والفريج ويصدرون فرمانات وأوامر الاغلاق فورًا وقسرًا وقهرًا وانتهاكًا لحقوق انسان يتعيش ويرتزق هو وأهل بيته من تلك البقالة الصغيرة التي لا يستفيد منها سوى أهالي الحي والفريج لتلبية حاجياتهم اليومية السريعة والبسيطة التي توفرها هذه البقالات.
فهل قمتم أيها الحمقى الصغار، يا صبية الجهالة الجديدة بعمل بطولي ضد أهاليكم وجيرانكم، وهل يستحقون منكم ذلك؟؟ ولماذا وما هي الجدوى «الثورية» من هكذا أعمال بلطجية مستهترة بحقوق الناس.
ومن هم هؤلاء الناس؟؟ إنهم الأهل والاقربون وسكان الفريج الصغير الذين كانوا يرجون منكم العون فصرتم لهم فرعون «هاذي آخرتها».
ثم أين دكاكين الحقوق التي استوطنت عواصم العالم وما زالت تقيم سرادقات الردح الحكوكي كما قال «بو جميل» الذي نعرف وتعرفون، أين هي من كل ما يجري من جرائم صبية منفلتين ملثمين ضائعين في الشوارع الخلفية «لا شغل ولا مشغلة» سوى ارتكاب مثل هذه الجرائم بحق قراهم وأهاليهم.
أين أنتم يا دكاكين الحقوق عن قراكم وعن أهاليكم نساءً ورجالاً وهم يعانون من طيش صغاركم، اليس فيكم «دكان» رشيد يقول كلمة حق باسم حقوق الانسان؟؟ عجبي...!!
يا دكاكين «الحقوق» أليست القرية التي نشأتم فيها وتربيتم بين شوارعها وعرفتم اسماء سكانها أولى وأجدر بكم ان تكرموا شيْبها وعجائزها بحمايتهم من نزق صغاركم الطائشين وردع جرائمهم تلك ببيان يتيم من طوفان بياناتكم شبه اليومية التي احترفتم فيها الفبركة والتأليف وأمام أعينكم حوادث حرق وتخريب واعتداء على ممتلكات أهاليكم من ارهابيين مراهقين احترفوا ارتكاب الجرائم، فيما يلفكم صمت عميق امام حماقاتهم وهي تصيب اهالي القرية فيما «تلعلعون» بأعلى الصوت المتحشرج داخل أزماتكم الخاصة ضد وطنكم.
فهل نلوم صبية الجهل أم نلوم جهلكم الذي قادكم الى حيث انتم فرحون منتشون حتى الثمالة بما يقوله وبما يمدكم به «السيد» من قوت شعبه.
سرقكم «السيد» فسرقتم المراهقين الجهلة، والنتيجة احرقوا وخربوا وأرهبوا وأرعبوا قراهم وأهاليها، فكيف ستقرؤون صفحتكم وصحيفتكم يا أصحاب تلك الدكاكين «الحقوقية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها