النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

«معارضة» محلك سر

رابط مختصر
العدد 10184 السبت 25 فبراير 2017 الموافق 28 جمادى الأولى 1438

على مدى ستة أعوام وهي تلت وتعجن في وريقات أسمتها بلا مسمى «وثيقة المنامة ووثيقة اللاعنف ووثيقة بلا كراهية»، وهي أسماء لرؤى هلامية ضبابية مشوبة بتقية سياسية بليدة لم تستطع ان تغادر المربع الأول وظلت محصورة في مساحة الوهم الصغير، وهي مساحة أغلقت من حولها المنافذ فلم تكتشف بعد 6 أعوام في هذا الوقت تعني ستين عامًا، ولها ان تتخيل مدى تخلفها عن ركب حركة مجتمعها الذي غادر ماضي الستة الأعوام وفتح على عقود وفضاءات جديدة ينبغي عليها ان تفتح عليها، وهذا لن يحدث إذا لم تغادر عقلية الدوار.
ستة أعوام في هذا الزمن السريع المتغيرات والتحولات والتبدلات تعني بحساب الزمن التقليدي ستين عامًا، فهل تصلح أفكار ستين عامًا مضت لهذا الزمن.
مجرد سؤال لم تسأل «المعارضة» نفسها عنه وهي تلوك وريقات الماضي وتتوكأ عليها في كل ندوة وفي كل حوار تلفزيوني ترتبه مع قنوات ليست فوق مستوى الشبهات من حيث مصادر التمويل كقناة الميادين مثالاً لا حصرًا التي أرادت العودة إلى موضوع البحرين ولو من باب «نحن هنا» لتنافس «العالم» وهي القناة الإيرانية شبه الرسمية، فيما يبدو ان مديرها «الميادين» يبحث لقناته عن دور يثبت للممول والداعم الرسمي أهمية استمرار مشروع «غسان بن جدو» القادم منذ سنوات من شمال إفريقيا بحثًا عن ما لم يستطع ان يقوم به هناك في منطقته فجاء منطقتنا ونجح في تسويق نفسه بوصفه مواطنًا من شمال افريقيا وإعلاميًا من هناك يؤمن بمشروع ولاية الفقيه وبما يمكن معه ان يكون مبشّرًا به في منطقته أو على الأقل يمكن ان يكون بهويته الشمالية افريقية «دعاية» لمشروع خميني وكيف امتد خارج المنطقة إلى تلك الديار والنموذج هو غسان بن جدو الذي كافأته الدعاية الإيرانية بتمويل قناة يكون مديرًا مسؤولاً عنها بعد ان طردته قناة الجزيرة واستغنت عن خدماته التي وظّفها في خدمة المشروع الايراني الولائي.
وعودة الميادين إلى موضوع البحرين قبل اسبوع كانت عودة باهتة استهلاكية مملة ومكرّرة في أسئلتها ومحاورها والطامة الكبرى في طرح مندوبي «المعارضة» اللذين كرّرا ببلادة فاقعة ما سبق «لربعهما» ان كرروه على مدى ست سنوات بل كان مندوبا «المعارضة» في تلك المقابلة مع الميادين يكرران كلامًا سبق لهم ان قالاه مرارًا في كل لقاء وكل ندوة وكل اعتصام وكل خطاب لهم.
فجواد فيروز الذي لا يتردد عن المشاركة في كل حوار تلفزيوني لا ندري لماذا لا يرسل نسخة من «سي - دي» قديم له يحتوي على نفس الكلام ونفس الطرح الذي يكرره ويعيده في كل حوار متلفز؟ ولماذا يتجشّم عناء الانتقال من قناة إيرانية إلى أخرى وهو سيقول كلامًا مكرورًا بالحرف الواحد و«السي - دي» في جيب سترته ويمكن ان يقوم مقامه.
لكن يبدو أن المقابلات والحوارات وراءها «شيء معلوم» ولعلها تكون جزءًا من السياحة السياسية لأمثال ذلك الرجل الذي فقد ظله، حيث بدأ سياسيًا بامتياز وقياديًا في الوفاق المنحلة وعضوًا في البرلمان استقال مع «ربعه» المستقيلين ليتحوّل بقدرة قادر إلى «حقوقي» فيما مازال المدعو بوجميل يبحث عن دور «حقوقي» لم يسبغوه عليه واكتفوا به «طرفة» من طرائف اعتصاماتهم التي عادة ما تنتهي برقصة من «بوجميل» وسط التصفيق والتصفير.
وهكذا يتعطل قطار «المعارضة» وقادتها يصرّون بغرابة على ان يسيروا به عكس الزمن فيعودوا وبسرعة سريعة إلى الوراء تراجعًا وتخلّفًا، وثرثرة في مقاهٍ غادرها روادها منذ زمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها