النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ترامب وأسلوب المفاجآت

رابط مختصر
العدد 10183 الجمعة 24 فبراير 2017 الموافق 27 جمادى الأولى 1438

كما كان فوزه بالرئاسة مفاجئاً لمراكز الاستطلاع ولمعظم التوقعات، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد ترامب مفاجئة ومثيرة، وعلى غير ما توقعها المراقبون والمحللون المعنيون بمتابعة قراءة القادم الجديد للبيت الأبيض.

ترامب لم يدع للتوقعات والتخمينات ان تستغرق طويلاً وتمضي كثيراً في لعبة قراءة «الطالع»، والعودة إلى سيرة الابراج لاكتشاف شخصية الرئيس ترامب، فقد بدأ مبكراً بسلسلة مفاجآت يبدو ان الرجل احترف ادارتها بطريقة وبأسلوب غاية في الإثارة لاسيما وانها تأتي على غير التوقع وخارج سباق الاحتمالات التي اجتهد في ترتيبها الكتاب المحترفون والهواة معاً.

وبدت إيران اكبر المتفاجئين واكثر المصدومين من ترامب وتصريحاته التي استهدفتهم على غير ما يتوقعون.

في البداية كانوا الاكثر ثقة في فوز هيلاري بما يعني وكما اشار حسن فحص في الشرق الأوسط إلى استمرار سياسة اوباما لسنوات أربع تمثله فيها هيلاري.

وكان فوز ترامب مفاجأة المفاجآت في نهاية عام وبداية عام جديد، مثل للنظام الايراني طي صفحة شهر العسل وانقضاء فترة ومدة «الزواج المؤقت» بين طهران ودمشق، فقبل ان يخرج اوباما من عشه حاملاً ما تبقى من عفشه تحسسّت إيران التغير والتحول في العلاقة الجديدة.

ايران التي احترفت المراوغة بدهاءٍ فارسي قديم لم يملها ترامب ان تلعب ورقته معها من خلال وزير خارجيتها المبتسم ظريف، حيث صعقها الرئيس الجديد بصاروخ سياسي حمله إلى طهران تصريح مباشر فاجأها في عقر دارها وهي لم تستعد بعد ولم تلتقط انفاسها من المفاجأة الأولى وهي سقوط «مترشحتهم» هيلاري.

ويبدو ان ترامب الناجح اعلامياً في برامجه المباشرة التي قدمها خلال السنوات الماضية اجاد اسلوب العلاج او بالادق اسلوب الصدمة بالمفاجآت، وهو اسلوب يتسق ويتلاءم تماماً مع شخصيته التي لا يمكن الحكم عليها بالمظهر الخارجي وبلغة الجسد التي يتحرك بها ترامب فوق المسرح المزدحم بالاضواء وكاميرات الاعلام.

ترامب رجل اعمال واستثماري ناجح ما في ذلك شك وقد فاجأ الاعلاميين واشهر مقدمي البرامج في بلاده حين سرق الاضواء منهم يوم ظهر للمشاهد الامريكي بوصفه مقدم برامج وقد نجحت برامجه نجاحاً ساحقاً وحصد حصةً من الاعلانات ضخمة.

وتماماً كما حصد الحصة الاكبر والاضخم من اصوات الناخبين ليفاجئ العالم وفي مقدمته النظام الايراني بفوز وهو الفوز الذي اختفت على إثره هيلاري مرشحة طهران من الساحة، واصبح على طهران ان تتعامل وتتعاطى مع شخصية ابرز سماتها المفاجآت الصاعقة التي لا يصلح للتعامل معها وزير خارجيتهم المبتسم ظريف، فانتدبت قم صقورها من ذوي الوجوه الغليظة للرد على ترامب بعد ان اعطاهم اشارة البدء بذلك المرشد الأعلى خامنئي.

وإذا استعرنا تعبير ترامب نفسه من ان «ايران استغلت لطف أوباما» فإن الصقور المندفعين لشن الحروب في إيران بدؤوا ومنذ اللحظة الأولى للعام الجديد يرسلون تهديداتهم ووعيدهم ذات اليمين وذات الشمال، وهو اسلوب ليس من مصلحة إيران ان تلجأ إليه في هذا المفصل الجديد وهي تتلقى تحذيرات واضحة بتجديد العقوبات واعادة الحصار، وهو حصار مطلوب من شعوب منطقتنا حتى تكفّ ايران عن تزويد الانقلابيين على الشرعية في اليمن «الحوثيين» بالسلاح والذخيرة والعتاد.

فميليشيا أنصار الله وهي النسخة الثانية من ميليشيا حزب الله اللبناني تشكل تهديداً مباشراً على أمن واستقرار المنطقة وهو الأمن المطلوب عالمياً ودولياً وليس اقليمياً فحسب، واستمرار تدفع الاسلحة لميليشيا انصار الله «الحوثيين» يشكل ركيزة التهديد الذي تلوح به سلطة الملالي من طهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا