النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

البحث عن معارضة رشيدة

رابط مختصر
العدد 10180 الثلاثاء 21 فبراير 2017 الموافق 24 جمادى الأولى 1438

لا نبيع الحكمة لأحد، ولكننا نستذكر ونستحضر أهم شروط الديمقراطية وتحولاتها الايجابية وهو شرط وجود معارضة ديمقراطية رشيدة تدير المرحلة بوعي سياسي ناضج وهادئ بعيدًا عن الغوغائية والراديكالية المنفلتة بشكل يقوّض معه الديمقراطية.

ومن تطرح نفسها بوصفها «معارضة» هنا، أحيانًا نشك في أنها تعلمت ذلك الشرط وأحيانًا تراودنا الشكوك في إنها تعارض ان تتعلم وأن تتفهم الشرط السالف الذكر.

التجربة الصينية التي كانت أحد نماذج «معارضتنا» وكذلك التجربة الكوبية الثورجية تعلمتا الشرط فاستمرّتا في الوجود وفي البقاء وفي العطاء بغض النظر عن الرأي في ذلك العطاء، فشرط الوجود والبقاء والاستمرار مهم.

تأكيد مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل يستشعر مسؤوليته في هذه اللحظة الدقيقة التي تمر بها البلاد وتجتاز ما سبق لتلحق بما لحق من لحظة تستشرف فيها البحرين الخروج من أدران ما حدث بكل تبعاته والبناء لمرحلة اخرى مختلفة.

وأية معارضة ديمقراطية رشيدة ستضع يدها في يد أبناء البحرين وهم يعملون جادين صادقين لإنجاز المستقبل وتجاوز أحداث الماضي القريب بكل أثقالها وآثارها وسيئاتها وخطورتها، ولا نتصور أبدًا أن معارضة رشيدة في أي بلد ستضع العصا في دولاب الحركة المستقبلية بل على العكس من ذلك ستكون في مقدمة الركب.

فما بال «معارضتنا» أو بالأدق من تبقى منها بعد الفشل والكبوات والسقطات المميتة تمنع ذلك وتعرقله وتبتدع وتخترع لها بيانات استغرقتها واستهلكتها لغة العداء والاستعداء والتعالي الفوقي بكلمات حماسية صارخة كانت السبب في ان تفقد نفس تلك المعارضة من كان يتعاطف معها أو من كان يأمل فيها ان تضيف للمرحلة لا أن تعطلها وتعود بها الى مربعات العنف والصدام.

لا داعي لأن ننتظر بيان ردها أو تعليقات وتغريدات مجموعتها المعروفة والمحدودة العدد والعدة، وهي لن تخرج عن لغتها المعتادة منذ ست سنوات خلت وهي بالأصل لغة قديمة قدم هذه الجمعيات التي لا تريد ان تتعلم ولا ان تتخلص من لغة الانتحار السياسي.

الحالة التي تمر بها هذه الجمعيات تذكرنا بحالة بعض المخلوقات التي تلجأ الى الانتحار الاختياري كلما ظلت طريقها وتاهت أو ضاعت فتنتحر حلا للخروج من أزمتها التي اختنقت بها واصطدمت بجدارها.

ونقطة اخرى جديرة بالتأمل والتفكر، ألا تلاحظ الجمعيات المتبقية ممن تسمى نفسها «معارضة» أن بياناتها وندواتها وتصريحاتها لا تترك أثرًا في أحد من الناس خارج مبناها الصغير وقاعتها التي تظهر وقد فرغت مقاعدها وكراسيها حتى من أعضائها.

أليست هذه الحالة المأزومة بقوة التي وصلت إليها هذه الجمعيات المنسية في ذاكرة القاعدة الشعبية الأوسع وحتى من جيرانها من المواطنين جديرة بأن تعيد حساباتها وتقرأ نقديًا حالتها؟؟

مجرد سؤال سياسي نفترض فيه ينتصب على بوابات هذه الجمعيات وهي تتسوّل من يشاركها أو يحضر فعالية من فعالياتها من هو غير محسوب عليها عضويًا؟؟

وسوف نلاحظ أن البحث عن معارضة رشيدة اليوم هو ما يشغل قطاعات من الناس غسلت يدها من هكذا «معارضة» لا تريد ان تتعلم ولا تلاحظ كم فقدت وكم خسرت وإلى أين وصلت بنزقها وبأسلوب ممل وبليد من توزيع الاتهامات «طبالين، زمارين»، وهو أسلوب بائر تمامًا كما البضاعة التي انتهى تاريخها ومازال صاحبها «يدلل» عليها بصوت متحشرج من الصراخ في وادي الضياع أو وادي التيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها