النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حالة التأزم تعكسها خلافاتهم

رابط مختصر
العدد 10179 الإثنين 20 فبراير 2017 الموافق 23 جمادى الأولى 1438

كمتابع دقيق لاحظت منذ مدة ليست بالقصيرة ظهور خلافاتهم الى العلن وعبر وسائل الاعلام وخصوصا القنوات الفضائية لاسيما «العالم» التي تجمعهم في حوارات لا تختلف فيها وجهات نظرهم وطروحاتهم ولكن تظهر فيها صداماتهم التي يحاولون ضغطها لكنها تظهر في لحظات الانفعال على بعضهم بعضا وتنفلت منهم غمزات ولمزات يتبادلونها حتى تدخل مذيعة البرنامج لفك الاشتباك.

لكن الطامة الكبرى ان القناة نفسها «العالم» وبالذات المذيع «وليد» دخل في اشتباك وغمز من قناة ضيفه المدعو يوسف ربيع عضو الوفاق المعروف ورئيس ما يسمى الآن بـ«منتدى حقوق الانسان» وهو دكان آخر من الدكاكين اياها التي فتحتها لهم جهات معروفة للارتزاق من ورائها.

فمذيع قناة العالم علق على إجابة لربيع تعليقًا جارحًا وساخرًا عندما قال: «كلكم تقولون ذلك»، ويقصد الوفاق، وأضاف بما معناه «شبعنا من هذا القول»، فلم يملك ربيع إجابة خوفًا وخشية من حرمانه من الظهور في القناة فتجاهل التعليق وبلعه على مضض بدت آثاره على وجهه ومن خلال لغة جسده على الكرسي.

أما خلافاتهم الشديدة فقط ظهرت على العلن هذه المرة وبشكل مباشر وصريح حين انتقدت بل حين هاجمت مجموعة حق وتيار الوفاء ما ردّدته قناة اللؤلؤة الوفاقية بشأن حادثة مقتل رضا الغسرة.

فالمجموعة التي تصدّرها أشقاء الغسرة الهاربين من وجه العدالة هنا الى ايران هذه المجموعة قالتها بوضوح وأكثر من مرة «نرفض هذه التهريرات وهذا التهريج والترويج والادعاءات».

وهذه المجموعات المتناثرة بين العواصم يقودها في لندن سعيد الشهابي ومشيمع الابن، فيما يقودها في ايران شقيقا رضا الغسرة ومرجعيتها الدينية والمذهبية السندي وعقيل الموسوي.

لا تهمنا الأسماء بقدر ما يهمنا كمحللين ومراقبين هي حالة التأزم الشديد التي دخلتها هذه المجموعات ومعها الوفاق الى درجة اصبحت فيها كل مجموعة او كل شلة أو ثلة تلقي على الشلة والثلة الاخرى بمسئولية الاخفاق والفشل، وهو اسلوب معروف يشيع عادة بين المهزومين او الغارقين الذين يهم كل فرد منهم ان يحمل الآخر مسؤولية الهزيمة، فالهزيمة كما قالوا: «لا أبَ لها».

وحالة التأزم تقابلها وتعلن عن نفسها بوضوح وبلا خوف حالة تذمر في الداخل في الاوساط الشعبية المحسوبة على هذه المجموعات وعلى الوفاق، فهذه الاوساط متذمرة من الجميع من حق ومن 14 فبراير ومن تيار الوفاء ومن الوفاق ومن الشيرازيين الذين ورطوها بالتصعيد فخسر هؤلاء البسطاء كل شيء فيما ظل قادة وأبناء وحتى احفاد هذه المجموعات بعيدين عن الخسارة.

وهناك الآن تسجيلات صوتية بدأ توزيعها وتسريبها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تنتشر وهي تحمل اشكالا من التذمر العلني الذي خرج من حالة الخوف ولم يعد يهمه الترهيب والوعيد وراح يوزع تسجيلات صوتية متذمرة من هذه المجموعات وهذه التيارات وتلك الجمعيات.

فبعد ست سنوات عجاف مر بها شارعهم فيما هذه الجمعيات والجماعات تراوح في مربع الانقلاب وتراهن على الاجنبي وتحديدا الايراني وبعد انكشاف اللعبة التي مارسوها مع الغرب وبعد وقوف الغرب على الحقائق الموثقة والمسجلة، لا بد وان تشيع حالة التذمر بين البسطاء في شارعهم وهم وحدهم من دفعوا ثمن الغواية والمكر الذي مكرت به هذه الجمعيات بأولئك البسطاء، تقابلها حالة التبعثر والتشرذم التي تعيشها وتعاني منها هذه المجموعات العاطلة عن العمل وعن الفعل الحقيقي، كان لا بد وأن تصطدم بجدار اليأس فتجهز نفسها في عمليات ارهابية انتخابية اجرامية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها