النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

من الضاحية يبدأ ماراثون «الروح»

رابط مختصر
العدد 10177 السبت 18 فبراير 2017 الموافق 21 جمادى الأولى 1438

والضاحية هي جنوب لبنان «المحتل» إيرانياً، ووكيل طهران هناك لم يكد يستلم الاشارة من سيده في قم حتى أزبد وأرعد وشمّر عن لسان الكلام في اندفاعة معروفة عنه حين يتلقى الاوامر من هناك منتهزاً كالعادة «ذكرى مقتل» قيادي من حزبه ليقفز بلا مقدمات ملبياً الأوامر الإيرانية بإعلان ميداني لكل الاذرع الايرانية في كل مكان لنبدأ الحملة، وهذه المرة ضد ترامب.
ووكيل إيران في لبنان ظل صامتاً وهو يتابع ملامح ومؤشرات منهج الرئيس الأمريكي الجديد «ترامب» لا يستطيع بدون اشارة من العاصمة المركزية اتخاذ أو إعلان موقف علني، حتى وصلته الاشارة التي يفهم لغتها ومفرداتها المضمرة والمسكوت عنها، ليدخل إلى الحلبة ملتهباً مزبداً ومرعداً بالرد الذي لم يبدأه تدريجياً في التصعيد أو تصعيد اللهجة ولكنه بدأه من «الآخر» فوصف «من يسكن البيت الأبيض أحمق» حسب توصيفه ومنطوق كلامه في المنار التي تحدث فيها وكالعادة ايضاً من مخبئه أو من جحره ان شئتم.
وهكذا لم يترك «حسن نصر» للتكهنات ان تأخذ مجراها في جدل الصحافة فقد سارع بالهجوم بوصفه الوكيل الايراني المطيع جداً والذي لا يتأخر عن تلبية اوامر ورغبات «السيد» لاسيما ان وكيل إيران في لبنان يستشعر منذ مدة دخول منافسين على الخط في بورصة وبازار الاكثر طاعة والأكثر تلبية لأوامر «السيد» ورغباته وقد اتخذوا من عواصم عديدة ابرزها بغداد مقاراً لدكاكينهم المفتوحة على البوابة الايرانية «الام»!.
مداحو حسن نصر كثيرون عندما اكتسب سمعة كاذبة «ببطل مقاومة إسرائيل» وهي سمعة دعائية مصنوعة باتقان يوم اطلقوها لتلميع وكيلهم حتى استطاع اغواء عدد لا بأس به من الكتاب العرب القوميين واليساريين الذين فقدوا الأمل في العثور على بديل «جيفاري» لم يجدوه الا في حسن المعمم القادم من حوزة قم والنجف.
وتلك صورة لابد من تأملها في ابعاد صناعة النجم وهي صناعة متعددة الاغراض والاشكال والاحجام والتلاوين، فمن نجم مغنٍ وراقص وراقصة مروراً بنجم تلفزيوني وسينمائي أو نجمة بوب، وصولاً إلى صناعة نجوم سياسة وسياسيين من مثل حسن نصر.
والملاحظ وسط كل هذا ان من يدفع الثمن غالياً ومضاعفاً هم الآخرون الذين تم اغواؤهم في اللعبة الماكرة، فهم وقود لا يقود ومنذور للموت المجاني قرابين واكباش فداء للنجوم المصنوعين وقد تضاعفت ثرواتهم حتى فاضت بها البنوك وبدؤوا في ايداعها خارج بلدانهم.
وحسن نصر اليوم ليس مضطراً كما كان يفعل في الماضي القريب فيخبئ ورقة التوكيل الرسمي الصادر من قم أو يمارس مع القادة اللبنانيين في الاحزاب المدنية وحتى العلمانية او بالادق التي تدعي العلمانية وتدعي اليسارية والقومجية لعبة «التقية» فهو يعلن شاهراً ظاهراً انه الفرع الإيراني الخميني في لبنان.
ولا يضطر إعلامه إلى تبرير وتمرير وتسويق علاقته المباشرة بالأوامر الايرانية وتنفيذها على وجه السرعة كما كان يفعل هذا الاعلام الموجه منذ بضع سنوات خلت فزعيمهم القابع في مخبئه في الضاحية يعلن ذلك بنفسه ومن ذات نفسه ويرفع السلاح الإيراني والعلم الإيراني ويمشي في المسافة الصغيرة والمحدودة جداً بين مكتبه وبين الكاميرا داخل المخبأ إياه الذي لا يغادره.
وماراثون الردح الذي بدأ من الضاحية الجنوبية سيستمر متصاعداً في حمى التنافس بين الوكلاء حتى تصدر اشارة اخرى من «سيد قم» اما بالتوقف او بالاستمرار التصعيدي بوصف الردح اسلوب ضغط تستخدم فيه قم ماكيناتها الاعلامية ووكلاءها المدفوع لهم عداً ونقداً في لعبة التفاوض او التفاهمات، وبهذا الحجم الصغير مما تبقى من أهمية او اعتبار يتعاطى العالم كله مع وصلات الردح في ماكنيات اعلام إيران الناطق بالعربية وبكل اللغات، فهل يفهم حسن نصر وغيره ذلك؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها