النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

صرح الميثاق.. والرؤية الملكية

رابط مختصر
العدد 10173 الثلاثاء 14 فبراير 2017 الموافق 17 جمادى الأولى 1438

تأتي هذه الأيام الذكرى السادسة عشرة على ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن (البحرين) في الرابع عشر من فبراير عام2001م، وهي الذكرى التي يلتف حولها الجميع لما لها من أهمية في المشروع الإصلاحي الذي سبق الكثير من التجارب، فقد دشن جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة هذا المشروع قبل أن يُطرح مشاريع الإصلاح بالمنطقة لما له من رؤية ذاقبة واستشراف للمستقبل الجميل.
إن هذه الذكرى (ميثاق العمل الوطني) تتجدد كل عام لما قام به أبناء هذا الوطن في سبيل تعزيز الدولة المدنية الحديثة، فقد فصلوا السلطات، التشريعية والتنفيذية والقضائية، ودعموها بالمحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية، وأفسحوا المجال للصحافة البحرينية أن تأخذ دورها كسلطة رابعة، ودشنوا النقابات والاتحادات العمالية وخصصوا يومًا وطنيًا لها، وأعطوا المجال لهيئات حقوق الإنسان بالقيام بدورها، ومشاركة المرأة البحرينية في صنع القرار بعد أن نالت حقوقها المدنية والسياسية وتخصيص الأول من ديسمبر كيوم وطني للمرأة البحرينية، والمتأمل في تلك السنوات يرى حجم التغيرات الإيجابية التي حدثت بالمجتمع، وعلى كل المستويات، كل ذلك جاء به المشروع الإصلاحي الكبير (ميثاق العمل الوطني) القائم على أسس الديمقراطية والحرية والتعددية وحقوق الإنسان.
إن ميثاق العمل الوطني جعل حالة من التوافق المجتمعي بين القوى السياسية، الدينية والديمقراطية والنسوية وغيرها، وما كان لتلك القوى أن تتعايش لولى المشروع الإصلاحي الرائد الذي دشنه جلالة الملك، حتى غدا (الميثاق) مرجعية يحتكم إليها الجميع في حال الخلاف، فهذه الذكرى هي مناسبة لإعادة تقيم المرحلة الماضية (16 عامًا) والوقوف عند أبرز المكتسبات التي تحققت، ويكفي أن ميثاق العمل الوطني كان سببًا رئيسيًا في التصدي للمؤامرة الكبرى على البحرين عام 2011م.
وللأمانة يجب عمل مقارنة بين مكتسبات ميثاق العمل الوطني في (16 عامًا) وبين المحاولة الانقلابية عام 2011م في (6 أعوام)، ذكرى الميثاق اليوم تحتاج إلى عمل مقارنة ودراسة عما أحدثه الميثاق من تقدم وبين مع أحدثته المؤامرة من تأخر!! فهذه الذكرى مناسبة للحديث عما نريده في الغد!! ولنكن منصفين مع أنفسنا عن تلك المكاسب التي تحققت!! إننا لسنا في حاجة إلى مبادرات جديدة كما يحاول البعض الترويج لها، فليس هناك من مبادرة أكبر من ميثاق العمل الوطني، فقد وضع النقاط على الحروف، وفتح المجال للجميع بالمشاركة في الإصلاح، إن هذه الذكرى رغم قصر عمرها (16عامًا) إلا أنها حققت الكثير لأبناء هذا الوطن!.
في الرابع عشر من فبراير يتجدد العهد والولاء والانتماء، ويحلو الحديث عن المكتسبات والمنجزات، تاريخ مشرف يفخر به كل بحريني مخلص لوطنه، حتى أضحى المجتمع نموذجًا لدول المنطقة التي تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار فيها، إن من أبرز شواهد ميثاق العمل الوطني هو (صرح الميثاق) في منطقة الصخير، فمن كانت له فرصة الزيارة لذلك المعلم التاريخية فقد شاهد الأسماء المنحوتة في الصخر لأولئك الأوائل الذين صوتوا مع الميثاق، فالأسماء الموجود لها معانٍ كثيرة، فهي امتداد لأجيال قدمت الكثير وضحت بالكثير من أجل البحرين، وهي كذلك تأكيد للأجيال القادمة بأن آباءهم هم من صنع تاريخ البحرين الحديث حينما صوتوا على ميثاق العمل الوطني، فكل اسم يتحدث عن حقبة سبقت ميثاق العمل الوطني وحقبة أخرى قادمة بعده!! فالصرح (يهدف إلى تخليد ذكرى إقرار ميثاق العمل الوطني وإبراز مظاهر التراث الحضاري الذي تزخر به مملكة البحرين وتوثيق إسهامات شعبها في بناء المجتمع وترسيخ أسس الوحدة الوطنية).
إن صرح ميثاق العمل الوطني الذي يتبع وزارة التربية والتعليم يقيم احتفالاً سنويًا بمناسبة ميثاق العمل الوطني، ويشارك فيه أكثر من ستة آلاف طالب وطالبة لتعزيز صور الانتماء والولاء والوطنية، لذا مع افتتاح هذا الصرح الوطني قال وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي: (إن هذا الصرح يعتبر اليوم جزءًا من الذاكرة الوطنية بما تحتويه أقسامه من معلومات وصور ووثائق تتعلق بتاريخ مملكة البحرين القديم والمعاصر خصوصًا كل ما يجسد الوحدة الوطنية لشعب مملكة البحرين).
من هنا فإن صرح ميثاق العمل الوطني الذي يقع في محيط قصر الصخير العامر يأتي تأكيدًا على وحدة أبناء هذا الوطن مع قائد مسيرتهم في حدث تاريخي تمثل في الرابع عشر من فبراير عام 2001م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها