النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

د.عبدالله يتيم.. البحرين المجتمع والثقافة

رابط مختصر
العدد 10169 الجمعة 10 فبراير 2017 الموافق 13 جمادى الأولى 1438

تأخرتُ قليلاً عن الكتابة عنه، هذا الكتاب المهم للصديق الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم الباحث الانثربولوجي الاكثر جدية في الحفر السوسيولوجي من منظور وطني تشم رائحة الارض والفرجان القديمة بموروثها الضخم حين يفتح هذا الانثربولوجي مساربه على استشفافات اخرى تؤصل للقراءة الوطنية على نحوٍ يتصدى لمحاولات مشبوهة خطيرة دست السُم في العسل خلال السنوات الاخيرة خدمةً لمشروعٍ هو الأخطر على هويتنا وتاريخنا الوطني.
الصديق يتيم وجد نفسه مدفوعاً بواجب المثقف الوطني الملتزم كباحث انثربولوجي للتصدي لتلك الحملات عن طريق قراءة مغايرة تؤصل لتاريخنا الحديث لا على طريقة السجالات الصاخبة والثرثرة النخبوية في المقاهي الجديدة، وانما بالبحث الهادئ الرصين والموثق وبالتواريخ والارقام والسرديات والاسماء والوثائق التي وقفت بشجاعة البحث امام محاولات التشويه المشبوهة والتي تلبست ثوب الثقافة والمثقف في محاولة اغواء مدروسة ومرسومة هناك بدهاء محترفي الاغواء والإلهاء والتشويش على الهوية بطمس الحقائق.
والبحرين والمجتمع هو جزء من سلسلة بحوثه العلمية التي تفرغ لها الدكتور عبدالله يتيم في مهمة كبيرة اشتغل عليها بصمت وهدوء واحتلت مكانها في الذاكرة البحرينية لتبقى «شاهد عدل» يصدُّ بالبحث كل تلك المحاولات.
وحتى لا «أظلم» هذا الكتاب ترددت ثم قررت ان لا اختصر شيئاً من فصوله لعرضه امام القارئ اليوم متاحا من مساحة عن أهمية «البحرين المجتمع والثقافة».
فالاختصار لمثل هذه البحوث ابتسار، وليس من صالح هكذا بحث أن يُختصر فيبتسر، وبالتأكيد فإن قراءته كاملاً بمحتواه السوسيولوجي الاهم يفتح فضاءً اوسع للحوار معه في لحظة تاريخية ما احوجنا فيها للوقوف والعودة لقراءات اخرى مغايرة تنفض عنها غبار الايديولوجيا وتختار الابتستمولوجيا «المعرفة» حتى تستطيع الدفاع عن هوية وطن مهددٍ ثقافياً بالخطف الايدلولوجي العقائدي المتلبس بصيغة الديني وصبغة الطائفي، وبين الصيغة والصبغة تُرسم الدوائر.
ولفتح على الدوار على اقواس الحقيقية ليس هناك من سلاحٍ علمي اكاديمي سوى المعرفة، فهو حسمت الحقائق التي أراد البعض تلبيسها الأوهام.
واجهنا خلال الثلاثين عاماً الاخيرة ظاهرة ثقافية فكرية، هكذا عنوانها الذي روّجوه اشتغلت على تفسير الظواهر التاريخية السوسيولوجية والانثربولوجية والسياسية على نحوٍ ايديولوجي طائفي عقائدي متطرف في طائفيته المعلنة والمضمرة تحت رماد «البحث» الذي جاء كأخطر أسلوب لاختراق تاريخنا، بل لخطف تاريخنا إن شئت ورهنه هناك على الضفة الاخرى وسرقة عروبته وأصالة انتمائه بتلك العناوين الماكرة والتوصيفات والتصنيفات المراوغة «ناقد، أديب، باحث، اكاديمي» وغيرها من تصنيفات وتوصيفات والتي بالفعل مكرت بالكثيرين حين وقعوا في شراك تصديقها ولم يكتشفوا مكر الغواية الا متأخرين فكانت الصدمة حين وضع الافندية منهم العمامة واعلنوا واشهروا امام الملأ «هوياتهم» الطائفية المضمرة لحاجة المشروع الأخطر الذي نعرف وتعرفون.
واستطيع القول إن كتاب «البحرين المجتمع والثقافة» للصديق عبدالله عبدالرحمن يتيم الباحث الانثربولوجي البحريني استطاع ان ينصف الوجوه البحرينية التي أراد البعض ان يخفيها ويطمسها في مشروعه، كما استطاع ان يسقط الاقنعة عن تلك الوجوه ويضعنا امام الحقائق وامام الهوية الاصيلة والاصلية بلغة باحث رصين استطاع تطويع الحرف والكلمة لبساطة الاسلوب وسلاسته وهي حرفنة تميز بها الصديق وامتاز بها كتابه.. «البحرين المجتمع والثقافة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا