النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

السلطة التشريعية والمسؤوليات القادمة

رابط مختصر
العدد 10168 الخميس 9 فبراير 2017 الموافق 12 جمادى الأولى 1438

لقد جاء لقاء جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة بالسلطة التشريعية في قصر الصخير العامر قبل ايام للتأكيد على دورها ومسؤولياتها وواجباتها الدستورية، وحرصها على القيام بدورها الرقابي والتشريعي بما يخدم الوطن والمواطنين.
لقد جاء اللقاء مع أعضاء لجنة الرد على الخطاب الملكي بمجلسي الشورى والنواب خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، وهو عرف برلماني دأب عليه أعضاء المجلسين للتأكيد على تمسكهم بالمكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، والسير الى الامام بما يحقق الخير والرفاهية للناس.
لقد أكد جلالة الملك المفدى خلال اللقاء على دور مجلسي النواب والشورى وإسهاماتهما في خدمة مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز الوحدة الوطنية، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها أعضاء المجلسين، المنتخب والمعين، في دولة القانون والمؤسسات، فرغم المعوقات التي تعترض مسيرة الحياة البرلمانية إلا انها تسير في الاتجاه الصحيح، فرغم حداثة التجربة إلا انها قد حققت الكثير.
لقد أشار جلالة الملك الى الأسس التي تقوم عليها البحرين، وعلى النهج الاصلاحي الذي انتهجه جلالة الملك منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد عام 1999م، ولعل أبرزها صون الحريات واحترام كل الأديان والثقافات، ففي العهد الاصلاحي تنفس أتباع الديانات نسائم الحرية فتم ممارسة كل العبادات والشعائر بكل حرية، وما مناسبات المولد النبوي والإسراء والمعراج وعاشوراء وأعياد المسيح وديوالي الهندوس وغيرها من المناسبات إلا دليل على مساحة الحرية، فهذا المجتمع يحترم كل الأديان والثقافات، لذا أكد جلالة الملك في لقائه بأعضاء لجنة الرد على الخطاب السامي: بأن البحرين (ستبقى وطن الوسطية والاعتدال المنفتح على العالم بجميع ثقافاته وأديانه ومعتقداته)، ولعل المتابع لفعاليات (هذه هي البحرين) يرى التنوع الديني والمذهبي والثقافي التي تتمتع به البحرين، والذي جعلها في مقدمة الدول على مستوى التسامح والتعايش.
إن جلالة الملك المفدى تطرق الى القضايا الكبرى في هذا المجتمع وأكد على التحول التدريجي وصولاً الى دولة القانون والمؤسسات، وأكد على أهمية الارتقاء بالعمل المؤسسي وتطويره بهدف مواجهة متطلبات المرحلة، خاصة وان المنطقة تمر بظروف حساسة وصعبة، أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا، الامر الذي يتطلب العمل الجماعي المشترك بين الغرفتين، النواب والشورى من جهة، وكذلك التعاون بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، والمتابعة لعلاقة كل الأطراف يرى بأنها على وعي وادراك لاهمية العمل الجماعي المشترك.
إن تأكيد جلالة الملك على قيم التسامح والتعايش هو تأكيد على أهمية الانسان مهما كان دينه او مذهبه او ثقافته، فالإنسان في هذا المجتمع هو تحت رعاية واهتمام جلالة الملك مباشرة، ولعل المكاسب التي تحققت خلال السنوات الخمسة عشرة الماضية لأكبر دليل على ان الفرد هو أساس التنمية.
من هنا فإن جلالته قد أكد لاعضاء لجنة الرد على الخطاب السامي ومن خلفهم أعضاء المجلسين على (انتصار الوحدة على الفرقة، والمواطنة على التبعية، والإصلاح والتسامح على التخريب والتطرف، والبحرين وطن الجميع، تصان فيه الكرامة، وتحفظ فيه الشعائر)، بهذه القيم الانسانية أصبحت البحرين موئل محبي السلام والتسامح، وكانت ولا تزال وطن الأمن والاستقرار، فرغم اعتداء الإرهابيين المدعومين من ايران وحزب الله اللبناني إلا انها محافظة على تماسكها ووحدتها، وما ذلك إلا للقيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها