النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

مراجعات

الاعتداء على السفارات

رابط مختصر
العدد 10161 الخميس 2 فبراير 2017 الموافق 5 جمادى الأولى 1438

تعتبر سفارة بلد ما في البلد الأخر جزءًا من التراب الوطني، حيث لا يمكن لأي فرد من الدولة الدخول إلى السفارة بدون ترخيص من البلد، حتى أن السلطات الأمنية في الدولة لا تملك حق تفتيش السفارة أو القيام بأمر ما بداخلها، وأي مخالفة لهذا القانون تعتبر تعديًا على سيادة الدولة، بهذا النص يحمي القانون الدولي السفارات في الدول الأخرى، ولعل هذا القانون قد صيغ في الدول الكبرى التي تمتلك حق النقض الفيتو مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، فالاعتداء على السفارات والقنصليات يعد مخالفا للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاق فيينا عام 1961م، والذي يكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية.
المؤسف أن انتهاك السفارات في السنوات الأخيرة قد وقع في بلدين يضجان بالجماعات الإرهابية القادمة من الشرق الأوسط، إيران وبريطانيا، فإيران خلال السنوات الماضية قامت بالتعدي على الكثير من السفارات في العالم، ففي عام 1987م تم التعدي على السفارة الإمريكية في طهران، وفي عام 2011م هاجم أشخاص القنصلية السعودية بمدينة مشهد بسبب أحداث البحرين، وفي يناير 2016م تم اقتحام السفارة السعودية في طهران.
والدولة الأخرى هي بريطانيا التي تشهد تكاثر الجماعات الإرهابية تحت شعار(حق اللجوء السياسي)، فهل هذا يتسق مع الحملة على محاربة الارهاب، فقد شهدت عاصمة الضباب (لندن) توافد تلك الجماعات الإرهابية لتمارس أبشع الأعمال ضد البعثات الدبلوماسية، ولعل السفارة البحرينية في لندن شاهد على تلك الأعمال الإجرامية، ففي السابع عشر من إبريل عام 2012م انهت الشرطة البريطانية اقتحام شخصين لمبنى سفارة البحرين في لندن قد تسلقا جدران المبنى والصعود إلى السطح، واعتبرتهما الشرطة البريطانية (إرهابيين).
وقبل أيام قليلة تعرضت سفارة البحرين في لندن لنفس الاعتداء ومن الأشخاص ذاتهم الذين تسلقوا الجدار والسطح في العام 2012م، ومن الغريب أن الشرطة البريطانية كانت متواجدة ولم تحرك ساكنًا مع أن التظاهر أمام السفارة لم يكن مرخصًا، فما بالنا وقد تم الاعتداء على السفارة بوضع السلاسل والأقفال على الباب الرئيسي لمبنى السفارة.
إن الاعتداء على السفارات لا يقل خطورة عن خطف الطائرات وتفجير محطات القطارات والاعتداء على الأرواح والممتلكات، فجميعها أعمال إرهابية يجب التصدي لها، فالإرهاب في العراق أو سوريا أو اليمن أو ليبيا هو ذاته اليوم الذي يضرب فرنسا وألمانيا وبريطانيا، قد يبدأ بوضع الحديد على السفارات وقد ينتهي بسفك الدماء في الشوارع، وسحق الناس بالسيارات!!.
إن المسؤولية اليوم تقع على الحكومة البريطانية التي ترتبط بدول المنطقة باتفاقيات أمنية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، فالإرهاب الموجود اليوم في المنطقة قادم من إيران، ليس بالضرورة أن يضرب دول مجلس التعاون فقط، ولكنه قد يصل إلى قلب أوروبا وعاصمة الضباب (لندن)، لذا يجب التصدي لتلك الجماعات التي تتخفى في هيئات حقوق الإنسان.
من هنا فإن محاربة تلك الجماعات يلزم إعادتهم إلى دولهم لمحاكمتهم ومحاسبتهم، فالكثير منهم عليه أحكام قضائية بسبب أعمالهم الإرهابية، فهؤلاء ليسوا بدعاة سلام وحرية، ولكنهم مشعلوا نار فتنة طائفية، فالمسؤولية تحتم على الحكومات أن توقف تلك الاعتداءات السافرة على سفارة البحرين، وأن تضرب مرتزقة إيران لديها بالقانون الذي يحارب الإرهاب!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها