النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

الحوار وليس غير الحوار!

رابط مختصر
العدد 10161 الخميس 2 فبراير 2017 الموافق 5 جمادى الأولى 1438

أيّة قضية في الحياة السياسية: إذا طالت تعقدت واذا تعقدت انكمشت في ازمة ذاتها وتفسخت عمقا في اعماقها واصبحت عصيّة حَلْ (!) إن تدارك الازمات السياسية التي تعصف بدول الخليج والجزيرة العربية في تدخل الجمهورية الاسلامية الايرانية كطرف يتشكل عمقًا سياسيًا أكان في الحرب الاهلية اليمنية التي على مدار سنواتها أبادت ألوف المئات من الاطفال والنساء والرجال وهدّت المستشفيات على نزلائها والمدارس على طلابها وفي البحرين لازال الوطن البحريني يعيش الانشطار الطائفي البغيض في أعمال الارهاب والحرق والتخريب والنفوس بين أبناء الشعب البحريني الواحد تراها تزداد تجافيًا وعمقًا طائفيًا وكراهية في سراء وضراء الوطن الواحد إن هذه الكراهية الطائفية التي ما برحت وعلى امتداد سنواتها تشق قلب الوطن البحريني الى نصفيه من الرجال ونصفيه من النساء نصفيه منه للشيعة ونصفيه منه للسنة (!) كبر مقتاً وطنياً ان يبقى الوطن البحريني الواحد في كراهية شطريه (!)
كأن نفس الوطن الايراني ونفس الوطن الخليجي العربي كفاهما عيشًا في حريق البعضاء والكراهية وهما جاران مسلمان عظيمان في تخلقهما الفكري والسياسي رحمة منهما في وطنيتهما الايرانية والخليجية وفي رغبة ورحمة قمّة البحرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي عُقدت الصيف الماضي وكان لقاء المساعد الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجيّة الكويتي الشيخ صباح الخالد بالرئيس الايراني حسن روحاني وسلمه رسالة من سمو الامير الشيخ صباح الاحمد تتعلق بالعلاقات الثنائية والعلاقات الايرانيّة الخليجّية وأعرب حسن روحاني عن استعداد بلاده فتح صفحة جديدة مع دول مجلس التعاون على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير بما يخدم دول وشعوب المنطقة، مشيراً كما يُفيد من طهران في جريدة الحياة اللندنية (محمد صدقيان) الى ان ازمات ومشكلات المنطقة يُمكن ان تحل من خلال تبادل وجهات النظر بعيداً عن التدخلات الخارجيّة ودعا صباح الخالد لدى لقائه وزير الخارجيّة الايراني (محمد جواد ظريف) الى ضرورة النظر الى المستقبل والحذر من الاعداء والاخطار المشتركة معتبراً العلاقة مع دول الجوار اولوية بالنسبة الى السياسة الخارجية الايرانيّة وشدد وزير الخارجية الكويتي من جانبه على أهميّة ايران في المنطقة والعالم، مشيراً الى العلاقات التاريخية بين البلدين والمشتركات الثقافيّة والدينية التي تربط دول المنطقة داعياً الى ضرورة الانطلاق في الحوار من خلال نظرتنا الى المستقبل وحل الخلافات في أجواء هادئة ومن خلال حوار شفاف (!)
وأحسب ان قوى التقدم والديمقراطية ممثلة في شعوب المنطقة بكاملها ترى ان لا شيء غير الحوار وعلى طاولة واحدة بين ممثلي الجمهورية الاسلامية الايرانية وبين ممثلي دول التعاون في تكريس ثقافة الحوار على طريق حل الاشكال العالق بين الطرفين. ان ثقافة الحوار على طاولة مستديرة تعني قبول الآخر ضمن حق الاختلاف والتفاهم في ايجاد الحلول المشتركة ونبذ العنف والارهاب وضد التدخل في شأن الآخر والعمل على طرح المشاكل الحقيقية والاسئلة الموضوعية في النقد الحازم تجاه الأخطاء على اسس من العقلانية والصدقيّة النقدية وتجنب كل ما يُزعزع الثقة بين المتحاورين فالحقيقة الكاملة لا يمكن لأي طرف لا من الايرانيين ولا من الخليجيين امتلاكها. والعمل في جعل المصلحة العليا للوطن بين المتحاورين وعلى رأي الإمام الشافعي: رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها