النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران وحقائق الجغرافيا

رابط مختصر
العدد 10158 الإثنين 30 يناير 2017 الموافق 2 جمادى الأولى 1438

لم تتوقف القاعدة الشعبية الواسعة في دول الخليج العربي امام زيارة وزير الخارجية الكويتي لايران، حاملا رسالة «تعاونية» باسم الخليج العربي ودوله.
ولم يذهب الخيال السياسي الشعبي بعيدا ولم يلحق طويلا وراء تصورات وفرضيات وأمنيات سبق له أن أطلقها كثيرا خلال أربعة عقود منذ حكم العمامات لإيران حتى اليوم وكانت جميعها اضغاث احلام تنفسها وتبددها عمامات قم بما تعرفه من مواقف وسياسات وشعارات وتدخلات و.. و.. و.. الخ.
هذه المرة تأتي الزيارة وتنتهي وسط موقف شعبي خليجي وعربي متوجس ومتشكك في تناقضات السياسة الايرانية ما يجعل الزيارة الاخيرة مجرد «خبر».
الأزمات تحيط بقوس المنطقة هذا واقع لا مهرب منه ولا ينبغي التعاطي والتعامل معه بانفراد كل دولة او كل حكومة منفردة، ما يستدعي من عمامة قم أن تؤجل الشعار وتتخذ القرار الواقعي في أهمية التعاون خدمة لمصالحها أولا، ولن نتحدث عن مصالح الآخرين.
مشكلة ايران انها منظومة مؤدلجة وليست منظومة دولة، وبالنتيجة تتغلب فيها النزعة الايديولوجية الصرفة على ادارة الدولة ببراغماتية وفلسفة المصالح التي تدار بها السياسات والعلاقات الدولية بين الانظمة المختلفة العقائد والايديولوجيات.
ومشكلة ايران انها دولة دينية ليست على غرار الفاتيكان ولكنها دولة دينية على غرار الامبراطورية الفارسية الصفوية تحديدا، وهذا هو الاشكال في ادارتها للعلاقات مع دول الجوار.
فكل دولة من دول التعاون الخليجي وهي الدول الاقرب جغرافيا لايران تحمل ذكرى موجعة من مجموعة ذكرياتها مع هذا النظام على مدى اربعة عقود عجاف.
وإيران التي تعتذر وقد تناور وتداور مع المواضيع المعقدة في العلاقة من مثل موضوع الجزر الاماراتية او موضوع تدخلاتها وايوائها للجماعات الانقلابية في البحرين او عملياتها التخريبية في موسم الحج وغيرها من مواضيع ظلت معلقة ومؤجلة في السياسة وفي العلاقة مع دول التعاون كلما لاح في الافق مشروع دبلوماسي لترميم العلاقة واعادة بنائها على أسس ووفق أصول العلاقات بين الدول المتجاورة.
هذا هو «كعب أخيل» في العلاقة المتوجسة مما قد تقدم عليه ايران من خطوات مفاجئة تنسف كل التطلعات وكل التحركات في سبيل اعادة الثقة واعادة بناء جسورها التي تسير عليها ايران في الاتجاه المعاكس دوما وطوال اربعة عقود.
واحدى مشاكل كل شعب الخليج العربي هو اللغة الاستعلائية الفوقية التي يتحدث بها المسئول والمثقف والاعلام الايراني بشكل عام، بما يعكس ثقافة فوقية متعالية تجاه أهل الخليج او بالادق عرب الخليج، وهو استعلاء جاء افرازا ونتاجا طبيعيا لثقافة ولموروث استعلائي قديم جدا وضارب في الجذر الفارسي الاول المتأسس أصلا بعقدة الدم الازرق «الآري».
وهي عقدة خطيرة ترى «دمها» فوق دماء البشر وترى نفسها بالنتيجة كذلك، فتتعالى بفوقية مستفزة تستصغر ولربما تحتقر البشر الآخرين بموروث «الآري» الذي يذكرنا بفلسفة النازي والفاشي التي عرف التاريخ كوارثها الناتجة من تلك الفلسفة التي اعاد نظام الملالي الآن انتاجها بطريقة تكرس هذا الاستعلاء وترسخ تلك الفلسفة، ولتعرفوا التفاصيل اكثر تابعوا بدقة لغة الاعلام ولغة المثقف المؤدلج ايرانيا وستقفون بسهولة على ما نشير اليه هنا، ولنا معــه عــودة تفصيلية قادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها