النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الحرية في الإعلام!

رابط مختصر
العدد 10154 الخميس 26 يناير 2017 الموافق 28 ربيع الآخر 1438

الإعلام كسلطة رابعة: ما يعني ان تُعلم الآخر رؤياك ومواقفك في الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحدث في المجتمع وخارج المجتمع على الصعيد العالمي. أنت كإعلامي وُجدت في الإعلام لتدلي برأيك تجاه الاحداث التي تضُج بالوطن ضجيجًا لا أن تلزم الصمت ولا تقول شيئًا (...)
«فأنت إن سكت مُت، وأنت أن نطقت مُت، قلها ومُت» على حد آيات جمالية شعر الشاعر «معين بسيسو».
فالإعلام في صدقية أعلام أحداثه ومواقفه الوطنية وارتباطه أساساً بالحرية فإن خلا الاعلام من الحرية خلت المواقف الوطنية من الإعلام (...)


فالكلمة تتنفس صدقيتها بالحرية والحرية تتنفس صدقيتها بالكلمة. إن هذا التجاذب الطبيعي بين الحرية والكلمة يأخذ مداه النقدي جدلاً في علاقة الحرية اعلامياً بالمسؤولية وعلاقة المسؤولية إعلاميًا بالحريّة، وهي علاقة في معنى جدليّتها ان تكون الحرية في مسؤوليتها والمسؤولية في حريتها، أي ان الحرية هي التي تُحدد المسؤولية وليست المسؤولية هي التي تحدّد الحرية... الإفراط في المسؤولية على حساب الحرية إفراط مُغرض ضد الحرية ولا خوف من الافراط في الحرية على حساب المسؤولية (!)
الحرية هي مسؤولية وليست المسؤولية حرية، فالحرية تجد مسؤوليتها في ذات قيمها الانسانية، أما المسؤولية فإنها تتحدد مسؤوليتها في ذات مسؤولية السلطة السياسية...


وليس في كل الاحوال ولا في كل الاشكال ان تأخذ المسؤولية موقفها في الحرية، وذلك انه كما هو معروف في الميادين الابداعية تُصبح الحرية في مطلقها وهي خالية تماماً من المسؤولية: حرية مطلقة في مختلف تجلّياتها الابداعيّة عند الفنان وفي مطلق نصوصه الفنيّة، فالفن حريته مطلقة في مجمل مرئياته الفنية على الارض وفي السماء (!) من يخنق الحرية يخنق الإبداع في المبدع، وفي الوطن، الوطن المخنوق إبداعه جثّة هامدة بلا روح (...)


إن كل ما يحدث في الوطن علينا ان نأخذ تفكيكه بالحريّة لنصل الى الحقيقة: الحقيقة تختبئ في المسؤولية وليس في الحريّة لنُفتّش عن الحقيقة في الحرية وليس في المسؤولية (!)
أخذ القانون مجراه وتجافلت الفئة المثقفة متناثرة بين المسؤولية وبين الحرية، فالموقف مطلق في الحرية ان تكون مع أو ضد (!)
المثقفون والكتاب في المعارضة بيمينها الطائفي ويسارها الماركسي انجرفوا في تجنيز طائفي وهو ما يدعو الى أسفٍ شديد عند كل وطني غيور على وطنه البحرين (!)
وكفى تطييفًا جنائزيًا رحمة بالانسانية في البحرين، وأرى خسّة الثيوقراطية الايرانية في عشرات المئات من إعداماتها ليلاً ونهاراً كأنها في جرائمها السياسية الحمل الوديع وهي تؤجج الفتنة الإعلامية ضد مملكة البحرين (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها