النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

في لغة الجسد!

رابط مختصر
العدد 10151 الإثنين 23 يناير 2017 الموافق 25 ربيع الآخر 1438

... قلت إن الإيقاع لغة الحياة في الجسد، فالإيقاع حركة والحركة ترتبط بحراك التاريخ والجغرافيا في الحياة (...)
إن أيماءة الجسد تعبير لغوي لإيقاع إرادة النفس، وإن إيماءة لغة النفس تحدد إيماءة لغة الجسد وليس العكس، وأحسب أن هناك تداخلاً وجدانيًا بين إيقاع النفس وإيقاع الجسد، فالنفس تشكل إيقاع الجسد وتغمره بإيماءات دلالتها الإرادية أن هذا التداخل اللغوي المنسوج بلغة إيماءة الجناس يتعرى في لغة جناس تشف إيقاع المعنى في حركة إرادية وعي ولا وعي الإيماءة (!)
عندما تذرف الموسيقى زفير لغتها في مفاصل تأوهات لغة الجسد تنهمر المفردات شلالات من نور في لهيب الجسد وتتشابه جناس مفردات لغة حركة اليدين وتتدافع القدمين في إيقاع وفي ذوب مسيرة جناس لغوي بين الروح والجسد، ولا يفك بوح رمز عرفان الموسيقى إلا من أفاض الله عليه علمًا من عنده (!)
وإن هناك علماء نفس لهم تخصصاتهم في لغة الجسد تمرسوها علمًا وثقافة وخبرة ودراية ومتابعة وتجارب في عمل إدراك لغة الجسد التي تقود الى معنى لغة الوعي الباطني، وتضع دوائر على مفردات معانيها اللغوية التي تتحدد وفق حركة الجسد، إن المقابلات والمحادثات التي تتم بين الرؤساء والزعماء والملوك تأخذ ترتيبات يستجلي بواطنها الداخلية علماء نفس وخبراء يرصدون لغة إيماءة الجسد لإمكان ترجمة لغة النفس وعلى ضوء هذا الاستنتاج العلمي لمكونات الوعي الباطني يؤخذ في الاعتبار مراعاة العلائق الفكرية والسياسية على صعيد الدول وقياداتها (...)
وتشير الأبحاث الخاصة بلغة الجسد او ما يسمى (بالاتصال غير الشفوي) الى أن الابتسامة تأخذ عدة أشكال وألوان وإنها ليست دائمًا دليلاً على السعادة، فهناك ابتسامة الخوف وابتسامة الازدراء وابتسامة الإحباط وابتسام الحزن، كما أن هناك دموع الخوف ودموع الرجولة ودموع القهر ودموع السعادة ودموع الجبن ودموع المواربة ودموع اللذة ودموع الفرح ولكم هو مؤثر جناس مفردات لغة الجسد (!)
إن فرائص الوجه يمكن أن تشير الى لغة لا يستجليها إلا من تمتع بخيرة واثقة وعلم وفراسة في هذا المجال، يقول (دانييل ماكنيل) في كتابه (الوجه تاريخ طبيعي) بأن للابتسامة تأثيرًا قويًا في نفوس البشر مهما كان الغرض منها، وأيًا كان نوعها، ويمكن أن تؤدي الى تخفيف العقوبة عن السجناء الذين يبتسمون أثناء المحاكمة سواء كانوا مذنبين أو غير مذنبين، وقد كشفت العالمة النفسانية وخبيرة لغة الجسد السيدة (باتي وود) حقيقة صدام حسين الداخلية عبر إيماءاته الجسدية التي كان يحاول إخفاءها وهو يواجه مساءلة قاضي التحقيق بأن التحدي الذي حاول صدام حسين إظهاره أمام قاضي التحقيق كان مفتعلاً وغير تلقائي، وقد تجلت أحاسيسه المضغوطة بالخور والهزيمة، ما لاحظته (باتي وود) وهو ينظر الى الأرض حاني الكتفين وهذه علاقات تدل على شعوره بفقدان القوة والسلطة وإحاسسه بالهزيمة، مشيرة الى أن إشارات صدام حسين وحركاته أكدت إحاسسه بأنه وحده وإن العالم ضده، وأوضحت (باتي وود) أن صدام تدرب مسبقًا على معظم الإجابات التي وردت على لسانه خلال الجلسة، حيث دأب على استخدام نفس الكلمات مرارًا، مؤكدة أن الإنسان عندما يدافع عن نفسه بشكل تلقائي أو عقوي فإنه ينقل نفس المعنى الذي يريده بخمس او ست طرق مختلفة، وعندما يشير بإصابعه متحديًا القـاضي كـان يـريد أن يقول كيف تجرأون على محـاكمة رئيس بلادكم وهي إشارات يتوهم أنـه يعاقبهم على تجرئهم عليه بقتلهم جميعًا، وهو ما يكتنف ذاكرة وعي باطن انفعالات ممارسته جرائمه أيام حكمه (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها