النسخة الورقية
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

مراجعات

موقف السيد الغريفي واضح.. نتمنى البقية

رابط مختصر
العدد 10147 الخميس 19 يناير 2017 الموافق 21 ربيع الآخر 1438

رجل الدين السيد عبدالله الغريفي في مسجد الصادق كان أكثر وضوحًا وصدقًا من الكثير من الخطب والدروس والمحاضرات التي يلقيها المعنيون بالشأن الديني، فقد رفض وبشكل قاطع مشروع ولاية الفقيه والمشروع التوأم له في العراق والشام والمعروف بدولة داعش، إن حديث السيد الغريفي في وقت تشهد المنطقة صراعًا مريرًا بسبب هذين المشروعين التدميريين، لذا رفض مشروع ولاية الفقيه ومشروع الدولة الاسلامية.
لم يكتفِ السيد عبدالله الغريفي برفضه لمشروع الدولتين، ولاية الفقيه والدولة الاسلامية، ولكنه أكّد على تمسّكه بالدولة المدنية القائمة على العدل والتعددية والمساواة، وهذا هو المشروع الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن حين صوتوا على ميثاق العمل الوطني، وحقق معه الجميع مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية، كل ذلك من خلال الممارسات السلمية وعبر مؤسسات الدولة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، والهيئات والاتحادات العمالية والصحفية والحقوقية.
إن رفض السيد الغريفي للممارسات العنفية والإرهابية جاءت وفق قناعات بأنها سبب دمار الشعوب والمجتمعات، فقد أكد على رفضه لتلك الممارسات في تجمع ديني بجامع الصادق، وهذا ليس بغريب على السيد الغريفي الذي عرف عنه الجرأة في طرح الرؤى وتناول القضايا، من هنا فإن المسؤولية على الآخرين من رجال الدين في تبيان مواقفهم بكل صراحة ووضوح حتى لا تلتبس المواقف مع المتشددين والمتطرفين ممن يحمل فكر أحد الدولتين!
بقدر شجاعة وصراحة السيد الغريفي نحتاج ان نرى نفس الموقف من المعنيين بالشأن الديني، لسان بحاجة قادة دينيين يلتزمون الصمت والسكوت في ظل هذه الظروف، فالصمت والسكوت يفهم بأنه موافقة ضمنية لتلك المشاريع، فالمسؤولية الدينية تحتم عليهم الخروج من حالة الصمت والسكوت التي هم فيها ورفض تلك المشاريع التدميرية، مشروع ولاية الفقيه ومشروع الدولة الاسلامية!!
الوقت لم يعد وقت الشعارات البنفسجية، بل لابد من التحرك لوحدة المجتمع وتعزيز التسامح والتعايش بين مكوناته، فما وقع في العراق وسوريا واليمن كان بسبب التزام رجال الدين الصمت، حتى تكاثرت فيها الجماعات العنفية والإرهابية.
لن أخفي إعجابي بكلمة السيد الغريفي وجرأته في قول كلمة الحق، وهي الكلمة العزيزة اليوم بعد أن ارتفعت الخطابات الطائفية التحريضية، من هنا فقد جاءت تلك الكلمة لتقيم الحجة على الآخرين من رجال الدين، فقد قال السيد الغريفي كلمته، وباقي رجال الدين الآخرين نريد أن نعرف موقعهم بكل صراحة ووضوح!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها