النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أقضى أم قُضي عليه؟!

رابط مختصر
العدد 10144 الإثنين 16 يناير 2017 الموافق 18 ربيع الآخر 1438

في السياسة كل شيء يطرأ على البال ويخدم المصلحة السياسية يجوز، فالسياسة حُجّة الميكافيلية عند أميرها (ميكافلّي) في إخضاع ما لا يجوز تهذيبًا فيما يجوز (!) فالرفق بالباطل في تهذيبه وتشذيبه وتصويبه «عدلٌ» يخضع لسياسة حاكمية الباطل: هذا ما يقوله صاحبي واثقًا الذي يرى في نفسه انه أحد الضالعين في خصائص السياسة الايرانية أقضى نحبه أم قُضي عليه؟!
وهو يعني رئيس مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي كان يدفع في انتقادات مُبطّنة وغير مبطنة لمرشد الثورة الايرانية علي خامنئي، فقد تكررت انتقاداته وتراكمت حتى في مناسبة الذكرى السنوية الاولى لتوقيع ايران على الاتفاق النووي مع الدول الغربية، وكان يشن انتقادات واسعة ضد دعاة الانسحاب من الاتفاق النووي وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي دون ان يذكره بالاسم، حيث قال رفسنجاني إن الانسحاب من الاتفاق سيضر بالبلاد وسيؤدي الى (غرق سفينة النظام) على حد تعبيره وأخذت معارضة الاتفاق النووي منحى جديدًا خصوصًا بعد فشل صفقة تزويد ايران بطائرات البوينغ، وقال رفسنجاني إنه يتعين على العقلاء في النظام الحذر إزاء غرق سفينة النظام بيد من وضعوا كل الخطط لإفشال التزام الحكومة بواجباتها والتزماتها تجاه الاتفاق النووي، وتابع رفسنجاني يومها أن هناك مجموعات تتسابق الى إفشال الاتفاق النووي كأنها لا تعرف ان ذلك سيؤدي الى ضعف النظام وانهيار ثقة المستثمرين الاجانب بدخول السوق الايرانية وذلك ما نقله (عادل السالمي) يومًا في جريدة الشرق الأوسط اللندنية، يحك مُحدثي بطرف سبابته شعيرات رأسه الذي غلب بياضها سوادها وهو يقول: لقد عجّلت انتقادات رفسنجاني المبطنّة لمرشد الثورة علي خامنئي حياته(!)
إن السياسة في طمع سياستها تؤدي الى التقاتل في ذات النظام (...) ولنا في التاريخ أمثلة كثيرة (...) فالسياسة بدون طمع تفقد موهبة أطماعها المادية والمعنوية(!)
إن الطمع في السياسة يُوحد حينًا ويُفرّق أحيانًا، وإن رفسنجاني في خصوصّية أطماع حرصه على النظام وكذا المرشد علي خامنئي، إن حرص أطماعهما يتوحّد في خلافهما إلا أن كل واحد منهما مُتمسك في علاقة أطماعه السياسية في الحفاظ على النظام: إن رفسنجاني يستمد مواقفه السياسية البراغماتية ضمن أطماع سياسية ذاتيّة، وفي آخر المطاف الأقوى يتخلّص من الأضعف، وكان رفسنجاني الأضعف أمام مرشد الثورة علي خامنئي الذي له صلة روحية مع المهدي المنتظر(!)
ولقد أعلنت السلطات الايرانية أن أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس الايراني الأسبق رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الايراني توفي بنوبة قلبية، وقد أشارت مصادر إصلاحيّة ان رفسنجاني تم قتله وذلك مع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية وكذلك تفشي مرض السرطان بجسد المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي، وقد ذكر موقع «آمد نيوز» الإصلاحي المقرّب من الحركة الخضراء عبر قناته على موقع التواصل الاجتماعي «تلغرام» نقلاً عن مصادر مطلعة تتحدث عن معلومات عن اغتيال «بايولوجي» لرفسنجاني وعززت تصريحات وزير الصحة الايراني حسن قاضي زاده هاشمي والتي قال فيها إن الفريق الطبي الخاص برفسنجاني «لم يكن برفقته عند تدهور صحته ونقله الى المستشفى، وإنهم وصلوا متأخرين بعد فوات الأوان» حسبما نقلت عنه وكالة «ايسنا»، كما أشار موقع «آفتاب نيوز» الإصلاحي الى وجود إهمال طبي في اللحظات الأولى من تعرض هاشمي رفسنجاني لنوبة قلبية، وكان رفسنجاني الذي عرف بثعلب السياسة الايرانية في سنواته الأخيرة على خلاف كبير مع المرشد الأعلى علي خامنئي (!) وفقًا لما نقلته جريدة (الأيام) عن ايران - العربية نت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها