النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

الداخلية تكشف المستور بكل شفافية

رابط مختصر
العدد 10140 الخميس 12 يناير 2017 الموافق 14 ربيع الآخر 1438

لازالت المجالس والمنتديات تتحدث عن العملية الإرهابية التي استهدفت مركز الإصلاح والتأهيل في منطقة (جو)، ولكن قناعات الناس تغيرت عما كانت عليه بعد أن تكشفت الجريمة السوداء وحجم المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن واستقرار هذا الوطن (البحرين)، فقد سرت الشائعات في الساعة الأولى للعملية الإرهابية من أن هناك تراخيًا وضعفًا في الأجهزة الأمنية، ولكن بعد أن كشفت وزارة الداخلية ملابسات العملية الإرهابية، ومن يقف خلفها، ومن ساعد على الهروب، والأجهزة والأدوات والأسلحة المستخدمة، بعد ذلك كله تكشف للجميع بأنها لم تكن بالعملية السهلة والبسيطة، ولكنها عملية إرهابية قد تم الإعداد لها، وبتمويل وتوجيه من الخارج (إيران والحرس الثوري)، حتى خرجت قناة أهل البيت الطائفية فرحًا ورقصًا لهذا الانتصار العظيم كما جاء في تحليلاتها السياسية.


المسؤوليات الكبرى في تعزيز الأمن والاستقرار تتحملها وزارة الداخلية بكل وحداتها وأقسامها وأفرادها، فالجميع يشهد على الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية لتعزيز الأمن والاستقرار في هذا الوطن، فرغم بشاعة المؤامرة وقسوة الأعمال الإرهابية إلا أن وزارة الداخلية هي العين الساهرة في كل الأوقات، وما حادثة هروب عشرة من المدانين في قضايا إرهابية من مركز الإصلاح والتأهيل إلا حادثة عرضية تحدث في الكثير من الدول.


فرغم أهمية السرية في أعمال البحث والتحري عن الجناة والهاربين إلا أن وزارة الداخلية وعلى رأسها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد اعتادت على كشف المستور والحديث بصوت عالٍ، وهذه هو منهج الوزارة في معالجة كل القضايا، وقد عوّدنا وزير الداخلية في طرح القضايا بكل شفافية ووضوح، سواء في لقاءاته مع أهالي المحافظات أو رجال الدين والخطباء ورؤساء المآتم أو مع رجال الصحافة والإعلام، ومن هذا المنطلق اجتمع وزير الداخلية برئيس وأعضاء مجلس النواب كممثلين عن الشعب لإطلاعهم على العملية الإرهابية انطلاقًا من مبدأ الشراكة المجتمعية والتعاون الفاعل والمستمر التي تؤمن بها وزارة الداخلية.


لقد بيّن وزير الداخلية بأن من مسؤوليات الوزارة (توفير الأمن وضمان الاستقرار وحماية الوطن والمواطن والمقيم والحفاظ على مكتسبات ومقدرات ومنجزات الدولة)، ومن يتابع أداء وزارة الداخلية يرى بأنها تولي هذا الجانب جل اهتمامها، وتسخر له كل الإمكانيات، ولعل السنوات الماضية كانت الدليل الأكبر على أن الوزارة بكل أفرادها يقومون بتلك المسؤولية دون كلل أو ملل، حتى تعرّض رجال الشرطة والأمن للخطر، وسقط الكثير منهم شهداء للواجب.


لقد توقف وزير الداخلية في حديثه لمجلس النواب عند الهجوم الإرهابي المسلح على مركز الإصلاح والتأهيل بمنطقة (جو)، الهجوم الذي أسقط رجل أمن شهيدًا مع آخر مصاب، وهروب عشرة من المسجونين بقضايا إرهابية، وهذا ما أوضحه وزير الداخلية، وقد أشار إلى وجود إهمال وتقصير في مركز الإصلاح والتأهيل، وستتم محاسبة المقصرين، ولكن ذلك لا يقلل من جهود رجال الشرطة والأمن، ولا ينتقص من مكانتهم، فالجميع يعلم الجهود التي يقوم بها رجال الشرطة والأمن.


من هنا فإن لقاء وزير الداخلية بمجلس النواب كان الهدف منه المكاشفة بكل شفافية، فليس هناك ما تخفيه وزارة الداخلية، وكون وزير الداخلية يؤمن بأهمية الشراكة فقد نوّه إلى (أهمية الدور الذي يقوم به النواب، كونهم شركاء في تحمّل المسؤولية الوطنية)، وهذا هو السبب الذي من أجله تعمل وزارة الداخلية، فالعملية الإرهابية التي استهدفت مركز الإصلاح والتأهيل بمنطقة (جو) أبدًا لن تؤخر وزارة الداخلية من القيام بواجباتها، فالجميع يعلم بأن تلك العملية وراءها أصابع مشبوهة ممتدة إلى راعية الإرهاب بالمنطقة (إيران)، وحتى ستقطع هذه الأصابع!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها