النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

فريق ترامب الرئاسي ترجيحات واحتمالات

رابط مختصر
العدد 10136 الأحد 8 يناير 2017 الموافق 10 ربيع الآخر 1438

تناقلت وسائل الاعلام المختلفة قوائم تعددت مصادرها عن الفريق الرئاسي الذي قيل إنه سيعمل مع ترامب بعد وصوله البيت الأبيض رسميا، وهي قوائم خاضعة للتغيير والتبديل بحسب الظروف والمعطيات ومواقف الكونغرس والترتيبات الاجرائية المعتمدة في واشنطن.
اللافت أنها المرة الأولى التي تهتم وسائل الاعلام العربية كل هذا الاهتمام بالفريق الرئاسي الأمريكي وهو اهتمام غير مسبوق وله أسبابه بالطبع وبالقطع فإن اهتمام السوشال العربي الذي يمثل الرأي الشعبي العربي بدرجة لا بأس بها اهتم هو الآخر بهذه القوائم وضمنها رأيه وتعليقاته التي لم تكن تخلو من تفاؤل مشوب بالحذر من هذا الفريق القادم قريبا للبيت الأبيض.


وتفاؤل الترجيحات والتوقعات ناجم وهو انعكاس للتشاؤم من فترتي رئاسة أوباما ومن أسلوب فريقه الرئاسي وادارته لملف العلاقات العربية الأمريكية وهي إدارة تركت أسوأ الآثار وأسوأ الانطباعات عند الشعب العربي خلال ثماني سنوات عجاف هي فترة رئاسة أوباما في دورتين كان فريقه الرئاسي فيها قد احرق آخر جسور العلاقات الأمريكية العربية بأسلوب استفزازي أرعن مستغلا «ضعف» أوباما وتردده وعدم تنفيذه قرارات رئاسية كانت تحمل توقيع الرئيس وكان الفريق الرئاسي يسوف ويعطل وكان الرئيس غير حازم ومتذبذب متقلب.


هذا الانطباع السيئ الذي تركه أوباما وفريقه الرئاسي جعل أي رئيس وفريق رئاسي موضع تفاؤل عربي باعتبار ليس بالامكان أسوأ مما كان.
وبالنتيجة تفاءل الرأي العام العربي أولا بترامب بوصفه البديل الأفضل لأوباما وثانيا بفريقه الرئاسي وبما تركته هيلاري كلينتون وزيرة خارجية اوباما من انطباع سيء الأثر في الوجدان العربي خلال فترة ارتفعت فيها موجة التأزيم المفتعل بعنوان سيئ الذكر هو الآخر «الربيع العربي» الذي احرق الأرض العربية التي مر عليها بموافقة امريكية ومساندة لا يمكن نكرانها.


وقد تفاءل الرأي العام العربي بداية بسقوط هيلاري في انتخابات الرئاسة ليس لأنه يعرف تفاصيل سياسة ترامب ودقائق موقفه من الملف العربي الساخن ولكنه يعرف المواقف السيئة لهيلاري من هذا الملف ويدرك الى أي مدى كانت هيلاري منحازة ضد مصلحة القاعدة الاوسع من الشعوب العربية ووقف شاهرا ظاهرا مع الفئوية الانقلابية ضد الشرعية في اكثر من مكان عربي «البحرين واليمن» وهو موقف لن ينساه العرب لها.


ومبعث التفاؤل بفريق ترامب الرئاسي مصدره في ذات الوقت انكسار موجة الفوضى «الربيعية» وموقف الشارع العربي الذي أخذته آنذاك حماسيات اللحظة ليكتشف بعد شهور كم كان مخدوعا بالطعم المشبوه الذي دسته جهات خارجية ليست فوق مستوى الشبهات ومن بينها حسب ترجيحات الشارع العربي ادارة ترامب وفريقه الرئاسي بالطبع.


وهكذا أخذت الأمور مظهر التفاؤل العربي الشعبي بقائمة فريق ترامب الرئاسي الذي نتمنى مخلصين ان لا يكون تفاؤلا مشابها في نتائجه بالتفاؤل العربي غداة وصول أوباما للبيت الأبيض أول مرة حيث صدم الرأي العام صدمة لم يخرج منها حتى الآن بما يجعلنا حذرين من اطلاق العنان لتفاؤلات قد يصدمها واقع ادارة ترامب وفريقه الرئاسي للملفات والعلاقات العربية.. مستذكرين ما قاله العرب «ما حك جلدك مثل ظفرك، فتول انت جميع أمرك» فهل آن الاوان لان نعتمد على أنفسنا ليكون تفاؤلنا حقيقيا او على اقل تقدير قائم على أسس صحيحة؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها