النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

الهداية الخليفية والانطلاقة الجديدة

رابط مختصر
العدد 10135 السبت 7 يناير 2017 الموافق 9 ربيع الآخر 1438

مهرجان البحرين أولاً (2016م) والذي تقيمه وزارة التربية والتعليم بالاستاد الوطني كل عام بمناسبة الأعياد الوطنية قد شهد هذا العام مشاركة أربع وثلاثين طالبًا وطالبة من مدارس البحرين (الحكومية والخاصة)، بالإضافة إلى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة التي توليهم الوزارة جل اهتمامها، لقد اعتادت وزارة التربية والتعليم منذ عشرة أعوام (منذ عام 2006م) على تنظيم هذه الفعاليات التي تعتبر الأبرز على المستوى الوطني، والتي يحرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على المشاركة والحضور فيشمل برعايته الكريمة هذا المهرجان.


المهرجان رغم ما فيه من جمال الاستعراض واللوحات الفنية وبهجة الطلبة وأولياء أمورهم إلا أن الأجمل هو خطاب جلالة الملك المفدى الذي عبَّر فيه عن اعتزازه بالروح الوطنية الجملية والمستمرة في المهرجان التربوي (البحرين أولاً)، وأنه أصدق منبر للطلبة للتعبير عن حبهم وولائهم وانتمائهم لهذا الوطن وقيادته السياسية، وقد أكد جلالته بأن التعليم في البحرين هو محل عنايته ورعايته الكريمة (لما له من دور مؤثر في تنمية الإنسان والوطن، وتعزيز هويتنا البحرينية الأصيلة) كما جاء في الخطاب السامي.


من هذا المنطلق وجه جلالة الملك المفدى وزارة التربية والتعليم للبدء في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتطوير مدرسة الهداية الخليفة مدينة المحرق العريقة، وتحويلها إلى جامعة وطنية، وأن تحظى بالاهتمام والرعاية وأن (تتميز ببرامجها الأكاديمية وتخصصاتها العلمية لتسهم بفعالية في عملية التنمية الشاملة)، لقد جاء التوجيه الملكي إلى وزارة التربية والتعليم بتحويل مدرسة الهداية الخليفية إلى جامعة وطنية في أجمل المناسبات التي تشهدها البحرين، فالجميع يحتفل بالعيد الوطني المجيد (16 ديسمبر) وعيد جلوس جلالة الملك السابع عشر، وقيام الدولة البحرينية الحديثة، دولة عربية مسلمة، في عهد المؤسس أحمد الفاتح عام 1783م، والذكرى الخامسة والأربعين لانضمامها إلى الأمم المتحدة.

 

لاشك أن الوقت قد حان بأن يكون في مدينة المحرق العريقة جامعة وطنية لأبنائها وأبناء البحرين والمنطقة العربية، فالجامعات جميعها خارج هذه الجزيرة (المحرق)، وقد بلغ تعداد سكانها لأكثر من 250 ألف نسمة ما يقارب ربع سكان البحرين، بعد تدشين المدن الجديدة مثل جزر أمواج وديار المحرق ودلمونيا ومدينة شرق الحد والبسيتين وقلالي وعراد والدير وسماهيج، لقد حان الوقت لتدشين تلك الجامعة بمناسبة مرور المئوية الأولى على بداية التعليم النظامي في البحرين والذي انطلق عام 1919م.


لقد كان التعليم مقتصرًا على الكتاتيب (دور لتعليم القرآن الكريم وبعض الحساب)، وقد استشعر أبناء البحرين قبل مائة عام بأن ذلك لا يكفي في ظل ثورة علمية قادمة من أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، فكانت البحرين من أوائل الدول التي انبثقت منها النهضة الفكرية في بعض المراكز فسارع أعيان الوطن إلى تدشين مدرسة نظامية في شمال مدينة المحرق في منطقة تعرف حينها بـ(البر) وهي في الطريق إلى منطقة البسيتين،

 

وتم إنشاؤها من خلال اللجنة الأهلية التي ترأسها الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفية وزير المعارف سابقًا، وقد اختطت لها المساحات الكبيرة لاستيعاب الزيادة العددية للطلبة مستقبلاً، وقد قام بتصميم المبنى مهندس معماري هندي، واستخدمت فيها أنواع من الحجارة الطبيعية التي تم جلبها من جزيرة جدة، وفي عام 2005م تم إدراج مبنى المدرسة ضمن قائمة التراث العالمي الذي تشرف عليه منظمة اليونسكو، ويشرف على ترميم المبنى وتأهيله حاليًا المكتب الهندسي المنفذ للدكتور علاء الحبشي بالتعاون مع شركة (إيوان).


من هنا فإن تحويل مدرسة الهداية الخليفة بالمحرق إلى جامعة وطنية يسير ضمن الرؤية الاقتصادية 2030م، وإن كان من تسجيل كلمة فالشكر والتقدير للرواد الأوائل من المتبرعين والمدرسين والطلبة الذين أسهموا في رقي وتقدم البحرين، وكذلك الشكر لوزارة التربية والتعليم التي عليها مسؤولية تحويل هذا الصرح التاريخي والتراثي إلى جامعة وطنية يتشرف أبناء مدينة المحرق أن تكون بتوجيه ورعاية كريمة من جلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها