النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أمنيات تربوية صارت حقيقة!!

رابط مختصر
العدد 10132 الأربعاء 4 يناير 2017 الموافق 6 ربيع الآخر 1438

 خصصت مقال يوم الجمعة الماضية للحديث عن استقبال بني البشر مناسبات الأعوام الجديدة التي تزيد- من جانب- إلى أعمارهم سنوات، وتقصر من المدى الزمني المكتوب لهم العيش فيه من جانب آخر، واستطردت في ذاك المقال ما وسعتني فيه المساحة التي تتيحها لي جريدة الأيام الغراء عن مواقف الفئات الاجتماعية وطرائقها في توديع عام واستقبال آخر. لم يكن يعنيني البتة انتقاد هذه الطريقة أو تلك من طرائق الاستقبال. لكني، مع ذلك، عبَّرت عن موقف مؤيد للاحتفال، لأن الاحتفال، أيًا كان، بشرط ألا يخرج عن سياق الآداب والأخلاق المرعية في المجتمع، يضيف مساحة من الفرح في حياة الناس. ولا أظن أن في مثل هذا الرأي من تجاوز أو تعد على القيم والعادات والتقاليد. فكل مناسبة تسهم في تضييق مساحات الحزن مطلوبة.


 ضمنت المقال إياه أمنياتي وتوقفت عند أعمال بعض الوزارت الحكومية لأشير إلى بعض الإنجازات التي تحققت للمواطنين، مثل وزارة الداخلية التي أوضحت بأن الفضل في الإنجاز الأمني الكبير الذي ردت به قوات حفظ النظام إلى البحرين صورتها واحة أمن وأمان يعود إلى راسمي سياسات الوزارة وإلى شجاعة منتسبيها من الضباط والأفراد واحترافيتهم في تنفيذ ما يسند إليهم من مهمات، فبفضل هذا الإنجاز ينعم المواطنون والمقيمون اليوم بنعم الأمن وراحة البال.


 وفي سياقٍ عامٍ أشرت إلى نجاحات حققتها كل من الوزارات الآتية: التربية والتعليم والصحة والإسكان. وبصفتي موظفًا في وزارة التربية والتعليم وجدت أنه من الضروري العودة إلى الحديث عما أنجزته هذه الوزارة، باعتبارها جزءًا من أحلام العام السابق، وتسليط الضوء عليها خصوصًا بعدما تبين ذلك جليًا في كلمة سعادة وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي أمام المقام السامي في مهرجان «البحرين أولاً»، وهو المهرجان السنوي الذي يعد بصدق مفخرة تربوية مواطنية من الطراز الرفيع اعتادت تنظيمه سنويًا وزارة التربية والتعليم. ولعل أهم الأسباب التي تدعوني إلى ذلك هو تسليط مزيد من الضوء على الإنجازات العظيمة التي تتحقق في عهد جلالة الملك المفدى أولاً، والرد على كل متعامٍ عن رؤية الحقيقة مهما سطع نورها.


 تعددت الإنجازات بين كمية ونوعية وكلها إنجازات واضحة للعيان، ولا ينكرها إلا جاحد يضمر للوزارة وقياداتها كراهية منبعها حقد طائفي طفا على سطح المجتمع في أعقاب أحداث فبراير 2011 التي كان للوزارة فيها كلمة وموقف ترجمهما سعادة الوزير الدكتور ماجد النعيمي فعلاً أطاح بكل ما كانت تخطط له الجمعيات السياسية المذهبية في ذلك الحين قبل ست سنوات من المس بوحدة المجتمع، وبعرقلة اليوم الدراسي بهدف شل الحياة المدنية. ومن فيض الإنجازات الكمية التي يمكننا الاستدلال ببعضها هنا في عجالة، ما أشار إليه سعادة وزير التربية في تصريح له هو افتتاح مدرسة وادي السيل، وهي مدرسة من ضمن عشر مدارس حديثة تم بناؤها وفق أرقى المواصفات التربوية العصرية.

 

ومن هذه المواصفات أنها مزودة بخدمة الانترنت، وأنها صديقة للبيئة. وفيما يتعلق بالتعليم قبل المدرسي فها هي الوزارة تواصل تشجيع الاستثمار في هذا التعليم مع الحرص على أن يتم مد هذه المرحلة التعليمية المهمة بخبرات الوزارة. وفي هذا المجال تم تدشين منهج موحد لأطفال الروضات التي يبلغ عددها أكثر من 135 روضة. وفي مجال التعاون والتنسيق مع التعليم الخاص فقد تم توسعة أبواب التشارك في البرامج المدرسية مع المدارس الخاصة وخصوصًا في برامج العلوم الاجتماعية والإنسانية.


 وقد ترافق مع الإنجازات الكمية نجاحات واسعة على صعيد العمل النوعي الذي تتبناه الوزارة منهجًا متواصلاً منذ تسلم سعادة الدكتور ماجد النعيمي زمام قيادة العمل التربوي والتعليمي، وكانت في العام 2016 وقبله مجرد أحلام وأمنيات. وشواهد هذه النجاحات كثيرة ولعل من أبرزها أولاً: التقدم الملحوظ والمبهر في مستويات أداء الطلبة، حيث حققوا مراكز متقدمة في نتائج امتحانات Timss، إذ أنهم احتلوا المركز الأول على مستوى الوطن العربي في اختبارات العلوم للصف الرابع الابتدائي والمركز الثاني على مستوى الوطن العربي في اختبارات العلوم للصف الثاني الإعدادي، والمركز الثاني عربيًا أيضًا في اختبارات الرياضيات للصف الرابع الابتدائي والثاني الإعدادي.

 

ثانيًا، تدشين مشروع المدارس المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان، كمشروع يستكمل جهود الوزارة في التربية للمواطنة وحقوق الإنسان الذي انطلق مع العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى في العام 2005، والذي يهدف إلى تحويل المدرسة البحرينية بكامل عناصرها ومكوناتها إلى فضاءات للتسامح والتعايش والحوار، بما يتوافق وينسجم مع القيم العربية والإسلامية والعالمية ويجسد الروح البحرينية الأصيلة. ولعلي هنا أهمس برأيٍ أتمنى أن يؤخذ بعين الاعتبار وهو أن تجسيد الروح البحرينية في أي برنامج أو مشروع من مشروعات المواطنة والتربية على قيمها لا يتم إلا بأيادٍ بحرينية صرفة تعرف تعرجات النسيج الاجتماعي ومطباته الهوائية التي لا يتقن التعامل معها إلا البحريني، أو من خبر المجتمع البحريني وعايشه لمدة طويلة جدًا وأخلص حب هذه الأرض الطيبة والولاء لقيادتها السياسية الرشيدة.


 العام الدراسي المنصرم كان حافلاً بعملية التطوير على مستوى المناهج التعليمية للمواد الأساسية، ومنها مناهج اللغة العربية واللغة الإنجليزية للدفع قدما في تطبيق استراتيجية القرائية في المدارس. وتنفيذًا لتوجيهات القيادات التربوية بالوزارة ومتابعة حثيثة منها سهر الاختصاصيون في إدارة المناهج على تطوير كافة الكتب، وخصوصا كتب المواد الاجتماعية والتربية للمواطنة لكل الصفوف الدراسية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثاني عشر. كما أن التوجيهات صدرت بتأليف كتب التربية للمواطنة لصفوف المرحلة الثانوية الثلاثة (الأول والثاني والثالث) بدلاً من أن يكون كتابًا واحدًا للمرحلة الثانوية. 


 هذه بعض من الإنجازات التي استطعت حصرها وغيرها كثير، أقدمها ككاتب في هذه الجريدة ليطلع عليها من أعمى عيونهم الحقد والكارهين الذين يتصيدون في الماء العكر من الكتاب، وآلوا على أنفسهم ألا يكتبوا إلا ما يمليه عليهم موقفهم السياسي من هذه الوزارة. وقد كانت هذه الإنجازات بالأمس أحلام وتمنيات حملناها معًا إلى العام 2016، وما إن أفل هذا العام في حيز الزمن ماضيًا إلا وقد تحققت بفضل تضافر جهود كافة التربويين الذين أبلوا بلاءً حسنًا في تنفيذ توجيهات سعادة الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم. الطموح لدى المسؤولين في الوزارة لا حدود له. في كل عام هناك إنجازات كمية ونوعية، وهو ما يبشر بأن التعليم في مملكة البحرين يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها