النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

كارلوس.. ثائر أم إرهابي ؟

رابط مختصر
العدد 10127 الجمعة 30 ديسمبر 2016 الموافق غرة ربيع الآخر 1438

أما آن الأوان بعد كل هذه التحولات الهائلة والمتغيرات الضخمة التي دفعت بنا لإعادة النظر المطلوبة في الكثير من المفاهيم، وفي منظومة افكارنا السابقة وفي مصطلحاتنا المتداولة، أما آن لأن نعيد قراءة بعض من اعتبرناهم ثواراً ومناضلين أمميين قراءة نقدية معرفية «أبستمولوجية» وليست أيديولوجية لنفهم الحقائق كما هي لا كما كنا نتمناها.
التفكير بالتمني نظام اصيل في «سيستم» تفكيرنا السابق، وقد صدمنا واقع التجارب على الأرض، فماذا وكيف سنقرأ كارلوس الآن، وقبل ذلك من هو كارلوس؟؟.
اسمه ايليتش راميز من مواليد اكتوبر 1949 فنزويلي، واسمه الحركي كارلوس، وهو الذي اشتهر به عالميا اثر العمليات التي نفذها او خطط لها او كان وراءها وجرت تفاصيلها في عواصم عالمية وعربية.


لقبته الصحافة الغربية بالثعلب اثر عثور المخابرات على كتاب «يوم الثعلب». من عائلة ثرية لكنها لم تعرف الاستقرار المطلوب لنشأة الاطفال، انفصل الوالدان وكارلوس على مشارف المراهقة، انضم كارلوس كما يذكر التقرير الذي نأخذ منه هذه المعلومات إلى الشباب الشيوعي الفنزويلي، عاش فترة صباه في كوبا، وهناك تعلم أسس العمليات المسلحة وكوبا كاسترو وفي أوج ثوريتها وعنفوانها الثوري ولغة الكفاح المسلح.
التحق بجامعة باتريس لومبا في موسكو لكنه طرد من الجامعة لعدم انتظامه وانضباطه الدراسي ولعدم جديته في الدراسة، عاد إلى موسكو بعد فترة لدراسة الفيزياء والكيمياء، واجاد الانجليزية والروسية والاسبانية والعربية، والايطالية والفرنسية والارمنية.


وفي موسكو تكون بداية النقلة لشهرته حين تعرف على «بوضيا»، شاب جزائري «ثوري»، المنخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذروة العمل المسلح الذي انتهجته الجبهة وقتها بقيادة جيش وإدارة عسكرية من وديع حداد، فانضم كارلوس إلى الجبهة في قسم العمليات العسكرية الخارجية وتلقى تدريبات أخرى معطوفة على تدريباته العسكرية السابقة.
وبرز كارلوس في هذا الحقل العسكري بقدرة على التخطيط والتخفي وتغيير ملامحه، انتقل إلى أوروبا للعمل المسلح ضد الاهداف الاسرائيلية والامبريالية كما يصفها.
بعد اغتيال صديقه ورفيق دربه «بوضيا» وبعد وفاة وديع حداد الذي قيل انه مات مسموماً، أمسك كارلوس بجميع المجموعات القتالية الشبابية حول العالم بالدعم المالي أو التقني، ما أتاح له التعاون اللامحدود مع منظمات عالمية عسكرية، مثل الجيش الجمهوري الايرلندي السري ومنظمة ايتا والجيش الاحمر الياباني والالوية الحمراء ويادر ماينهوف، فأسس كارلوس منظمة الثوار الأمميين، ويُقال بأنه تلقى مساندات من سوريا والعراق واليمن الجنوبي.


نفذ أول عملية له وعمره 23 سنة فقط، واشهر عملياته هي التخطيط والاشتراك في الهجوم على اجتماع مؤتمر الأوبك عام 1975، وفي عام 1976 اختطف طائرة فرنسية إلى مطار عنتبي بأوغندا، واستهدف طائرة العال في فرنسا بواسطة قاذف «آر.بي.جي».
واستهدف في نفس المطار الفرنسي طائرة اسرائيلية اخرى واحتجز الرهائن، حاول ثلاث مراتٍ اغتيال الملك حسين رحمه الله، والغريب انه عاش في الأردن فترة ليست بالقصيرة.
ويبقى السؤال الذي بدأنا به مقالتنا هل كارلوس ثوري أم إرهابي؟؟ لسنا في وارد تقديم اجابات جاهزة معلبة، لكننا نطرح السؤال للحوار والسجال الفكري الموضوعي المعرفي بعيداً عن حماسات الايديولوجيات وافكار الثأر والانتقام، ونتمنى قراءة كارلوس بهدوء حتى نفهم احكامنا قبل اطلاقها، هكذا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها