النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

في حسرة الانهيار!

رابط مختصر
العدد 10126 الخميس 29 ديسمبر 2016 الموافق 30ربيع الأول 1438

الانهيار (...) أي انهيار في التاريخ يمضي ليعود بشيء من الاختلاف فيه (...) وقد انهار الاتحاد السوفياتي العظيم، وانه سيعود عظيمًا في شيء من الاختلاف فيه (...) والتاريخ وحده دون غيره يحدد متى وكيف عودته تكون (!) 
إن شأن انهيار الاتحاد السوفياتي وصل الى شأن حالة تاريخية أعوجت شيئًا فشيئًا حتى السقوط ليس كل انهيار في التاريخ انهيار تشكل في مجرى التاريخ يكون ضد التاريخ (!)


سبعون عامًا من قيام الاتحاد السوفياتي قيام نظرية علمية من التاريخ وفي التاريخ... إن ما أدى الى الانهيار ليس وعي النظرية بقدر ما كان وعي تطبيقها (!) إشكالية التاريخ في إشكالية الحنين إلى التاريخ ان حنينًا روسيًا لم يزل قائمًا للاتحاد السوفياتي رغم مدة ربع قرن من انهياره ذلك ما نتلمسه عند البعض في شبكات الميديا والتلفزة والافلام الروسية ما يتشكل صورًا إيجابية عن الاتحاد السوفياتي (!)


ما قابلت أحدًا من أبناء وبنات تلك الحقبة السوفياتية إلا وأراه يتوجد حسرة على الاتحاد السوفياتي وهو يقول: فالطب يومها علاجه بالمجان، والتعليم يومها تعليمه بالمجان، والبيوت تسكن وتملك بالمجان، وحق العمل الاشتراكي قد قضى على البطالة قضاة مبرمًا، والكل يعمل وليس هناك أحد بدون عمل (!) والإنسان في المجتمع السوفياتي كما قال ماركس «أثمن رأسمال في الوجود»، وكانت المواطنة السوفياتية في العدل والمساواة عن حق أثمن رأسمال...

إن الكثير من الروس نساءً ورجالاً يفيضون حسرة على سقوط الاتحاد السوفياتي، وقد جاء في إطار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (ليفادا) كما جاء في جريدة الشرق الأوسط إن «المسنين تناسوا الفقر والنقص في مواد حيوية وباتوا يقدمون صورًا مثالية لما كانت الأمور عليه في الحقبة السوفياتية ليقارنوها بما هو قائم حاليًا».
والسؤال المطروح هو كيف يمكن النظر الى الاتحاد السوفياتي بعد 25 عامًا، كجوابٍ على هذا التساؤل أوضح (ديمتري كيسيليف) صاحب المجموعة الصحافية التابعة للدولة الروسية خلال مقابلة مع تلفزيون روسيا 24

 

«إن الهدف كان إقامة جنة على الأرض وقد قمنا بكثير من هذا الاطار، وأضاف في سياق تحقيق أجراه التلفزيون الروسي الرسمي تحت عنوان الخبرة المفيدة للاتحاد السوفياتي»، إن الحقيقة السوفياتية كانت عبارة عن اختيار اجتماعي ضخم ونقلت شبكات التلفزة والإعلام بشكل عام في روسيا صورة إيجابية للاتحاد السوفياتي عبر وثائق مخصصة للقادة السوفيات السابقين مثل ليونيد برجنيف ويوري اندر بوف او عبر سلسلة تعرضها حاليًا الشبكة الأولى تحت عنوان (عشق سري)،

 

حيث يتم تقويم عناصر الاستخبارات «كي جي بي» ومع ان الاتحاد السوفياتي لم يعد قائمًا والشيوعية لم تعد عقيدة رسمية فإن آلاف الشوارع والأنصاب لا تزال تحمل أسماء أبطال من البلشفية وعلى رأسهم لينين ولا يزال جثمان لينين باني الاتحاد السوفياتي محنطًا وممددًا في ضريحه في الساحة الحمراء أمام أسوار الكرملين على بعد أمتار من قبر ستالين، وفي عام 2005 أطلق فلاديمير بوتن جملته الشهيرة «إن سقوط الاتحاد السوفياتي كان أكبر كارثة جيوسياسية في القرن»، وبعد فترة أضاف «إن الذي لا يأسف لسقوط الاتحاد السوفياتي لا قلب له، أما من يريد إعادة بنائه فلا دماغ له»، أكان بوتن يوم كان في الاتحاد السوفياتي يدير الـ (كي جي بي) بدون (دماغ) ولما سقط الاتحاد السوفياتي عاد اليه دماغه (!)
لقد فسخ فلاديمير بوتن (دماغ) الاشـتراكية واعتمد (دماغ) الامبريالية فيما يقوم به من مجازر ضد الإنسانية في حلب (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها