النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

نقد الفكر الديني المتطرف !

رابط مختصر
العدد 10123 الإثنين 26 ديسمبر 2016 الموافق 27 ربيع الأول 1438

ما دوّنه الاسلام السياسي في كتبه الارشادية والتعليمية في الماضي والحاضر علينا اعادة النظر فيه وتقويمه بثقافة العصر ودلالة الحداثة والتحديث وذلك في تجديد وتقويم الخطاب الديني المكرس بمبادئ العنف والارهاب فالقضاء على الارهابيين وملاحقتهم كأفراد لا ينهي ظاهرة الارهاب وان الحل الحقيقي كما يقول: (سيد طنطاوي) في مجلة روز اليوسف «في مواجهة الفكر الارهابي» وليس الافراد الذين يحملون هذا الفكر كون البيئة المصرية (العربية) خصبة لصناعة الارهاب وترويجه والغريب ان الامام الطيب شيخ الجامع الأزهر المنوط به تجديد الخطاب الديني أعاد تدريس الكتب التاريخية بدلا من كتب التفسير الميسر التي كان اقرها سلفه الأمام محمد سيد طنطاوي ومنها كتب:

 

(الاقناع في حل الفاظ أبي شجاع) و(الروض المربع بشرح زاد المستنقع) و(الاختيار لتعليل المختار) ومما تبيحه انه للمضطر أكل آدمي ميت اذا لم يجد ميتة غيره واستثنى من ذلك ما اذا كان الميت نبيا فانه لا يجوز الأكل منه وكذلك تبيح تلك الكتب للمسلم قتل الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة ومن له عليه قصاص وان لم يأذن الامام في القتل لأن قتلهم مستحق ثم بعد ذلك يأكل منه ما يشاء وهناك أيضا ما يحض على استباحة الدماء منه انه اذا فتح الامام بلدة عنوة ان شاء قسمها بين الغانمين وان شاء أقر أهلها عليها ووضع عليهم الجزية وان شاء قتل الاسرى أو استرقهم او تركهم ذمة للمسلمين وكذلك لا تبنى كنيسة في الاسلام لأن احداث ذلك معصية فلا يجوز في دار الاسلام فان بنوا ذلك هدم ولا يجوز أعادة كنيسة أنهدمت.


ان نبذة بسيطة توضح مدى العنف واستباحة الدماء وغيرها من أفعال منافية للانسان ويقدم هذه الآراء في كتب تاريخية باعتباره مدرسة دينية في المقام الأول والأخير لكن في ذات الوقت هذا لا يمكن قبوله تبريرا لتدريس هذا التطرف ويؤكد لنا (سيد طنطاوي) في مجلة روز اليوسف ان وزارة التربية والتعليم هناك أيضا محرضة على الآخر حصرت الايمان في جماعة محددة وهي جماعة الاسلام فقط وكفرت اصحاب الديانات الاخرى فقدمت في مناهج المرحلة الابتدائية قولا في عبارتين «الاسلام ديني» وتبدو مقبولة لكن العبارة الثانية تقول:

 

(كل دين غير الاسلام باطل) والغريب أنها كانت في النشاط الذي يخط فيه الطالب خطه الأول طفل يخط أولى كلماته بان كل من يأتي بدين غير دينه فهو باطل وبالتالي سيتشكل وعيه برفض معتقدات الآخرين واذا استمر في أفكار نفس البيئة بالتأكيد سيعمل على محاربتها في اطار حرب بديهية بين الحق والباطل فالتحريض على الآخر لم يتوقف عند هذا الحد فقدمت كتب المرحلة الابتدائية تفسيرا لنهاية سورة الفاتحة بان المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى وهو ما يعد ايضا مجالا لقتلهم ورفض وجودهم، وكل ذلك بالوثائق والبينات في كتب اسلاموية غارقة في التطرف تدرس من خلال مناهج التعليم هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها