النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

فكر عربي واحد أم أفكار عربية متعددة!

رابط مختصر
العدد 10119 الخميس 22 ديسمبر 2016 الموافق 23 ربيع الأول 1438

وكان نقاشٌ أخذ تجلّيات اهتماماته بين المثقفين العرب فيما اصطلع عليه مجازًا (الفكر العربي)، أمَّا ما هو خارج المجاز فهناك أفكار عربية متعددة في دول عربية متعددة وشعوب متعددة في هذه الدول العربية (!)
إن من الأهمية تحديد الظواهر موضوعيًا، وإن الدقة في التحديد يؤدي الى الموضوعية في تحديد الظواهر والبناء على أساس موضوعتيها، وإن كل مجاز لا يؤخذ به في تحديد الظاهرة موضوعيًا، فالمجاز هو بالضرورة خارج التحديد الموضوعي (!)
الموضوعيون ليسوا مجازين، إن العجز في الرؤيا يدفع الى المجاز، أما الصواب في الرؤيا فإنه يدفع الى الموضوعية (!)


ولا أدري كيف يمكن تثمير ثقافتنا العربية اذا لم نقف على الجوهر المؤثر في جني ثمراتها... فالثقافة تعني الحرية فبدون الحرية لا يمكن الحديث عن الثقافة، إن نزع الحرية من الثقافة يعني نزع روح الثقافة ولا يمكن الحديث عن ثقافة منزوعة الحرية... في مؤتمر (مؤسسة الفكر العربي) الذي عقد توًا في أبوظبي كل الأحاديث والنصوص والمداخلات تتجلى «بالوعي» ثقافيًا، ولا شيء لا من هنا ولا من هناك عن الحرية كأن الثقافة غير معنية البتة من الحرية، أو كأن الخطر يأتي على الثقافة من الحرية التي هي نبض الثقافة وآلية منافعها الإنسانية،

ولا يستطيع أحد أن يأتينا بنتفة واحدة من أهمية الحرية في الثقافة فيما اتفق عليه في مؤتمر (مؤسسة الفكر العربي)، وإن ما أُشير في التقرير: «إن التقرير يسعى الى استشراف آفاق مستقبل أوسع وأرحب للتنمية الثقافية (أيمكن للتنمية الثقافية أن تنهض بدون الحرية التي هي أساس التنمية الثقافية)، ما هو مقوس من عندنا في دول الخليج لما يحمله من نقاط أساسية تتمثل بالاهتمام بالصناعة الثقافية والإبداعية التي تقوم على الإنتاج الفكري والثقافي (أهناك إنتاج فكري فاعل بدون حرية)، أيضا ما هو مقوس من عندنا وعلى أهمية التخطيط الرشيد لكل جوانب التنمية الثقافية، وإن نجاحها يتطلب تضافر الجهود من الجميع والعمل المشترك في كل المؤسسات والأفراد والقطاعات الحكومية والخاصة في المجتمع»،

وأحسب أن ذلك يفقد أهميته اذا لم تكن الحرية النبراس الأساسي في تكريس الحرية الثقافية في دول الخليج والجزيرة العربية، وإن تعزيز الحرية وتكريس أساسيات مهنيتها في مؤسسات المجتمع الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ذلك ما يدفع الى النهوض الحقيقي بالثقافة العربية (!)
وفي كلمة المدير العام لمؤسسة الفكر العربي هنري العويط «أكد فيها أن مؤسسة الفكر العربي رأت خير ما تكرم به مجلس التعاون في الذكرى الخامسة والثلاثين لإنشائه ودولة الإمارات في الذكرى الخامسة والأربعين لقيامها فضلاً عن المؤتمر المكرس لها هو تخصيص تقريرها التاسع للمشهد الثقافي في دول مجلس التعاون، وقد اختارت له العنوان الآتي (الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون)،

وعلى أهمية ما كتب وما نشر حتى الآن حول المشهد الثقافي فإن مؤسستنا ترى أن المكتبة العربية ما زالت تفتقر الى دراسة جامعة ووافية حول الأوضاع الثقافية لهذه الدول من شأنها أن ترسم لوحة متكاملة عن مبادرتها ومنجزاتها على هذا الصعيد وما تثيره من إشكاليات وما تواجهه من تحديات»، وأحسب أيها الزميل الثقافي العزيز هنري العويط أن أوجاعنا وتردي أوضاعنا الثقافية والإبداعية لها كمون شيطاني في انعدام الحرية في أوضاعنا الثقافية، وما الحرية إلا هي النسيج المتناسج أبدًا وعيًا ثقافيًا متصاعدًا في ثقافتنا العربية، فالثقافة ليست «رزَّة» خالية الوفاض من الحرية وهي «رزَّة» كما نخجل وترانا نبكيها بخجل على أطلال الحرية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها