النسخة الورقية
العدد 11062 الثلاثاء 23 يوليو 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي «106»

رابط مختصر
العدد 10119 الخميس 22 ديسمبر 2016 الموافق 23 ربيع الأول 1438

تأسس نادي المحرق الثقافي عام 1958 في بيت من بيوت فخرو في المحرق، ولا يمكننا ان نقول إنه جاء نتاج لقرار الحركة في البحرين، التي لتوها تشق طريقها للتأسيس والإعلان، غير أن التربة التاريخية لعروبة المحرق وتجاربها الناصرية تدفع بعناصر قومية هم شباب ناصري تأثر من حركة الهيئة، وكان لغيابها وضربها تأثير كبير على نبض أهل المحرق خاصة والشعب البحريني عامة،

فمن الطبيعي أن تنبري مجموعة شابة نحو فكرة تأسيس نادي ثقافي مبكرًا في تلك الفترة لملء الفراغ، خاصة وان في ضفة المنامة كان هناك نادي العروبة النخبوي يمثل اتجاهًا عروبيًا قبل أن يتحول بوضوح اتجاهه البعثي، حيث كانت الأندية الرياضية وتسمياتها هي السائدة، ذلك النادي الثقافي يومها في المحرق لم يكن بعيدًا عن أنظار أعضاء الحركة في أحياء المنطقة، من أمثال عبدالله المعاودة والعطاوي والنيباري وعيسى رشدان وعبدالحميد العلوي (النامليتي)

* فقد ظلت داخل الأعضاء بعد سنوات تموج وتنشط مجموعات حركية، كان من مهماتها أن تستلم اللجنة الثقافية في النادي، وكان محمود أحمد وخميس المقلة في عام 1964 حلقة ذلك النشاط الثقافي، الواجهة شكلاً والحركي فعلاً، ولم أجد متسعًا من الوقت للحوار مع الأخ محمود حول تفاصيل الوضع الثقافي والسياسي للنادي منذ بداية الستينات، غير أن ما يهمنا تواجد وحضور أعضاء الحركة عبر تلك الواجهات الثقافية في الأندية، حيث أسماء حركية محرقية لم نذكرها كانت منخرطة في أندية أخرى محرقية.


على الضفة الأخرى من المنامة، كان نادي العربي في الحورة تحت مجهر جهاز بوب ثم هندرسون، بل المنطقة كلها، وكان ملف النادي حينذاك في القائمة السوداء، فقد حاولت عناصر مشبوهة إبعاد النادي عن صبغته السياسية الوطنية المعروفة بسبب الوجوه والمنطقة، بل ولمواقف النادي الحادة والصارمة من المناسبات الرسمية، بل وصار كل أعضاء الحركة في كل منطقة في البحرين مشجعين ومؤيدين للنادي العربي، وحظي بشعبية واسعة في الريف والمدينة عندما كان يحقق انتصارات وفوزًا مستمرًا في عالم كرة القدم، والذي ظل يومها محصورًا بين نادي النسور والمحرق. وقد كان نادرًا للفرق الأخرى اختراق ذلك التابو الثنائي.


وبعد رحيل طاقم بوب واستلام طاقم هندرسون جهاز المخابرات، كانت تروج إشاعة شعبية، عن طريقة النادي العربي في اهتمامه بتمارين اللياقة البدنية، حيث كنا نركض من المنامة للعوالي ذهابًا وإيابًا، وتلك اللياقة البدنية غير العادية فسرها هيجن والجهاز عن أنها نوع من اللياقة البدنية لغايات سياسية! وقد حقق هيجن يومها مع جاسم ابراهيم كرئيس للنادي –وهو عضو لحركة القومين العرب سابقًا– وتركزت أسئلته بأن هذا النادي الشهير لابد وأن لديه تمويل مالي خارجي، وكان هيجن في الواقع، يبحث عن حالة محيرة في الأساس غير موجودة !! حيث وصلت في مرحلة ما ميزانية النادي ستة دنانير وكانوا أعضاء الإدارة يدفعون من جيوبهم تبرعات لكي يشتروا لفريق الكرة نصف دزينة من الكرات وكان سعر الكرة يومذاك ثلاثة دنانير.


بين حالة الصيت الواسع كرويًا للنادي والحالة المزرية ماليًا، كانت حيرة هيجن ملتبسة كيف يدير هذا النادي اوضاعه ويسير شؤونه وهو بهذه المكانة؟! ولابد من وجود سر يخفيه هؤلاء الاداريون عن انظار بقية الأعضاء؟ وكان يومها 11 عضوًا في إدارة نادى العربي، ستة منهم كانوا سابقًا أعضاء في حركة القوميين العرب.


دون شك كان للنادي سلوكًا ومواقف متشددة في تمسكه بالقضايا العروبية والسياسية، مما جعل بعض اللاعبين من أصول عجمية من خارج الحورة يتحاشون الانضمام لهذا النادي العروبي واليساري لاحقًا، المشبوه سياسيًا، والمدموغ بكل التهم المناهضة للحكومة والانجليز.
بسبب ذلك التشنج سياسيًا للنادي خسرنا لاعبين ممتازين من العجم ومن خارج الحورة، كان بالإمكان أن يكونوا في صفوفه، لكن اسم النادي العربي وحده ظل يشكل وضعًا محرجًا، في زمن كانت حركة القوميين العرب والوحدة العربية وشعارات العروبة ساخنة وبارزة وتحمل من الدلالات تعبيرات سياسية واضحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها