النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

سوق المباركية والعيد الوطني

رابط مختصر
العدد 10117 الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 الموافق 21 ربيع الأول 1438

في تقليد سنوي نحتفل كل عام مع الأسرة والأقارب بمناسبة العيد الوطني في دولة الكويت، فهي إجازة جميلة حين تكون إجازة العيد الوطني وعيد جلوس جلالة الملك مع يومي الجمعة والسبت أربعة ايام، ففي الوقت الذي يستفيد منها البعض في السفر الى أوروبا أو شرق آسيا أو مصر العروبة أو تركيا نتوجه نحن الى دولة الكويت الحبيبة لما فيها من سحر وجمال وأجواء باردة وأسواق جميلة، بالاضافة الى حميمية أهلها وارتباطنا بهم (في الكويت أبناء الشيخ المهاجر جمعة بن علي الجودر المدرس بمدرسة الهداية الخليفية عام 1925م)، وفي هذا العام قامت حكومة الكويت بلفتة جميلة حين زينت سوق المباركية الأثري بأعلام مملكة البحرين بمناسبة العيد الوطني، مما جعل البحرينيين المتواجدين بالكويت يأخذون الصور التذكارية في هذه الأجواء الباردة، وللأمانة فإن صور قادة مجلس التعاون مع حكام الكويت قد زينت السوق مما يؤكد على وحدة الهدف والمصير، وكأنها تتحدث عن مشروع الاتحاد الخليجي القادم!.


اليوم والبحرين تحتفل بأعيادها الوطنية، العيد الوطني وعيد جلوس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، جميعها مناسبات تؤكد على المكاسب التي تحققت في عهد جلالة الملك المفدى، لذا تأتي هذه الأيام من شهر ديسمبر للتأكيد على قوة وبهاء وعزة وكرامة هذا الوطن، فقد سعى هذا الوطن منذ تاريخ الاستقلال 1970م على بناء دولته دون تدخل من أحد، فقد وضع الدستور وتم الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني، وفصل السلطات الثلاث، ودشن الاتحادات والنقابات العمالة، وأعطى المساحة الكبيرة في حرية الرأي والكلمة بظهور الصحافة الحرة والنزيهة، حتى أصبح الوطن أنموذجًا للدولة المدنية الحديثة بالمنطقة، دولة شعارها التسامح والتعايش والسلام، وهي ثقافة يتنفسها كل الناس في خطابات جلالة الملك، وقد ساعد ذلك جميع الفعاليات المؤمنة بهذه الثقافة على التنقل في العواصم الأوروبية لنقل الصورة البحرينية التسامحية الجميلة.


إن السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر من كل عام يختزل تاريخًا مجيدًا لهذا الوطن، فقد صنع الآباء ذلك التاريخ بدمائهم وتضحياتهم حين وقفوا في وجه الغريب المحتل، والعدو الطامع، حتى سطروا بأيديهم تاريخ الاستقلال وعيد الحرية من المستعمر، الأمر الذي يبعث في نفوس أبناء اليوم الأمل والثقة للعمل من أجل مستقبل باهر وأيام جميلة لم نعشها بعد كما جاء عن جلالة الملك المفدى.
لقد استشرف جلالة الملك المفدى مستقبل هذا الوطن وجاء ذلك في خطابه الأول بمناسبة العيد الوطني المجيد في السادس عشر من شهر ديسمبر عام 1999م، فطرح رؤيته ومشروعه الإصلاحي الكبير الذي سبق عصره (قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2011م)، فنال موافقة أبناء هذا الوطن الذين صوتوا له في (14 - 15 فبراير 2001م)، وهو المشروع الذي وقف وبكل قوة أمام المشروع التآمري على البحرين عام 2011م، فقد تصدى لكل المحاولات التي سعت للنيل من المكتسبات، بل وقف سدًا منيعًا أمام مشروع ولاية الفقيه الايراني الذي استهدف الأمة العربية من خلال المشروع الطائفي المقيت (تصدير الثورة الإيرانية)، فجلالة الملك برؤيته الثاقبة أوصد كل أبواب الفتنة القادمة من ايران ومليشياتها في العراق وحزب الله الإرهابي في لبنان.


إن شعب البحرين وهو يحتفي بهذه الذكرى والمناسبة الجميلة إنما يؤكد أولاً على ولائه لجلالة الملك المفدى وانتمائه العروبي في هذا الوطن، وتمسكه بمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وجميعها ترى في تعاطي جلالة الملك مع القضايا الإقليمية، فهو قائد مشروع الإصلاح والديمقراطية، وحامل راية التسامح والتعايش في العالم، وهي راية عزيزة في زمن تكاثر فيه دعاة الارهاب والعنف والطائفية، فجلالة الملك الذي قاد سفينة الوطن في أحلك الظروف (2011م) ودفعها بعيدًا عن حالة الاحتراب الطائفي هو الأقدر على طرح المبادرات الإنسانية، والدفع بالمجتمع الدولي الى عصر النهضة الحديثة.


وللأمانة فإن المنطقة العربية لاتزال تعاني من تكاثر الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية لذا فإن شعوب المنطقة تحتاج الى رعاية واهتمام حتى لا تقع ضحية تلك الجماعات كما هو حاصل اليوم في العراق وسوريا، والبحرين ليست ببعيدة عن ذلك الصراع خاصة وأنها لاتزال تعاني من التدخل الإيراني السافر في شؤونها الداخلية لتجيير طائفة بعينها لمشروعها التدميري بالمنطقة، لذا الأمل في قائد المسيرة الإصلاحية جلالة الملك بأن يكون صمام الأمان لشعب البحرين، والتصدي لتلك العصابات التي تستهدف الأمن والاستقرار.


إن الاحتفال بهذه المناسبة (العيد الوطني وعيد جلوس جلالة الملك) لا يعني أننا لا نهتم لقضايا الأمة وآلامها، فالجميع في هذا الوطن يتألم لما يحصل في فلسطين والموصل وحلب وصنعاء وطرابلس الغرب (ليبيا) ولكن هذا لا يعني تجاوز المناسبات الوطنية، فدخول الأمة في ثقافة المقاطعة والبكاء وإلغاء مناسباتها الوطنية لا تعيد حقًا ولا تنصر مظلومًا، بل انها تدخل الأمة في مرحلة العجز والخذلان، فالمطلوب هو التفاعل مع القضايا دون تفويت المناسبات الوطنية، فأعياد الدول لا يمكن إيقافها او تعطيلها، يجب أن تستمر ليشعر الناس بتلك المناسبات.
من هنا فإن أعيادنا الوطنية تستمد قوتها من رؤية جلالة الملك المفدى، لذا كل الحب والوفاء لقائد هذا الوطن في العيد الوطني وعيد الجلوس، وهذا العهد والوعد من أهلها البحرين بمواصلة المسيرة خلف قيادته الحكيمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها