النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

نرجس محمدي.. وصرخة من سجن نيفين

رابط مختصر
العدد 10116 الإثنين 19 ديسمبر 2016 الموافق 20 ربيع الأول 1438

هي واحدة من أشهر سجناء الرأي في إيران الملالي، وسجن نيفين اشهر سجون السافاك في عهد الشاه، ولربما كان هذا السجن الرهيب هو الشيء الوحيد الذي أبقى عليه نظام العمامة الايرانية ليقمع شعبه وواحدة من ذلك الشعب المنكوب بهكذا نظام متخلف استبدادي هي نرجس محمدي المحكومة وهي المرأة بـ«16» عاماً تقضيها وراء قضبان نيفين الذي مازال يعج بالآلاف من السجناء رجالاً ونساءً وأطفالاً وصبيةً وحتى الشيوخ لم يسلموا من نيفين.


وقالت محمدي التي لم يخضعها ولم يمنع صوتها من ان يصل إلى العالم عبر الرسائل السرية «ان السلطات هناك قمعت خلال عقدين من الزمن 10 مؤسساتٍ مدنية مستقلة فقط لان محمدي نشطت فيها، ناهيك عن عشرات المؤسسات المدنية في طهران التي لاقى نشطاؤها نفس مصير محمدي واودعوا سجون ايران الموزعة حسب الكثافة السكانية وحسب طبيعة النشاط المعارض لاسلوب حكم وإدارة عمامة قم التي لملمت قضية اخلاقية صادمة تورط فيها اخلاقياً «مؤذن» ومدرس وقارئ القرآن في منزل خامنئي وتوارى المؤذن المتورط في الجريمة الاخلاقية وتم اغلاق ملفها وتهديد أهالي أطفال ضحايا جريمة المؤذن الاخلاقية الساقطة على كل مستوى، فيما مازالت نرجس محمدي المرأة تدفع سجناً وقمعاً ثمن نقدها.


نرجس محمدي البالغة من العمر 44 عاماً هي واحدة من اشهر الصحفيات لكنها الآن من اشهر السجينات رغم حصولها على وسام مدينة باريس تقديراً لعملها ونشاطها في مجال حقوق الانسان في إيران التي تلاحق دون هوادة وبلا رحمة زملاء نرجس وجميع الناشطين الحقوقيين داخل وخارج ايران لتسكت اصواتهم.
جريمة نرجس الوحيدة هي اصرارها واستمرار مطالبتها بالغاء عقوبة الاعدام في ايران التي تضاعفت عملياتها وزادت اعداد المحكومين بالاعدام هناك بشكل لافت وكبير وجميعهم معارضون للنظام أراد قتلهم ليتخلص منهم ويقدمهم «عبرة» لآخرين ربما تسوّل لهم أنفسهم معارضة العمامة التي تحذرهم وتهددهم بمصير من سبقوهم معلقين فوق المشانق المنصوبة على الشاحنات كما تابع العالم كله ذلك المنظر البشع الذي أصبح اعتيادياً في شوارع المدن الايرانية على اختلافها.


فيما لم يستطع نظام قم الوصول إلى رقبة شيرين عبادي الباحثة العلمية والحاصلة على جائزة نوبل وذلك لانها هربت بجلدها من هناك، لكنها مازالت تواصل نشاطها في فضح اساليب وممارسات وأعمال النظام ضد حقوق مواطنيه على اختلاف انتماءاتهم العرقية والطائفية والدينية وحتى على اختلاف مدنهم وقراهم.
شيرين عبادي في احدى آخر رسائلها قدمت اعتذاراً انسانياً راقياً للشعبين السوري واليمني على ما يرتكبه نظام بلادها من مجازر في البلدين وبحق الشعبين السوري واليمني الذي زج بقوات حرسه ومقاتليه في مدنهم ليغتالهم ذبحاً وقتلاً وتفجيراً فقط ليستولي على حكم بلادهم من خلال عملائه الذين يوظفهم ويعينهم وينصبهم بحسب درجات ولائهم لعمامة قم وملالي طهران.


ولعل ترحيل أزمات النظام الإيراني الخانقة هي احدى الاساليب من أساليب كثيرة لجأ اليها نظام قم لاشغال والهاء شعبه عن قضاياه وازماته المعيشية اليومية وتبرير استمرارها وتفاقمها بالحروب التي يشنها في الخارج، وهي حروب توسعية ذات اطماع سلطوية علمتنا تجارب التاريخ انها تأتي على مصالح الشعوب التي تقودها وتحكمها انظمة مسكونة بايديولوجية التوسع السلطوي خارج الحدود على حساب كل الشعوب المقهورة بهكذا قوة تحركها احلام استعادة امبراطوريات مقبورة مهزومة تسعى مثل هذه الانظمة الكهنوتية للانتقام لها والثأر لهزيمتها فيدفع شعبها الثمن فقراً وسجناً وجوعاً وحبساً بلا سبب مثل نرجس محمدي وآلاف الإيرانيين اليوم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها