النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (105)

رابط مختصر
العدد 10116 الإثنين 19 ديسمبر 2016 الموافق 20 ربيع الأول 1438

عندما وصلت الحركة في اواخر الخمسينات للبحرين، كان الحس القومي قد تبلور قليلا وانتقل الى مرحلة تنامي الوعي القومي، وتركت المؤثرات الداخلية والخارجية على الشارع السياسي البحريني خصائصها، فوجدت الحركة في الاندية المتناثرة في الاحياء والقرى الوعاء المناسب للعمل من داخلها، مثلما وجدت في شركة بابكو مناخا عماليا جديدا لنشر افكارها، فيما كانت الدوائر الحكومية المتزايدة قياسا بفترة الاربعينات تربة اخرى لزرع ونشر الافكار القومية التحررية، كما كان تحول التعليم الطائفي الى وطني وتكاثر المدارس الرسمية، مادة خصبة لذلك التنظيم الجديد بفكره القومي الطليعي المنسجم مع نهج عبدالناصر، فالقاعدة الشعبية الواسعة من شعب البحرين يومها لم تكن بمستوى من الوعي يمكّنها أن تميز الصيغ الايديولوجية والفكرية، وتفصل بين الشعارات والافكار والمبادئ والتوجهات الاستراتيجية لكل تنظيم بدأ لتوه يتنسم بوادر العلنية في تلك المناشير والكتابات الجدارية والهتافات وتبادل الكتب والمجلات.


يومها كان على قيادة الحركة في المركز او الاطراف ان توجه الاعضاء والتنظيم بالتركيز على بناء وتشكيل الاندية في حالة عدم وجودها، والهيمنة على ادارات تلك الاندية في حالة وجودها، والعمل من خلال لجانها وانشطتها كواجهات رياضية وثقافية. فكيف كانت اندية البحرين تنشط بقاعدتها الشعبية في الحي او القرية؟ وكيف نقلت فكرة دور النادي الثقافي من بيروت الى الكويت ثم الى مدن اخرى لتلعب دورا تثقيفيا بين جدران تلك الاندية المتواضعة في البحرين؟ يشير عبدالرحمن النعيمي في الحلقة (2) حضوره في العام الدراسي 1960ـ1961 في الجامعة الامريكية وقد كان يحضر ندوات النادي الثقافي العربي،، هذا المعقل الثقافي للقوميين العرب سيتم من خلاله تشكيل اندية على طرازه او شبيهة بدوره أو حتى بجزء من ذلك الدور وفق الظروف السياسية والثقافية لكل بلد، إذ،، يمكن اعتبار النادي الثقافي العربي بمثابة النمط الاساسي للاندية الثقافية التي اخذت الحركة تشكلها اينما وجدت تنظيما او تعمل من خلالها في حال وجودها، اذ عممّت الحركة اسلوب العمل من خلف واجهة،، النادي الثقافي،، على مختلف فروعها القطرية، فكان تأسيس الفرع يتم عادة من خلف واجهة النادي الثقافي،، ص13.


محمد جمال باروت، تلخيص وعرض كتاب حركة القوميين العرب ( النشأة ـ التطورـ المصائر)، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الدائرة الثقافية المركزية ).
فيما يؤكد في الصفحة 12 من المصدر نفسه عن ان احمد الخطيب كواحد من النواة المؤسسة للحركة في بيروت مع عدد من الشخصيات القومية في الكويت اسس النادي الثقافي القومي الذي كان واجهة الحركة وسرعان ما حقق نفوذا باهرا،، فيما حبش وحداد نشطا في عماّن ضمن،، النادي العربي،،. على ضوء تلك المشاريع الثقافية للحركة سيتم بشكل مصغر في البحرين الاهتمام بالاندية والعمل من خلالها وعبر ظلالها غير المرئية، ولا نستغرب ان يكون موضوع نشوء واغلاق نادى الفجر بين عامي 1958ـ1959 نابع من اهمية الاهتمام بالاندية، بل ولو دققنا حتى بالتسميات لوجدنا ان الدلالات السياسية تكمن في خلفيات تلك الاختيارات المدروسة، فالفجر كان نتاج ناديين قومي وشيوعي الاول كان اسمه الوحدة فيما الاخر كان اسمه النور، ولا يبتعد رمزية الفجر عن النور!! طالما نحن ندرك ماذا كانت تعنى نشرة الفجر للروس الثوريين ذات يوم، وماذا تعنى الوحدة لمشروع عبدالناصر والعرب يومذاك، لهذا عند اغلاق السلطات نادي الفجر بالشمع الاحمر، عادوا اهل الحورة من جديد لاحياء ناديهم القديم ولكنهم في الاجتماع اكتشفوا ان اسم نادى الوحدة بات موجودا وعليهم اختيار اسم اخر.

 

وخلال البحث عن الاسم، كان على عضو الحركة خارج الاجتماع عبدالله الذوادي والمجاور بيته لمكان الاجتماع التاريخي، فما كان منه الا ان بعث بقصاصة ورق مكتوب عليها اقتراح تسمية النادي الجديد،، النادي العربي*،،. حظي في الحال الاقتراح بالقبول نتيجة النزعة القومية عند المجتمعين، والذين كان من بين صفوفهم مجموعة جيدة جلهم اعضاء في حركة القوميين العرب وغالبيتهم،،عشاق عبدالناصر،،. بهذا المثال نريد ان نؤكد كيف تحركت الحركة بين الاندية منذ فكرة التأسيس والاسماء المنتقاة بوعي وحنكة في بعض الاحيان بهدف بناء اندية ثقافية او رياضية معا يقف خلفها مشروع سياسي وحزبي أو على اقل تقدير استثماره والاستفادة منه لنشر افكار الحركة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها