النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الفن في العشق وهوى الأدب في الحياة..

رابط مختصر
العدد 10116 الإثنين 19 ديسمبر 2016 الموافق 20 ربيع الأول 1438

كل ملَكة فنية إذا تناضجت في الفنان، في روح الفنان، وفكر الفنان وبقت في الفن مخاضًا أدبيًا تتهيأ للخروج من الفضاء الثقافي، ولم تخرج لتصبح ملكًا للفنان وحده لا شريك لملك أحد فيه (!).
أما إذا خرجت فنًا ثقافيًا الى الفضاء الثقافي والأدبي والفكري فإن كل ما يمتلكه الفنان من فن يصبح مشاعًا للجميع وليس للفنان نتفة حق فيه، إن هذه الشرعية الأدبية والثقافية تشكَّلت عرفًا مشاعًا في الثقافة على صعيد العالم (!)


وكان بين الروائية المتوهجة فلق صبحٍ ثقافي تنويري في مجمل أنشاطتها الثقافية الإنسانية وبين الشاعر الجميل الذي يتوقد أدبًا ونثرًا وشعرًا وثقافة لها مكانتها التاريخية الأدبية والشعرية والتي مابرحت ثقافتنا العربية تستجلي عبق أريجها المتفتح في الحياة: كان ذلك بين غادة السمان وأنسي الحاج رسائل عشق في خصوصية أسرار وجدانية الهوى في حرية الحياة على إيقاع الفن في لهيب جوى الأدب والإبداع بينهما، وكان تجاذب الرسائل بينهما شكّل مادة أدبية وثقافية، وأحسب أن غادة السمان أخرجت رسائل أنسي الحاج من الظلام الى النور لنيل خصوصية الفائدة الثقافية والأدبية والفنية في ثقافتنا العربية (!) 


إن حملة ظلامية ظالمة تشكّلت في الأوساط الإعلامية ضد الروائية الفاخرة غادة السمان في نشر «فضيحة» ما كان بينها وبين أنسي الحاج دون أن يدركوا أن الحرية الأدبية الإبداعية عند غادة كما عند أنسي مسألة الأساس في الإبداع الأدبي والفكري، فالأدب لا يكون أدبًا اذا تجاهل وعي الحرية في وعي ثقافة الحياة، وأحسب أن الحرية تتدفق وعيًا ثقافيًا مبهجًا في روح الفنانين الهائمين عشقًا في ثقافة الإبداع في الحياة (!)


إن سلطان الأدب في حرية الإبداع، والإبداع سلطان وعي ثقافي مطلق الحرية، ولا سلطان يعلو على سلطان الإبداع عند الفنان (!) فالأدب في وعي الحرية، والحرية في وعي الأدب، وها هي المبدعة الأنيقة غادة السمان تعيد في ذاكر ثقافتنا العربية دهشة رسائل غسان كنفاني لها في ذاكرة أنسي الحاج أيضا لها، كأنها تتجدد وعي ذاكرة تجاذب الأمس همسًا روحيًا أدبيًا في غسان كنفاني، وفي همس ذاكرة اليوم أيضا روحًا أدبيًا في أنسي الحاج (!)


في الأمس كان الهجوم على غادة السمان في نشر (كتاب رسائل غسان) واليوم ذات الهجوم يتكرر في نشر (كتاب رسائل أنسي الحاج)، وكأن وقتنا الثقافي واقف لا يتحرك، وكأن ذاك وهذا رسائل غسان كنفاني رسائل أنسي الحاج ضريبة ظلم أهل التخلف والظلام ضد أهل التقدم والتنوير، وهو ما تشكل في أجهزة الميديا هجومًا ما أنزل الله به من سلطان في التنديد بالكاتبة اللبنانية غادة السمان والتي تميزت في إبداعاتها الأدبية والفكرية في حركتنا الثقافية.


إن الرسائل الأدبية المشحونة في وعي العشق وأسراره أكانت رسائل غسان كنفاني أم رسائل أنسي الحاج لم تعد لهما خصوصية تملّك أكان عند الكاتب الفلسطيني الجميل التي عرفت جمالية أنشطته الثقافية والفكرية والأدبية حركتنا الثقافية العربية وقضى غدر إرهاب العصابات الإسرائيلية أم عن الكاتب والشاعر اللبناني التنويري الكبير أنسي الحاج الذي أثرى بأنشطته الأدبية والفكرية والشعرية ليس فقط الحركة الثقافية اللبنانية وإنما الحركة الثقافية العربية برمتها، وأرى أن رسائل غسان كنفاني وأنسي الحاج هما ملكًا مشاعًا لغادة السمان وحدها تتصرف بهما كما تشاء ولا أحد البتة له حق ثقافي في التدخل في شأن النشر سوى صاحبة الشأن غادة السمان، وعلى الذين تمادوا بوقاحة في الاعتراض على نشر رسائل غسان والحاج أن يولوا الأدبار ويلزموا الصمت في شأن لا ناقة لهم فيه ولا جمل (!) 
غادة: لكي الفرح والعافية في عمر مديد زاخر بوعي الثقافة التنويرية في الحركة الثقافية في الدول العربية برمتها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها