النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ولي العهد وقراءة واقعية للتعاون والتكامل

رابط مختصر
العدد 10114 السبت 17 ديسمبر 2016 الموافق 18 ربيع الأول 1438

استقطب حوار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد اهتمامات قطاعات خليجية واسعة، فقد تزامن مع اختتام أعمال قمة التعاون الأخيرة التي عُقدت في البحرين منذ أيام قليلة، وجاء حديث سموه محملاً ومكتنزًا برؤى تحليلية عميقة وواقعية، صحيح إنها متفائلة واستشرافية بآمال القادم والمستقبل لكنها في ذات الوقت لا تحرق المراحل ولا تقفز على المعطيات وتقرأ الحيثيات من حيث هي.
وحوار سموه دعوة للحوار في ذات الوقت مع ما جاء متضمنًا تحليلات سموه لمرحلة التعاون الخليجي بكل ما تحمله من إيجابيات لا ينبغي لمن يقرأ مرحلة التعاون من أن يتجاوزها، وفي ذات الوقت لا ينبغي أن يكتفي بها مع تطويرها وإغنائها والارتقاء بإيجابياتها نحو الأفضل، ونحو ما يمكن أن يؤسس لمراحل تعاونية وتكاملية بين دول المجلس وشعوبه التي تتطلع الى هذا التكتل الخليجي بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الكتلة العربية «الأم»، وهي كتلة لها تطلعاتها على كل صعيد ويشترك معها مجلس التعاون في هذه التطلعات.
وحوار سموه ركَّز على الأمن والاستقرار بتطوير منظوماتنا الأمنية الخليجية ومنظوماتنا الدفاعية لما يعكس شعورًا بالأمن في عالم مضطرب شديد الاضطراب، كما ركَّز سموه على الاقتصاد والاستثمار والأعمال وهي ركيزة أخرى أساسية للبناء والتنمية الحقيقية القادرة على اجتياز التحديات الصعبة وتجاوزها بالإنتاج في الواقع الخليجي.
ويبقى دور القطاعات الوطنية الخليجية ليشكل هو الآخر حجر الأساس في مشروع التعاون والتكامل.
فهذه القطاعات الوطنية الاستثمارية والاقتصادية آن الأوان لأن تتصدر المشهد في الإنتاج والتنمية لتواكب مسيرة الإنتاج العالمي الذي اعتمد كل الاعتماد على القطاعات الاستثمارية والإنتاجية الوطنية في ما يسمى بالقطاع الخاص، وهو قطاع وطني كبير في خليجنا العربي، وقطاع يمتلك الخبرات ورؤوس الأموال والإرادة الوطنية المخلصة والقادرة على أن تكون جزءًا وركنًا في معادلة استكمال المسيرة التعاونية لما تتطلع اليه شعوبها من آمال لن تتحقق ما لم يكن الجميع يعمل من أجلها كلٌ في مجاله، وكلٌ في قطاعه دون كلل ودون عطل.
وحديث سمو ولي العهد جاء مشخصًا للواقع بواقعة وبدون إصدار أحكام إطلاقية ونهائية، ولكن كانت محاور ورؤى وأطروحات مفتوحة الأقواس على فضاء الحوارات، وتحفز على ذلك وتدعو للمزيد من النقاش والحوار، وهذا هو الأسلوب الحضاري الذي نحتاجه لإثراء الطروحات وإغناء البرامج والمشاريع.
فهل يكون حديث سمو ولي العهد بداية لحوار واسع متعدد، يشارك فيه المعنيون والمثقفون والاقتصاديون والسياسيون في المنطقة لرفد المحاور والأفكار التي تناولها سموه في حديثه، هذا ليس ما نتمناه فقط، ولكننا ككتّاب في الصحافة وإعلاميين ومثقفين معنيين بمسيرة التعاون نتطلع لأن تكون محاور حديث سموه مواضيع وعناوين لحوارات وكتابات مسهبة عميقة في النقاش والسجال والطرح.
ولا تتسع بنا المساحة اليوم لتناول ما جاء في حديث سموه المنشور في وسائل الإعلام، ولكن هنا نحمل ونوجه دعوة للزملاء في المنطقة لحوار مفتوح مع كل ما جاء في ذلك الحوار وإعادة قراءته من حيث بلورة برامج عمل تنطلق بواقعية؛ لنحقق من خلالها رسالتنا في التعاون والتكامل وترسيخ هذه المفاهيم والبناء عليها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها