النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

قمة المنامة ومعرفة بيت الداء

رابط مختصر
العدد 10111 الأربعاء 14 ديسمبر 2016 الموافق 15 ربيع الأول 1438

انطلق منتدى (حوار المنامة) الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع معهد الدراسات الاستراتيجية البريطاني في نسخته (12) يوم الجمعة التاسع من ديسمبر (2016م)، وتناول القضايا الإقليمية الساخنة وأبرزها النزاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن، بالإضافة إلى قضايا الاٍرهاب والتطرف والطائفية وقضايا اخرى متعلقة بالامن والاستقرار الدولي، واشترك فيه أكثر من 20 دولة بممثليها من رؤساء حكومات ووزراء دفاع وداخلية وخارجية ومراكز أبحاث ومخابرات.
ويأتي هذا المنتدى لتقريب وجهات النظر وتلاقي الأفكار وتبادل الخبرات بين القيادات الأمنية، كل ذلك من أجل الخروج برؤية موحدة وشاملة وقادرة على مواجهة كل التحديات التي تعترض مسيرة إلامن والاستقرار في العالم، فالعالم اليوم يشهد حالة فريدة بعد ظهور وتكاثر الجماعات الإرهابية التي تتبرأ منها كل الدول وكأنها أوجدت نفسها بنفسها!!.
من تابع أعمال المنتدى في يومه الاول (الجمعة) يرى بان أغلب الاطروحات تمحورت حول قضيتين رئيسيتين، إيران والارهاب، فالكل دندن حولهما لعلاقتهما ببعض، فكلاهما يؤديان نفس النتيجة، فالحديث عن ايران يخلص الى الإرهاب، والحديث عن الإرهاب يؤدي الى راعية الإرهاب إيران، وهذا ما بينه رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل حين قال: (إنها لم تثبت يوماً أنها دولة مسالمة وتريد التعاون، وهو ما يؤكده زيادة نشاط تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والتصريحات العدائية العلنية والصريحة التي تصدر من مختلف قياداتها)، وهذه الحقيقة يراها المجتمع الدولي سواء في تدخل إيران في الشأن السعودي لتعكير مواسم الحج، أو إحتلالها السافر للجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى)، أو تدخلها في شئون البحرين من خلال الخلايا الإرهابية وتدريبهم وتزويدهم بالاسلحة والمتفجرات، وعلى المستوى الإقليمي فان أذرع إيران الارهابية قد بلغت العراق وسورية ولبنان واليمن، حتى صرخت ايران ذات يوم بأنها (تتحكم في أربع عواصم عربية، وأن هناك 200 ألف عسكري إيراني منتشرون في العالم العربي، وأن بغداد هي العاصمة التاريخية للدولة الفارسية)، فإيران لا تزال تضرب على وتر الطائفية لتجير شريحة من المجتمعات العربية لمشروعها الشعوبي والمعروف بتصدير الثورة الإيرانية.
لم يقتصر المنتدى على آراء دول مجلس التعاون ولكن تحدث نائب الرئيس العراقي إياد علاوي الذي أبدى مخاوفه من التدخلات الإيرانية ليس فقط في العراق ولكن في دول المنطقة، فقد قال: (إن التدخلات الإيرانية لم تقتصر على العراق، فهناك تدخلات واضحة في كل من سوريا واليمن وحتى البحرين ودول الخليج العربية)، وهذا الحديث لنائب الرئيس العراقي الذي وصف العراق بأنها (أصبحت عشاً للطائفية والتطرف بسبب التدخل الإيراني السافر) ووصف التدخل بـ (الجرثومة)!، يؤكد على أن إيران سبب كل الكوارث بالمنطقة العربية.
إن العداء الإيراني لدول الخليج العربي أصبحت ظاهرا للجميع، فرغم محاولات دول الخليج الى تنقية الأجواء مع إيران لمعالجة كل القضايا الا ان إيران تصم الآذان فقد تم دعوتها للمشاركة في منتدى (حوار المنامة) ولكنها ترفض، فدول الخليج لاتزال تحاول معالجة قضايا المنطقة بالدبلوماسية المتحضرة، فهي تدعو إيران للجلوس وانهاء احتلالها للجزر الاماراتية، وعدم التدخل في شئون البحرين، وإيقاف دعم الجماعات الإرهابية، ورفع يدها عن اليمن بوقف دعم الحوثيين الانقلابيين على الشرعية، وغيرها من القضايا العربية التي وضعت ايران يدها فيها بدعوى الربيع العربي، ومع الأسف الشديد ترفض كل تلك المبادرات!.
إن إيران تحاول تصوير المشهد بالعالم وكأنها المدافع عن الشيعة في المنطقة، وكأنها المسؤولة عليهم، في محاولة لسحب ولاءاتهم لصالح مشروع ولاية الفقيه، حتى في تدخلها في شئون البحرين كانت تحاول سحب ذلك الولاء لها، فجاء رد وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة بان (ولاء شيعة البحرين لوطنهم البحرين وهم شيعة عرب)، وهذه الحقيقة يعلمها الجميع، من هنا فان مواجهة القوى الإرهابية بالمنطقة يتطلب اولاً إيقاف إيران عن دعمهم أو فتح معسكرات لهم، يجب تجفيف منابع التمويل لهم، وفتح المجال للقوى المعتدلة من أخذ أماكنها لتعزيز أمن وإستقرار المنطقة، وجميل ما ذكرته وزيرة الدفاع الألمانية (أورسولا غرترود فون در لاين) التي قالت في الشأن العراقي: (يجب على الحكومات أولاً قول الحقيقة واكتساب المصداقية لكي لا يحدث فراغ يملؤه المتطرفون. وثانياً، يجب إفساح المجال للقوى المحلية الحقيقية بأن تشارك في الشأن العام).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا