النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

المنامة طريق الاتحاد

رابط مختصر
العدد 10107 السبت 10 ديسمبر 2016 الموافق 11 ربيع الأول 1438

انطلقت قبل أيام أعمال المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي في دورتها السابعة والثلاثين في البحرين بقصر الصخير العامر، وهي القمة الخليجية المرتقبة من كل شعوب الدول العربية لما يمثله مجلس التعاون من كيان إقليمي قوي، ولما تمثله هذه القمة من أهمية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، فدول الخليج الست (الإمارات، البحرين، السعودية، قطر، عمان، والكويت) بعد غياب الدول العربية الكبرى عن المشهد السياسي تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن هذه المنطقة العربية، لذا جاءت هذه القمة لحسم مجموعة من القضايا الشائكة والملفات الساخنة.
ففي يوم الثلاثاء اجتمع قادة دول مجلس التعاون في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية صعبة، فالمنطقة منذ سنوات وتحديدًا منذ عام 2003م حين دخلت القوات الأمريكية أراضي العراق هي في حالة إرباك، فالتدخل الإيراني في شئون دول مجلس التعاون والعراق وسوريا واليمن ولبنان أصبح ظاهرًا للعيان، وتكاثر الجماعات الإرهابية التي تحاول إشعال نار الصراع الطائفي بين مكونات المنطقة، بالإضافة إلى تدني أسعار النفط والأزمات المالية التي يشهدها العالم، لذا كان حريا بقادة دول المجلس في دورتهم الحالية (37) اتخاذ القرارات الصعبة، وهذا ما تطرق إليه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حين قال: (الأمر الذي يتطلب منا أعلى درجات التعاون والتكامل، ليحافظ مجلسنا على نجاحه المستمر، ودوره المؤثر على الساحة العالمية). إن هاجس الأمن اليوم يسيطر على الكثير من الفعاليات الاقليمية والدولية لما أحدثته الجماعات الإرهابية من فوضى وخراب بالعالم، وقد تناول قادة دول مجلس التعاون هذا الملف وأنه يجب أن يعمل المجلس وفق خطة استراتيجية لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية، فمجلس التعاون يحمل مسئولية كبرى في تأمين هذه المنطقة المهمة من العالم، ومن يتابع أداء مجلس التعاون على كل الأصعدة يجد أن هناك حراك موحد لمواجهة كل الأخطار، فدرع الجزيرة ورعد الشمال وأمن الخليج العربي1 والإنتربول الخليجي والمركز البحري الخليجي جميعها تسير لتعزيز الأمن والاستقرار بالخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك المفدى في كلمته السامية: (تثبيت الأمن والسلم الإقليمي والدولي، عبر دوره الفاعل في وضع الحلول والمبادرات السياسية لأزمات دول المنطقة، ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية). إن العمل الجماعي بين دول مجلس التعاون انطلق قبل 35 عامًا، وهي مسيرة مجلس التعاون، فبلغ التعاون بين الدول الخليجية مستويات عالية حتى اعتبرها البعض هي درجة من التكامل والاتحاد، ولكن الأخطار المحدقة بالمنطقة تتطلب تكثيف الجهود والطاقات لمواجهتها، وقد تطرق إلها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية في كلمته حين قال: (أهمية تكثيف الجهود، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لمنطقتنا، والنماء والازدهار لدولنا وشعوبنا)، فدول الخليج تسعى لتعزيز أمنها واستقرارها لمزيد من النماء والازدهار، وهذا ما ينشده أبناء دول الخليج العربي.
المسؤولية الكبرى على قادة دول مجلس التعاون هي مواجهة الجماعات الإرهابية التي تتكاثر اليوم بالمنطقة، وهي الجماعات التي أحدثت بالمنطقة واقعًا جديدًا شعاره القتل والدمار والخراب، فالعراق وسوريا واليمن وليبيا جميعها دول تعيش اليوم حالة من الصراع والاحتراب، لذا فإن القمة الخليجية المنعقدة اليوم في البحرين تسعى لتوحيد الجهود لمواجهة تلك الجماعات.
من هنا فإن تطلعات دول مجلس التعاون بعد هذه السنوات من العمل الجماعي وتحت سقف واحد (مجلس التعاون الخليجي) فإن الجميع يتطلع إلى قيام الاتحاد الخليجي، الجميع يعلم بأن هناك دولا لا ترغب في رؤية هذا الاتحاد مثل إيران، ولكن كل الحقائق تتحدث عن قيام هذا الاتحاد الذي سيسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، فإذا لم يعلن عن الاتحاد الخليجي في جميع المؤشرات تتحدث عن ذلك الاتحاد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها