النسخة الورقية
العدد 11035 الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

قمة المنامة.. قمة الخليج العربي

رابط مختصر
العدد 10103 الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 الموافق 7 ربيع الأول 1438

قمة المنامة.. قمة الخليج العربي
تستقبل البحرين هذه الأيام (6 - 7 ديسمبر) أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في قمتهم الخليجية السابعة والثلاثين في ظل أوضاع إقليمية ودولية صعبة، تأتي هذه القمة وشعوب المنطقة تتطلع إلى مزيد من النماء والارتقاء والأمن والاستقرار، خاصة وأن مجلس التعاون قد حقق الكثير من المكاسب ودفع الكثير من الأخطار عن دول المجلس.
إن انعقاد هذه القمة في البحرين تأتي وشعوب المنطقة تعيش حالة من التوجس والترقب لما تشهده المنطقة من صراعات دموية بشعة في العراق وسوريا واليمن، وزادت من حالة التوتر ظهور الجماعات الإرهابية والإجرامية المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني، لذا فإن شعوب المنطقة تتطلع إلى تنسيق وتكامل أكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي، لا على مستوى القادة، فلله الحمد والمنة أن هناك تعاونًا وتكاملاً وانسجامًا بين القادة، وهذا الأمر يلحظه كل فرد، ولكن شعوب المنطقة تأمل في تكامل واتحاد تشعر به في وحدة العملة والجمارك والتنقل وغيرها.
إن من أبرز طموحات شعوب المنطقة هو الاتحاد الخليجي الذي نادى به الملك عبدالله بن عبدالعزيز– رحمه الله – في الرياض، وهي فكرة منسجمة مع مبادئ مجلس التعاون الخليجي التي تشير إلى تطوير المجلس والانتقال به إلى الاتحاد، فأكثر من ثلاثين عامًا من العمل التعاوني بين دول المجلس كفيل الانتقال إلى الاتحاد، خاصة وأن دول المجلس تتعرض لمحاولات تعكير صفو الأمن والاستقرار فيها، وما تعرضت له البحرين خلال السنوات الماضية إلا احد الشواهد على ذلك، لذا كان لزامًا على دول المجلس العمل من أجل حماية أمنها واستقرارها، فالدول الخليجية هي وحدة واحدة كما جاء في أدبيات ميثاق العمل الخليجي، وفي الكثير من التصريحات.
إن قمة البحرين التي يشارك فيها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ستعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك خاصة في ظل ظروف إقليمية صعبة، لذا تحتاج إلى التشاور وتبادل الرؤى خاصة في القضايا الأمنية لمواجهة المخططات التآمرية والجماعات الإرهابية، فهناك اتفاقية مكافحة الإرهاب بين دول المجلس وقد تم إقرارها عام 2004م، ومنذ ذلك التاريخ ودول الخليج تسعى لمواجهة الإرهاب بعمل جماعي مشترك، فقد تم تدشين التمرين الأمني الخليجي المشترك تحت شعار (أمن الخليج العربي 1) بالبحرين، وحقق نجاحًا كبيرًا بعد الإعداد والتنظيم والتحضير الذي قدمته وزارة الداخلية البحرينية بقيادة الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية.
إن مسيرة مجلس التعاون خلال الثلاثين السنة الماضية كانت رائدة في كل المجالات، ولعل تعزيز أمن واستقرار دول المجلس تأتي في أولويات قادة مجلس التعاون، لذا تم تأسيس قوة درع الجزيرة، والقيادة العسكرية الموحدة، وقوة الواجب البحري، ومركز العمليات البحرية الموحد في البحرين، وجهاز الشرطة الخليجية (الانتربول الخليجي) في مدينة أبوظبي، كل ذلك من أجل مواجهة الأخطار المحدقة بدول مجلس التعاون، ويبقى (الاتحاد الخليجي) هو الحلم الذي ينتظره أبناء الخليج العربي، فقد كثرة قوى الإرهاب والعنف والتدمير بالمنطقة، لذا يجب التصدي لها بالعمل المشترك.
من هنا تأمل شعوب المنطقة أن تخرج القمة بقرارات وتوصيات تؤكد على قوة هذا البنيان لمواجهة كل الأخطار المحدقة بدول مجلس التعاون، فقمة المنامة هي قمة الخليج العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها