النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

مليكنا المفدى.. مصدر سعادتنا وفخرنا عالميًا

رابط مختصر
العدد 10100 السبت 3 ديسمبر 2016 الموافق 4 ربيع الأول 1438

‎تعيش البحرين والبحرينيون حالة فريدة من السعادة والانبهار بما حققته المملكة من انجازات هذه الأيام، الإنجازات لا تأتي فرادى بل جماعية، ولعل هذا ما يجعلنا نفتخر ونتفاخر بعظمة مملكتنا التي حققت ما يبهر العالم وليشهد بمدى تقدمنا على كافة المستويات، ليس هذا فقط، بل تحصل المملكة ممثلة في جلالة الملك المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة حفظه الله، على أعلى جائزة عالمية هي جائزة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو».
‎مجرد ذكر اليونيدو يعني أن المملكة دخلت حقبة جديدة من عالم الاقتصاد المتقدم، عالم بات ينظر للمرأة على أنها حقا نصف المجتمع لتشارك بقوة في تنميته بنفس حماس الرجل، عالم منح الشباب حقه في الانتاج والمشاركة الاقتصادية والمجتمعية، عالم من التنمية المستدامة محليًا وعالميًا..
فالجائزة الدولية تعني تقديرًا لرؤية جلالة الملك في تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا في مملكة البحرين، وما شملته الجهود التي يبذلها جلالته من استراتيجيات ومبادرات أكدت جدواها نحو تحقيق التنمية المستدامة على المواطن البحريني..
عندما نقول إن الجائزة محل اعتزاز وفخر لنا جميعًا، فهي محطة مهمة في محطات كثيرة مرت بها البحرين لنتوج بها مسيرة حافلة من العطاء والإنجاز، وهي الإنجازات التي كانت محل ثقة من الشعب.
‎فمن حق البحرينيين أن يشعروا بالفخر بجائزة اليونيدو، فهي تعني احتفاءً واعترافًا دوليًا بإنجازات مملكة البحرين وتعاونها مع منظمة «اليونيدو»، ناهيك عن أنها تشكل جانبًا مهمًا من حرص جلالة الملك نحو تعزيز التعاون مع مختلف منظمات الأمم المتحدة..
هذا التعاون ليس وليد اللحظة، وإنما يعكس في نفس الوقت ريادة البحرين في تدشين البرامج الهادفة، كالنموذج البحريني لريادة الأعمال الذي يحتذى به الآن في أكثر من ثمان وأربعين دولة.
وهو النموذج الذي يجسّد شراكة استراتيجية متميزة بين «اليونيدو» والبحرين، إلى جانب مواصلة نجاح المملكة في رسم استراتيجياتها وتحويلها إلى فرص ونجاحات ماثلة في نماذج كانت محل رعاية جلالة الملك حمد بن عيسي حفظه الله.
‎وإذا جاز لنا شرح حيثيات الجائزة الدولية، فهي تعكس مدى ما تحقق هنا من تمكين المرأة البحرينية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مما يتكامل مع دور نموذج آخر، وهو صندوق العمل (تمكين) الذي يضطلع بتطوير أفق ريادة الأعمال، وتمكين الشباب، بالإضافة الى عدد من المؤسسات الوطنية التي تسهم في مساعي التنمية المستدامة.
ولعلّ حصول جلالة الملك حفظه الله على الجائزة الدولية يعد اعترافًا عالميًا بما تحقق هنا من قفزات نوعية في مجال الاقتصاد.
ولم يأتِ هذا من فراغ، ولكنه كان وليد مشروع جلالة الملك الإصلاحي والذي يعكس الرؤية الحكيمة، في تكوين منظومة اقتصادية وطنية تدعم ريادة الأعمال وتمنح المرأة البحرينية والشباب الفرصة ليكونوا جزءًا رئيسيًا في مشاركة المجتمع في التنمية، وبما يحقق رؤية البحرين الاقتصادية 2030، الرامية لتشكيل قوة اقتصادية ترتقي بالاقتصاد الوطني الى أعلى درجات النجاح.
‎ونأتي للسؤال المهم، وهو ماذا تعني منظمة التنمية الصناعية للأمم المتحدة «اليونيدو»؟..
الإجابة ضرورية حتى نستوعب قيمة الجائزة الدولية، فالمنظمة هي وكالة متخصصة من ضمن أذرع الأمم المتحدة وتعني بدعم التنمية الصناعية الصديقة للبيئة لخلق فرص عمل ومحاربة الفقر، وهي تضطلع بدور الرابط المركزي للأنشطة الصناعية داخل منظومة الأمم المتحدة، ولدعم التنمية الصناعية والتعاون على نطاق دولي وإقليمي.
ويقوم نشاط «اليونيدو» على تقديم الخدمات التي تراعى فيها احتياجات وطلبات الدول النامية والاقتصاديات (الأنظمة الاقتصادية) التي في حالة تحول، فيتم تطويعها وتعديلها لتلائم كل دولة على حدة.
وتركز الخدمات المقدمة على الاقتصاد التنافسي، والوظائف الإنتاجية. وتسعى «اليونيدو» لإدماج خبراتها التكنولوجية وموارد تمويلها ومعلوماتها وإمكانياتها في التدريب، لتستفيد منها المنظمات غير الحكومية لما تقدمه من خبرات فنية ومعلومات.
‎ونأتي الآن لأسباب حصول البحرين على هذه الجائزة العالمية المرموقة، فالمملكة حققت إنجازات مشهودة في مجال التنمية الاقتصادية والبشرية، في ضوء المشروع الإصلاحي الشامل الذي يقوده صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ توليه مقاليد الحكم في عام 1999.. وكان لإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى في عام 2000، إسهاماته الكبيرة، فهو المجلس الذي يضطلع بدور مهم في النهوض بالمسائل الاقتصادية ومهام التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي والقطاعي وسياسات الخصخصة، إلى جانب الترويج للمناخ الاستثماري المميز للمملكة.
ثم يأتي دور الرؤية الاقتصادية للمملكة البحرين حتى عام 2030، والتي تستهدف دعم أسس الاستدامة والتنافسية والعدالة في التنمية الاقتصادية.
كل هذا أدى الى تحقيق الاقتصاد البحريني معدلات نمو قياسية، وهو الاقتصاد الذي اتسم بأنه الأكثر تنوعًا في منطقة الخليج، حيث ارتفعت مساهمة «القطاعات غير النفطية» وانخفاض مساهمة القطاع النفطي في الاقتصاد، وهو موقف محمود يدل على تنوع مصادر الدخل والانتاج.
‎وليس أدل على تنوع الاقتصاد البحريني، ارتفاع عدد المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين إلى 412 مؤسسة مالية ومصرفية وفقًا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن مصرف البحريني المركزي (ديسمبر 2010)، وكذلك ارتفاع الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي إلى 216 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2010/2009.
كما جاء إصدار قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية بما يقضي بإنشاء «مصرف البحرين المركزي» بدلاً من مؤسسة نقد البحرين، ليتواءم مع التطورات العالمية، وبما يعزز مكانة المملكة كمركز مالي ومصرفي رئيس في المنطقة.
‎ليس هذا فحسب، فكان لتطوير الصناعة شأن كبير في المملكة، مثل تطوير الصناعات التحويلية بالتزامن مع تدشين «مدينة سلمان الصناعية» لتقديم الخدمات الصناعية واللوجستية وخدمات الأعمال والتجارة المتكاملة، الأمر الذي يساهم بقوة في تنمية الاقتصاد الوطني.
يضاف الى هذا أيضًا ارتفاع رصيد المملكة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقًا لتقرير «الاستثمار العالمي 2010» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، إلى جانب زيادة عدد الشركات التجارية المسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة إلى أكثر من 94.247 ألف شركة بنهاية سبتمبر 2010، بما يعكس الجاذبية الاقتصادية للمملكة وما تتمتع به من مناخ استثماري مشجع وسلامة الإجراءات المتخذة للنهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز تماسكه.
وسبق أن حققت البحرين المركز الأول خليجيًا والثاني عشر عالميًا على مستوى أدائها الاقتصادي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقا لتقرير «الاستثمار العالمي 2008».
‎وإيمانًا من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله بأن الإنسان هو محور التنمية الشاملة وغايتها، فجاء الاهتمام بتنمية الموارد البشرية وتحسين أوضاعها لتكون في مقدمة الأولويات، ونشير هنا الى ان مملكة احتلت المرتبة الـ(39) عالميًا على رأس البلدان ذات التنمية البشرية العالية والثالثة عربيا وفقا لتقرير «التنمية البشرية» لعام 2010 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP».. حيث حققت إنجازات مهمة في مجالات التعليم واحتلت المركز الأول عربيا ضمن الدول ذات الأداء العالي في مجال تحقيق أهداف التعليم للجميع للعام 2010، وفقًا لمنظمة «اليونسكو»، فيما نجحت في خفض معدلات الأمية إلى أقل من 2.3%.. تزامن هذا مع تطوير سوق العمل والتدريب ليتماشي مع الإنجازات المحققة ومن أبرزها إصدار قانون النقابات العمال، وإنشاء الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ومبادرة جلالة الملك بتخصيص 30 مليون دينار بحريني لتنفيذ المشروع الوطني للتدريب والتوظيف، وتنفيذ مشروع «التأمين ضد التعطل»، وإنشاء «هيئة تنظيم سوق العمل» و«صندوق العمل».. وانطلاق مشروع تأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين بهدف إدماج جميع العاطلين الجامعيين في سوق العمل في مختلف التخصصات المهنية.. كما ركزت استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية وبرامجها على مجالات الحماية الاجتماعية وتطوير شبكة الأمان الاجتماعي بالتعاون مع البنك الدولي، وتم تدشين «بنك الأسرة» وإطلاق المشروع الوطني لتطوير مشروع الأسر المنتجة «المنزل المنتج..» وأدى كل هذا الى احتلال المملكة مكانة متقدمة عالميا من حيث مستوى معيشة المواطنين، بتصنيفها في المرتبة الـ(30) عالميًا والرابعة عربيًا بخصوص متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا (بالدولار حسب تعادل القوة الشرائية) والذي بلغت قيمته 29.7 ألف دولار أمريكي.
‎وإذا كنا تحدثنا في البداية عن جائزة «اليونيدو» العالمية وكيف أسعدت شعب البحرين لما تعكسه من اعتراف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإنجازاتنا التي تحققت لتسهم في رفاهية المجتمع..
فيضاف الى هذا أيضًا ما تشهده البحرين خلال شهر ديسمبر الحالي من فعاليات مهمة.
أولها مؤتمر القمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ثم نواصل استضافة فعاليات «مؤتمر حوار المنامة»، الذي يعكس وغيره من الفعاليات والمؤتمرات مكانة البحرين سياسيًا واقتصاديًا، خليجيًا وعربيًا ودوليًا..
ثم يأتي احتفالنا الكبير - شعبًا وحكومة وقيادة- باليوم الوطني المجيد وذكرى عيد جلوس حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وكأن البحرين في سباق مع الزمن في خضم هذه الأحداث والمناسبات لتواصل نجاحاتها... نحمد المولى عز وجل أنه لا يمر شهرعلى البحرين إلا واحتفلنا بمناسبة أو ذكرى، وعلى سبيل المثال كان نوفمبر المنصرم موعدنا مع معرض المجوهرات برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه ومؤتمر رؤساء الشوري والنواب بدول مجلس التعاون الخليجي.
‎دامت البحرين مملكة متحضرة تسير من نجاح لنجاح، ولتواصل مسيرة النهضة والتقدم، وليتقدم الوطن الغالي بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله.
وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر واضع لبنات الاقتصاد البحريني القوية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وبإصرار هذا الشعب الأبي على بناء هذا الوطن الحبيب كاتب بحريني..
 [email protected]

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها