النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11488 الأحد 20 سبتمبر 2020 الموافق 3 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

حزب الله يظهر بسورية

رابط مختصر
العدد 10096 الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 الموافق 29 صفر 1438

يوم الشهيد الذي احتفل به تنظيم حزب الله اللبناني (تنظيم إرهابي) بمنطقة القصير بريف سورية يوم الأحد 13 نوفمبر حمل معه عدة رسائل وذات أبعاد سياسية وعسكرية كثيرة، فمع أن هذا الحزب يحتفل بهذا اليوم (يوم الشهيد) منذ سنوات إلا أنه هذا العام اختلف وبشكل كبير، الأمر الذي أثار حفيظة المحللين السياسيين والعسكرين حول الآلات الحربية التي يمتلكها رغم أنه حزب ضمن دولة ذات سيادة!!.
لقد جاء الاستعراض العسكري الذي نظمه حزب الله اللبناني بمنطقة القصير في ريف حمص لتؤكد على أن هذا التنظيم هو الأقوى في الدولة اللبنانية، وأنه أقوى من الجيش والشرطة والأمن مجتمعين، وأنه يتحرك بالمنطقة من لبنان إلى سورية دون علم من الجيش اللبناني، مما يؤكد هيمنة الحزب على مفاصل الدولة والجيش بالكامل!.
إن الاستعراض العسكري الذي نظمه حزب الله لم يكن عفويًا، فحزب الله حين يخرج بهذه القوة في المنطقة السورية يريد أن يرسل رسائل عدة ومنها أنه الآن هو الدولة، يملك جيشًا وقوة وآليات عسكرية، وأن تواجده بمنطقة القصير السورية واستعراض قوته العسكرية بأن له ما للنظام القائمة فيها، وأن تواجده فيها ليس فقط لإجهاض تحرك المعارضة السورية ولكن لإقامة دولته الخاصة به، دولة ولاية الفقيه! الأمر الآخر أن هذا الاستعراض وبهذا الوقت بالتحديد - فترة اختيار رئيس للجمهورية اللبناني - هو رسالة واضحة بأنه أقوى من النظام والحكومة والجيش، لذا المسؤولية اليوم تحتم على الرئيس اللبناني الجديد الميشال عون أن يتخذ قرارات سريعة وصعبة تجاه هذا الحزب الذي يتواجد اليوم على الأراضي السورية!.
إن تواجد حزب الله اللبناني في منطقة القصير السورية جاء منذ اجتياح الحزب أواخر ربيع عام 2013م بدعوة من النظام السوري لمواجهة المعارضة -كما يدعي الحزب- إلا أن هذا التدخل لا يستدعي عمل استعراض عسكري في أراضي الغير مثل القصير!! وتعتبر منطقة القصير هي جزء من ريف حمص الجنوبي الواقع على الحدود اللبنانية، فقد بث الحزب الصور لمئات المقاتلين باللباس العسكري ومئات الدبابات والمدرعات والآليات لإظهار قوته.
الاستعراض العسكري استفز الشعب السوري الذي يرى بلاده وقد عبث بها حزب الله اللبناني قتلاً وهدمًا وتهجيرًا، فالتواجد العسكري لحزب الله المدعوم من إيران اثار حفيظ الشعب السوري ودول المنطقة، فحزب الله الذي لازال يعرقل العملية السياسية بلبنان من خلال الثلث المعطل! هو اليوم ينقل تلك المخاوف إلى سورية حين ظهر بهذا الاستعراض العسكري، وأصبع الإتهام موجه إلى الدولة اللبنانية لتغاضيها عن تدخل حزب لبناني في الشؤون الداخلية لسورية!!.
الإشكالية الكبرى في الاستعراض هو ظهور مجموعة من الدبابات الأمريكية الصنع، وهو التساؤل الكبير الذي تبحث الإدارة الإمريكية له عن جواب، فكيف وصلت تلك الأسلحة والمعدات والآليات لمخازن حزب الله اللبناني، الحزب يدعي بأنه استولى عليها من حربه ضد إسرائيل، وآخرون يقولون بأنها أسلحة أمريكية لدى إيران، وهناك من يطرح بأن هذه الأسلحة هي من معسكرات الجيش اللبناني، وأين كان مصدرها فإن الحزب أصبح اليوم يشكل تهديدًا على أمن لبنان وسوريا والمنطقة، فهو الذراع الإرهابي للحرس الثوري الإيراني بالمنطقة.
من هنا فإن تهديد حزب الله يخرج من حدود الدولة اللبنانية ليشكل خطرًا كبيرًا على المشهد السوري، وما الاستعراض العسكري إلا مؤشر خطير بالمنطقة، فهذا الحزب حسب ما رسم له في دوائر الاستخبارات الإيرانية أن يكون المحرك للجماعات الإرهابية في المنطقة، وما المليشيات الإرهابية في العراق والشام ودول الخليج العربي إلا أدوات تسير في فلك ذلك التنظيم المدعوم من إيران!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها