النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

داعش خارج اللعبة

رابط مختصر
العدد 10096 الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 الموافق 29 صفر 1438

لغز داعش سيبقى لغزًا لعامة العرب، فهذه الداعش بدأت في سوريا ووصلت العراق مروراً بليبيا فيما أصابت شظاياها القاتلة جميع البلدان في العالم فيما عدا ايران، ما يترك علامة استفهام كبيرة مبهمة.
حشّدت لها الحشود وجيّشت لضربها الجيوش ومؤخرًا قيل لنا سنخرجها الى سوريا بعد الموصل..!!!
إذن لماذا لم تتفاوضوا معها من البداية وتقايضوها الموصل بحلب أو الرقة؟؟ ألم تقولوا لنا داعش في سوريا، فكيف تعيدونها إليها عبر الطرق الآمنة التي فتحتموها على مخارج الموصل تسهيلاً لعبورها؟؟
وعلى من وفوق من تسقطون قنابلكم وتقصف مدافعكم في سوريا؟! ألم تقولوا لنا «نضرب داعش» لإخراجها من سوريا؟؟ فكيف تعيدونها إليها؟؟
هل تلعبون بنا لعبة «دودهو من دودهك من طقك»؟؟ أم هي لعبة «استغماية»، كما يسميها اخواننا المصريون؟؟
داعش أخرجت الحيش العراقي من الموصل والجيش العراقي اخرج داعش من الموصل، فما هو أصل الحكاية.
أين اللعبة واللاعب؟؟ فداعش دخلت الموصل منتصرة قوية كما قيل لنا فصدقنا، وها هي داعش تهزم وتنهزم دون أن تقاوم نلك المقاومة التي توقعناها قياساً بما حشد وجيش لها من جيوش وعتاد وسلاح وظننا وبعض الظن إثم ان داعش ستنتهي في الموصل وستبقى عيناً بعد أثر، فإذا بالتسريبات «تبشرنا» بخروج آمن لداعش الى سوريا. وقيل لا تسألوا الكبار فتلك لعبة اقتسام الكعكة وداعش صارت «قميص عثمان» تشرعن سايكس بيكو جديدة على خلفية الدويلات الطائفية وستقضون على بعضكم البعض فيها ليستلم بلدانكم وآثارها الباقية بعد الاحتراب الاهلي اصحاب الكعكة التي تقاسموها قبل ان تنضج.
ومن جميع الحروب ضد داعش اتضح لنا ان الهدف الأساس هو عمليات التهجير والتطهير العرقي التي ما ان تتم حتى تتوقف الحرب على داعش ليظهروها لنا في مكان عربي آخر ليعيدوا كرّة التهجير والتطهير والتي هي عماد الخطة في التقسيم والتفتيت.
وهكذا ظهر الحشد الشيعي الخميني ليلعب الدور الابرز من الجيش العراقي المفترض فيه القيام بالحرب ضد داعش حتى يكون «لشيعة خميني» نصيب من كعكة التطهير والتهجير فيستلمها كاملة غير منقوصة وربما زاد عليها شيئاً من قطع الكعكة في لعبة الاقتسام والتقسيم القادمة.
السنة والشيعة غير الخمينيين سيخرجون من «الباب الشرقي» كما نقول في تعبيرنا الشعبي السائد.. أي سيخرجون بَل قُل سيهجّرون وسيقتلعون من ديارهم وأراضيهم ليخلو الجو ويصفو للحشد الشيعي الخميني وأصحابه الأجانب تماماً كما اقتسموا العراق العربي.
وسنلاحظ إن أعطانا الله وإياكم عمرًا أن «داعش» ستختفي تلقائيًا كما ظهرت تلقائياً بعد انتهاء عمليات التهجير والتطهير التي يتولاها من نعرف وتعرفون.
وستبقى إيران الملالي حتى ذلك اليوم بمنأىً عن أية عملية تقوم بها داعش التي اخترقت عملياتها العواصم الأوربية المحصنة بما لا يُقاس بتحصينات طهران وقم ومشهد وسائر المدن الإيرانية الأخرى التي لم تمسها داعش أو تقترب منها لا من بعيد ولا من قريب.
فإيران شريكة لعبة التقسيم والتطهير والتهجير تمددت وسيطرت تحت قميص داعش في العراق أولاً وفي سوريا ثانياً وفي البقية ثالثاً، وانظر حولك لتفهم جزءاً من لغز اسمه «داعش»!!
وأخيراً نستذكر مثلنا الشعبي البحريني البليغ والدال دلالة عميقة لمن يفهم لغة الأمثال وحكمتها «أن اللي في الفخ اكبر من العصفور» فهي عصافير عربية موزعة على شجيرات تُركت في مهب الرياح العاتية وليس لها جبل يُؤيها اليوم، فايران من امامكم أيها العرب وداعش من خلفكم، ومن يفهم اللعبة يفهم المعادلة التي اخترعوها وتركوها لنا لغزاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها