النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الثورة ليست للتصدير

رابط مختصر
العدد 10095 الإثنين 28 نوفمبر 2016 الموافق 28 صفر 1438

هذا ما قاله عن حق وزير خارجيتنا الشيخ خالد بن احمد في حوار مهم له مع قناة سكاي العربية، وهي مقولة حين استمعتُ لها كنت قد انتهيت للتو من كتابة عمودي اليومي، وكان عن ظاهرة الانقلابات العسكرية في عالمنا العربي التي أطلقها انقلاب حسني الزعيم في سوريا العام «1949»؛ لتتلوها الانقلابات في تتابع مرير ومكلف.
والثورة ليست للتصدير قد يكون مدخلاً دالاً وموحياً لبحث يطول حول مفهوم «الثورة وثقافتها» في الذهنية العربية او في العقل العربي المؤدلج ان شئت الدقة.
وهي ظاهرة اعتمدها نظام الملالي في ايران ضمن دستوره، ليشكل هذا الاعتماد «المدستر» والمشرعن سابقة في تاريخ المنطقة، وربما في التاريخ السياسي للعالم الذي يعتمد فيه مبدأ «تصدير الثورة» في دستور البلد الصادر فيه والذي استوجب صدوره العمل على تطبيقه وفقاً لنص الدستور، واستوجب انشاء وتأسيس هيئات معنية ومسؤولة مسؤولية مباشرة عن «تصدير الثورة».
ولربما مازلتم تذكرون اسم بهشتي الذي عُيّن مسؤولاً عن هيئة «تصدير الثورة» في ايران الملالي، ولعب دوراً خطيراً وكبيراً في تهديد أمننا القومي في الخليج العربي عندما باشر تنفيذ مهامه «الدستورية» بناءً على تكليف رسمي من مرجعية «قم» آنذاك «خميني» الذي سهل له وذلل الصعاب أمامه ليمضي في مشروع «تصدير الثورة».
وقد كانت البحرين في العام 1981م أول المتضررين مباشرة وبقصدٍ مقصود من هذا «المبدأ» في حكاية الانقلاب الفاشل لجماعة «الشيرازيين»، او ما كان يعرف وقتها بـ«جبهة تحرير البحرين الاسلامية».
ومنطقتنا شهدت تجربة اخرى أسبق في «تصدير الثورة» كانت ظفار العمانية شرارتها التي احترق بها الظفاريون قبل غيرهم، وهذا ما يقولونه ويرددونه بألمٍ وحسرة أولئك الظفاريون الذين شاركوا بحماس وقتها في «تصدير الثورة» عبر ما عرف بالجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي.
ورحم الله الدكتور العزيز احمد الربعي فقد رحل عن دنيانا مبكراً، وقبل ان يسجل تلك التجربة ويوثقها في كتاب ما احوجنا اليه الآن، والراحل هو الأجدر في تقديرنا لتسجيل وتوثيق تجربة تصدير الثورة مطلع سبعينات القرن الماضي، كونه كان جزءاً من المشروع ويتحلىّ بأعلى درجات الموضوعية والعلمية والقدرة التحليلية مع شجاعة في نقد الذات قل نظيرها عند «رفاقه» القدامى.
في الخلاصة العامة لتجربة «تصدير الثورة» نستطيع القول باطمئنان علمي إنها من أفضل واخطر التجارب ذاتياً وموضوعياً.. ودعكم عن رومانسيات وثوريات بعض من ترك سطوراً عنها في بعض اصداراته الأخيرة، فهو يكتب وعينه على انقلاب الدوار الفاشل.
«وتصدير الثورة» خلع بيريه جيفارا بعد قتله وحيداً في احراش بوليفيا وارتدى عمامة خميني التي ارتداها بقايا اليسار هنا والذين تسكنهم عقدة البحث عن «أب» كما يبدو، بغض النظر إن كان «الأب» بكلاشينكوف يساري أو بعمامة قم.
وتصدير الثورة لعبة اكبر من اللاعبين بها بما يذكرنا بسيرة وبنهايات الانقلاب العسكرية التي عرفها ودفع ثمنها وطننا العربي، فقد انتهت فصول انقلاباتهم بكوارث شخصية وبنهاياتٍ كانوا فيها نسياً منسياً، فمن يتذكر النقيب عبد الستار سبع العبوسي الذي فتح رشاشه ليقتل نساء الأسرة الحاكمة العراقية عام 1958م وكن يرفعن المصاحف في أيديهن وفوق رؤوسهن.
وتصدير الثورة مبدأ خرج من رحم فكرة الانتقام، ومن ثقافة الثأر وتلك مسألــة يطــول الحــديث فيها لو أردنا فتح ملفاتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا