النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

لبــــــنان!

رابط مختصر
العدد 10095 الإثنين 28 نوفمبر 2016 الموافق 28 صفر 1438

ما كان لبنان كما كان يضيء فينا البهجة والود وبناء الأمل في نفوسنا ولا كان كما كان: اشعاع عشق ومحبة لبنان الذي كانت شواطئه تتفتح اجسادا وردية زاهية حرة في زرقة البحر اصبح الحجاب والشادور الايراني يحجبها عن ضفاف زرقة بحرها كأن شيئا قبيحا استوى فيها وشوه نضارتها وقسى على قلبها – سلامة قلبها – وغير طعمها واستباح انسانية نكهتها (!)
لبنان قلق مضني... كأن القلق يصرخ في وجوه المارة على امتداد شارع الحمراء. ما كانت نفوس عابري شارع الحمراء كما كانت في بهجة حياة رافلة بالحب وعطر العناق وما كان شارع الحمراء كما كان مباهاة حب وعشق في سعادة حبيب وحبيبه (...) لقد انتعل شارع الحمراء التوتر وانتعلت المارة توتر الشارع وفقد الشارع والمارة على حد سواء الحب والعشق وتشوه شارع الحمراء وتشوهت النفوس في الشارع حتى بعض المآذن رصعت باجهزة الميكرفونات أراها بقبابها الخضراء في نزلة «ابوطالب» آخر شارع الحمراء تلوح بظلام التطرف في غرة الفجر (!) لقد زحفت الى بيروت «ميكرفونات» تضج بصرير حشرجتها فتتضارس نفسك وانت في عمق النوم وتلامس نفسك نفسك متسائلة أأنا في بيروت الحالمة بالحب والأمل أم انا في قندهار (؟!) أشبهة حزب الله لوثت شيئا من اجواء لبنان (؟!) فتحزن للبنان التي تتأفف في غيب وريب متاهات ظلام ولاية الفقيه ورايات حزب الله السوداء تخفق في سماء لبنان حتى اليسار في لبنان لم يكن كما كان يسارها لقد تلوث اليسار بشيء من ظلام حزب الله ولا نساء لبنان كما كانت نساؤها ولا رجال لبنان كما كانت رجالها ولم يعد طعم الثقافة في لبنان كما كان طعمها ولا وهجها واشعاعها كما كان وهجها واشعاعها كأن اياد متوضئة بالجهل والظلام والانغلاق تمسك بخناقها وتساكن روحها والا متى كان اليسار اللبناني (...) يساكن الظلام ويتجنس بالظلام «المقاوم» في «الوعد الصادق» لحزب الله (...)
وكنت اسأل ما هي اولويات اليسار العربي الكفاحية؟! الامبريالية ام الدولة الاسرائيلية ام الارهاب والظلام والتطرف الذي يواجهنا ويهددنا في عقر دارنا بافكاره وظلامه ويحل دماءنا كيساريين وعلماينين وشيوعيين ولا يمكن ان نأخذ موقفا نضاليا صائبا ضد الامبريالية والعدو الاسرائيلي الا بعد ان نحرر نفوسنا وعقولنا ومجتمعاتنا العربية واحزابنا ومؤسساتنا من كابوس الارهاب وظلام الارهاب وافكار الارهاب والتطرف لقد غزت مفاهيم الارهاب والتطرف شيئا من افكارنا ومواقفنا كأننا واياها في خندق واحد في التحرر وضد الاستعمار والامبريالية والصهيونية وتوهمنا صدقية وطنيتها بالرغم من ان هذه المفاهيم والاحزاب الدينية والمليشياوية تجاهر وتفاخر ان لا وطن وان لا مرجعية لها غير مرجعية ولاية الفقيه وقد اصبحت رهن لعبة المد والجزر على صعيد الملف الايراني النووي واداة في زعزعة السلم الوطني (!)
أتلوثت الاجواء الفكرية والمواقف المبدئية في لبنان واضحت لبنان غير لبنان وجوزيف غير جوزيف واحمد غير أحمد وحسين غير حسين (!!) ذلك ما قلته أمس واكرره اليوم وكأن كل شيء كما كان.. الا ان بصيص أمل مازال يلمع في سماء لبنان. أحبك يا لبنان (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها