النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي «101»

رابط مختصر
العدد 10091 الخميس 24 نوفمبر 2016 الموافق 24 صفر 1438

] الحركة في الريف.
في هذه الحلقة قبل البدء في التحدث حول البيئة الحاضنة لانتشار الفكر القومي في القرية، نود أن نطرح بعض السيناريوهات المنطقية لعناصر من القرية ولجت الحركة في باكورة نشوء حركة القوميين العرب في البحرين، التنظيم المديني الذي قامت نواته على عاتق الطلبة الجامعيين قبل غيرهم.
من خلال قراءتنا بعناية لمذكرات عبدالرحمن النعيمي، يؤكد بأنه سافر الى بيروت في يوليو 1959 مشيرًا بقوله «سبقنا الى بيروت عدد كبير من طلبة البحرين وأسسوا حلقة تجمعهم (حلقة طلبة البحرين 1958) والحلقة تم تغيير اسمها الى رابطة طلبة البحرين عام 1960». تكشف لنا هذه المعلومة عن فترة زمنية متلازمة مع فترة الانطلاق والإعداد لمشروع حركة القوميين العرب في البحرين، أما الطلبة الذين أشار اليهم بالأسبقية النعيمي فهم كثر ولكن ما سيهمنا منهم هو الطالب محمد خليفات، والذي في حلقات سابقة ألمح الى اقتراب تخرجه وأوضح بالملموس عن دوره ودور شقته في ذلك التجمع الظاهري طلابيًا والخفي غير المعلن للحركة.
ومن خلال تتبعنا للداخل البحريني في تلك الفترة عينها وبعدها فإن ما يؤكد أن موقع خليفات التنظيمي أرفع من العسكري فقد سلم خليفات حلقات من بوصرة أواخر 1963 للعسكري (وهي سنة التحقيق معه)، حدثني شخصان مهمان في الحركة عاشا وحضرا هذا الحدث التاريخي الهام، غير أنهما يختلفان في تذكر بعض الأسماء، إذ من الصعب في لقاء عام وفي رحلة (سياسية) مغطاة بلعبة ترفيهية واجتماعية أن يعرف كل شخص تفاصيل حياة ومكان الجميع.
في مقابلة جمعتني مع الأخ مكي جمعة يوم السبت 9 أبريل 2016 عرَّجت على أمور مهمة معه وكان من ضمنها السؤال عن أول رحلة نظمتها حركة القوميين العرب، تلك الرحلة في النخل حسب لسان حال مكي، الذي يتذكرها انها كانت عام 1959 وكان من الحاضرين فيها الأستاذ محمد خليفات وفيصل فالح وخليل الأريش، وبالطبع كان خليفات في إجازة صيف جامعية، أما الأخ علي الشيراوي فقد أوضح قائلاً: «الرحلة في صيف 59 والنخل في منطقة الزنج القريبة من البحر وأعتقد أن حميدان وجاسم أمين ولست متأكدًا من خليفات الذي يعمل في لبنان (يقصد عمله الحركي) وأجزم بحضور الشملان الذي عرفنا بأنه طالب بحريني في الكويت وشارك في الرحلة طلبة كانوا يعتزمون السفر للدراسة كعلي فرج وأخيه محمد أبناء عبدالله فرج مدير مدرسة الهداية والمرحوم الدكتور جعفر شرف وقد يكون غازي الموسوى. ولم يكن في الرحلة أي حديث عن الحركة». ويستطرد الشيراوي بقوله «إن الرحلة كانت للطلبة المسافرين الى الخارج». واضح من اهداف وتكتيات الرحلات السياسية بواجهتها الاجتماعية، غير أنني سأهتم بتلك الرحلة التاريخية كونها أول رحلة تنظمها الحركة، فكل هذا العدد الموزاييك في الاعمار والمناطق لابد وأن يكون له ناظم ومنسق معين ويعمل بنشاط وحيوية، وكانت الحركة في أوج ولادتها ونشاطها القومي العروبي الناصري.
نلمس من شهادة مكي عن وجود اسم الأريش في الرحلة، ولكننا من الصعب أن نجزم نفيًا او تأكيدًا أنه في العام ذاته كان عضوًا في حركة القوميين العرب. وسواء دخل الحركة في ذاك العام 59 او بعدها بسنة، فإنه كان من ضمن الوجوه الأوائل الحركية في التشكيل التنظيمي لحركة القوميين العرب في الريف. كيف جاء الرحلة ومن دعاه فذلك وحده ربما يكشف عن حالة من هم الرؤوس الأوائل في ريف البحرين التي نسقت ودعت بعض الأسماء للرحلة. تلك الرحلة تتميز وتؤكد على نشاط الحركة وزمن انطلاقتها بالتوازي مع تواريخ أعداد كثيرة التحقت بالحركة في العام نفسه (1959). كيف عملت تلك العناصر الأولى في الريف؟ وكيف عمل الصف الجديد في الحركة من تلك القرى وماذا أخبرونا عن تجربتهم، حتى انتفاضة مارس 1965، كالمحاميين الأخ علي الأيوبي وحسن رضي والتي كانت تجربتهما غنية ومهمة للحركة وللتاريخ السياسي الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها