النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

الأبــــد الإيــــراني

رابط مختصر
العدد 10091 الخميس 24 نوفمبر 2016 الموافق 24 صفر 1438

ليس الأبد المطلق وانما الأبد النسبي (!) ليس الأبد الدكتاتوري وانما الأبد الديمقراطي (!) ولا تستطيع الدولة الثيوقراطية «الدينية» الإيرانية ان تخفي قُبح وجهها إلى الأبد وانما شيء من الابد (!).
(ايران «جزيرة الثبات» المزعومة) لا ثبات في الحياة... الحياة حركة دؤوبة وانما الموت في الثبات... الثبات في المطلق والحركة في النسبي.
اذا اردت ان تموت اعتنق المطلق الثابت (!) الدولة الإيرانية تتباهى بالمطلق وتهزأ بالنسبي، هي بين مطلقين: مطلق في سمائها الخاصة بها وحدها ومرشد مطلق على الأرض (!).
الحياة زحمة وفي زحمة الحياة اختلط مُرشد سمائها وأرضها خامنئي(!) هكذا الحياة في الدولة الثيوقراطية الإيرانية مُرشد الأرض يطوي بين لفائف عمامته (!).
ويرى من لندن عادل السالمي في جريدة الشرق الأوسط «ان الفقر والأمراض والادمان تهدد بانهيار المجتمع الإيراني من الداخل وان ايران (جزيرة الثبات المزعومة) غارقة في الازمات الاجتماعية».
ان الحزن في ايران يبدو وجعاً وجدانياً في وجوه الناس ما يفوق الناس في العراق (!) نتيجة فشل السياسة الثيوقراطية الايرانية في تغطية ما يحتاجه المواطن الايراني في مسار حياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وينقل لنا (عادل السالمي) والصدمة جاءت نتيجة مقارنة بسيطة بين معاناة العراقيين من حروب مستمرة على مدى الاربعة عقود الماضية، وكان آخرها تنظيم داعش بينما لم تشهد الاراضي الإيرانية أي حرب منذ نهاية حرب الخليج الأولى 1988، وجاءت هذا الاسبوع تصريحات مساعد مركز الابحاث في وزارة الصحة ورئيس هيئة الإمداد مساعد رئيس الاتحاد الطبي الرياضي لتكون مدخلاً لاثارة النقاش حول ما يتردد عن تفاقم المخاطر الاجتماعية ودخول إيران مرحلة مناوئة تتطلب تدخل كل أركان النظام الإيراني. وحذّر مساعد مركز الدراسات في وزارة الصحة الإيرانية: (رضا ملك زاده) في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي من تفشي الامراض النفسية والمزمنة نتيجة الضغوط الاقتصادية على المواطنين وكشف عن اصابة (10) في المائة من ثمانين مليون ايراني بمرض السكر، متوقعاً ان يرتفع العدد إلى (25) في المائة خلال السنوات العشر المقبلة.
وفي اشارة إلى الفقر المتزايد بين الإيرانيين حمّل (ملك زاده) تراجع المؤشر الصحي على الأوضاع النفسية وحرمان الايرانيين من نظام غذائي صحي مسؤولية تزايد الأمراض بين الإيرانيين، وقال ان اكثر من (50) في المائة يصابون بأمراض ضغط الدم، واضاف (ملك زاده) ان (12) في المائة من الإيرانيين يتعاطون المخدرات، مضيفاً ان تعاطي المخدرات يُعد من بين أهم الاسباب في تفشي أمراض السرطان والإيدز في إيران».
ورغم هذه الأوضاع المزرية والبائسة التي تعيشها الانسانية الإيرانية في الجمهورية الإسلامية: تطمس الطائفية المقيتة في مملكة البحرين قلوب وعقول ونفوس الكثيرين من الذين يرون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملاذا عقائدياً ودينياً وارتباطاً وجدانياً بولاية الفقيه، وينحي البعض منهم حتى الأرض في تعظيم مُرشد الثورة الإسلامية وامامها آية الله علي خامنئي مردداً بلهجة إيرانية متعثرة قائلاً: «مَنْ نُوكَرِ شُموه» أي انني خادمكم، ويؤخذ في هذا الموقف الذليل بعض قيادات جمعية الوفاق التي رُدمت ابوابها وصُفيت ممتلكاتها نهائياً في الحياة السياسية في مملكة البحرين (!).
ويتضاعف عندي العجب العجاب تجاه بعض الكتاب عندنا في جريدة (الأيام) لا يأتون لا من قريب ولا من بعيد في نقد وادانة التدخلات الإيرانية الوقحة والمتكررة في الشأن الداخلي لمملكة البحرين كأنهم من «نواكير» الدولة الثيوقراطية الإيرانية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها