النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

أمن الخليج واحد لا يتجزأ

رابط مختصر
العدد 10090 الأربعاء 23 نوفمبر 2016 الموافق 23 صفر 1438

لقد تحققت الإرادة الخليجية لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة بتدشين التمارين الشرطية والأمنية الأولى في البحرين من خلال فعاليات التمرين الخليجي المشترك والذي اتخذ شعار (أمن الخليج العربي 1)، وأصبح طريق الاتحاد الخليجي بهذه التمارين واضح المعالم لمواجهة تلك الأخطار.
لقد انطلقت فعاليات التمرين الأول في السابع والعشرين من الشهر الماضي (أكتوبر 2016م) واستمرت اسبوعين كاملين بهدف رفع كفاءة الأجهزة الشرطية والأمنية بدول مجلس التعاون الخليج لمواجهة الأخطار وفي مقدمتها المخططات الإرهابية والإجرامية، وحماية الحدود البرية والبحرية وأمن المنشآت والمرافق العامة والاقتصادية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الأمنية وتوحيد الجهود، فالدول الخليجية الست (البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، وعمان) تسعى لتعزيز قدراتها الأمنية في ظل ما تشهده المنطقة من تكاثر الجماعات الإرهابية بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق عام 2003م ودخول القوات الروسية لسوريا عام 2011م.
إن أمن الخليج العربي اليوم أصبح من مسؤولية أبنائه، وهم قادرون على الدفاع عنه وتأمين مياهه، وهذا ما أكده وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة - قائد التمرين الأمني المشترك - حين قال: (إن الأمن المشترك لدول المجلس هو خيارنا الوحيد، خصوصاً في ظل انتشار ظاهرة الجريمة الإرهابية وخطورة التحديات الأمنية في المنطقة)، فقد شهدت دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الماضية بعض الأعمال الإرهابية وظهور الجماعات والعصابات الإجرامية لتعكير أمن واستقرار دول مجلس التعاون، لذا وجب مواجهتها بأحدث الوسائل والتقنيات، خاصة وأنها تتنقل من دولة إلى أخرى لضرب أمنها واستقرارها.
إن تمرين (أمن الخليج العربي 1) يحمل رسائل واضحة لكل من ينوي تهديد أمن دول مجلس التعاون أو العبث بمقدراتها ومكتسباتها، فهذا التمرين في تجربته الأولى بالبحرين ساهم في رفع مستوى التنسيق الميداني بين الأجهزة الشرطية والأمنية الخليجية، وكشف عن مواطن القوة والضعف لمختلف الوحدات والأجهزة المشاركة بالتمرين.
إن دول الخليج العربي اليوم مستهدفة في أمنها واستقرارها، فالجميع يرى الجماعات الإرهابية التي يتم تدريبهم على أيدي حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، الأمر الذي يوجب على دول الخليج أن تعمل بمستوى الجسد الواحد من خلال توحيد الجهود والعمل المشترك على جميع المستويات، فالخطر يهدد الجميع ولا يستنثي أحدًا، والمتابع للأعمال الإرهابية بالمنطقة يرى بأن منشأها إيران (راعية الإرهاب) التي تعلنها صراحها بأن تلك الأعمال ضمن مشروعها التدميري بالمنطقة والمعروف بـ (تصدير الثورة)، ولمن شاء فليتأمل في العراق وسوريا واليمن وكيف أن المليشيات والعصابات الطائفية القادمة من إيران ولبنان تعكر صفو الأمن العربي.
إن هذا التمرين جسد روح التجانس والتكاتف بين دول مجلس التعاون الخليجي، وعزز التعاون الأمني والشرطي على أرض الواقع، ورسم الخطوط الأمنية بين دول مجلس التعاون، وكشف بأن أمن دول مجلس التعاون (جزء لا يتجزأ) كما بين وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، فقد كان التمرين أول تحرك شرطي وأمني على مستوى دول مجلس التعاون، لذا تمت قراءته بشكل صحيح من كل الأطراف، فدول الخليج مستعدة للدفاع عن أمنها واستقرارها.
لقد جاءت في كلمة وزير الداخلية بختام تمرين (أمن الخليج العربي 1) عن فخره واعتزازه لهذا التجمع الخليج الأمني الاول على ارض البحرين، وانه لابد من الاستمرار في العمل الجماعي لمواجهة الجماعات الإرهابية التي أطلت برأسها، فهذا التمرين ما هو إلا بداية لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها