النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

البحرين قلعة رجال الشرطة والأمن

رابط مختصر
العدد 10089 الثلاثاء 22 نوفمبر 2016 الموافق 22 صفر 1438

لقد كشف تمرين (أمن الخليج العربي 1) الذي قامت به قوات الشرطة والأمن بدول مجلس التعاون على أن البحرين هو جدار الدفاع الأول لدول مجلس التعاون، فالجميع يشهد للبحرين دفاعها عن أمن واستقرار دول مجلس التعاون، خاصة في السنوات الخمس الماضية حين تدخلت إيران في شؤون دول المجلس من خلال فتح معسكرات الإرهابيين والقيام بتدريبهم وتوفير الأسلحة والمتفجرات، ومن ثم ربطهم بحزب الله اللبناني الذراع الإرهابي لإيران في المنطقة لتنفيذ تلك المخططات، لذا كان من الواجب على دول الخليج العربي الست (البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، وعمان) الاستعداد لتلك الجماعات الإرهابية.
خلال أكثر من أسبوعين (من 27 أكتوبر إلى 15 نوفمبر) تم تدشين تمرين (أمن الخليج العربي 1) في البحرين، وتمت تهيئة كل الظروف لإنجاح ذلك التمرين ومعرفة مواطن القصور وتصحيحها، وفعلاً كان التمرين ناجحًا بكل المعايير حسب آراء المتابعين له، وأنه النواة الاولى للعمل الخليجي المشترك على مستوى رجال الشرطة والأمن، وقد شهد الحفل الختامي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي الذين أشادوا بذلك التمرين وبوزارة الداخلية بالبحرين على تهيئة كل الظروف والإمكانيات، وقد جاء خطاب جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة ليتوج تلك الجهود الشرطية والأمنية وليؤكد على استمرار العمل المشترك بين دول مجلس التعاون.
لقد أكد جلالة الملك في كلمته في ختام تمرين (أمن الخليج العربي 1) على أن من أهداف ذلك التمرين هو (تعميق العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة والمتميزة والروابط والصلات المتينة التي تجمع دول مجلس التعاون على كافة الاصعدة لاسيما على صعيد التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية)، وهذا ما تسعى له شعوب دول مجلس التعاون الخليجي التي ترى الأعمال الإرهابية وهي تضرب مجموعة من دول المنطقة مثل العراق وسوريا واليمن، وأنه لا منجى منها إلا بالعمل المشترك لقطع دابرها!.
إن رجال الشرطة والأمن بدول مجلس التعاون الخليجي اليوم تقع عليهم مسؤولية كبيرة في مواجهة الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران وذراعها في لبنان (حزب الله)، فهم يحملون مسؤولية أداء ذلك الواجب بكل كفاءة واقتدار لحفظ الأمن والاستقرار وإشاعة الطمأنينة والحفاظ على سلامة المواطنين وحقوقهم، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك في كلمته، فمن تابع أداء رجال الشرطة والأمن خلال السنوات الماضية من تعزيز أمن دور العبادة (المساجد) والمؤسسات والوزارات والمجمعات فإنه يعلم بأن هذه مسؤولية كبرى، فقد كانت التهديدات الإرهابية تنطلق عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتفجير تلك الأماكن، فكان رجال الشرطة والأمن لها بالمرصاد، لذا جاء شكر وتقدير جلالة الملك لهذه القوات الأمنية، وأن هذا التمرين يعتبر باكورة العمل الخليجي المشترك.
إن تمرين (أمن الخليج العربي 1) أكد على جاهزية القوات الشرطية والأمنية الخليجية، وأنها اليوم تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة لدفع الأخطار عن دول مجلس التعاون، وقد قامت وزارة الداخلية بالإعداد والتخطيط لهذا التمرين رغم كل التحديات والتهديدات الإرهابية بالمنطقة، وكان رجال الشرطة والأمن على قدر كبير من المسؤولية بعد أن ترجموا النظريات إلى واقع ميداني ملموس، فكانت كل القوات الخليجية المشتركة في التمرين كالجسد الواحد وعلى أرض واحدة هي (البحرين)، الأمر الذي عزز لدى الجميع روح العمل المشترك وشعور الانتماء الخليجي، وأدرك الجميع بأن عليهم مواجهة عدو واحد يتربص بأمنهم واستقرارهم.
إذا كانت قواتنا البواسل (الجيش والحرس الوطني) مسؤولة عن حماية حدودنا والدفاع عن مكتسباتنا فإن رجال الشرطة والأمن يحملون مسؤولية الدفاع عن الأمن الداخلي، خاصة بعد ظهور الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران وحزب الله، وهذه الجماعات اليوم تمتلك من القوى والتقنية ما يجب مواجهتها والتصدي لها، من هنا جاء تمرين (أمن الخليج العربي 1) ليؤكد على جاهزية قوات الشرطة والأمن في مواجهة تلك الجماعات، فكل الشكر والتقدير لرجال الشرطة والأمن وفي مقدمتهم رجل الأمن الأول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي قال في كلمة الحفل الختامي: (إن مسؤولية هؤلاء الرجال في المحافظة على الأمن والنظام العام وحماية الأرواح والمصالح المشتركة فهي واجبات لم يحددها القانون بوقت، لأنها مسؤوليات دائمة يتطلب تنفيذها الحضور الأمني بصورة مستمرة مع التمسك بقيم الولاء والانضباط والنزاهة والالتزام)، وهذا ما يتمناه أبناء دول مجلس التعاون من جاهزية رجال الشرطة والأمن للمحافظة على أمن واستقرار دول المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها