النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

البرلمان الأوروبي والحقيقة الغائبة

رابط مختصر
العدد 10081 الإثنين 14 نوفمبر 2016 الموافق 14 صفر 1438

أخيرًا تواجد البرلمان الأوروبي على أرض البحرين لرؤية الواقع السياسي والحقوقي، فكثيرًا ما كان يأخذ على البرلمان الأوروبي أنه يعتمد على التقارير الآحادية الجانب التي يبعثها أتباع مشروع ولاية الفقيه مما جعله بعيدًا عن الصواب، ولكن في زيارته هذه اتضحت له الكثير من القضايا، وبدأت خيوط الحقيقة تتكشف له بعد أن حاول البعض تغييبها ببعض التقارير المزورة.
البرلمان الأوروبي والذي يعرف بـ (EP) هو مؤسسة برلمانية منتخبة تتبع الاتحاد الأوروبي، ويتألف من 751 عضوًا منتخبًا من البرلمان الأوروبي، ويتم انتخابهم كل خمس سنوات بالاقتراع العام، ويعتبر من أقوى المجالس التشريعية في العالم، والبرلمان الأوروبي له مكانان الأول في (ستراسبورغ) بفرنسا، والثاني في (بروكسل) ببلجيكا وهو الأكبر.
جاء إلى البحرين في الأيام الماضية وفد من البرلمان الأوروبي على رأسهم السيد أمجد بشير عضو لجنة الشؤون الخارجية، واجتمع بالكثير من الفعاليات المجتمعية ذات العلاقة، واطلع عن قرب على حقوق الإنسان في البحرين، وشاهد التنوع الطائفي والعرقي والثقافي للمجتمع البحريني، فقد اجتمع بمكونات المجتمع البحرين، مسلمين ومسيحيين ويهود وبهائيين وبهرة وهندوس وبوذا وغيرهم، حتى تبين لهم بأن البحرين عبر تاريخها الطويل قد حافظت على هذا التنوع، وهي تختلف عن دول المنطقة بهذا التنوع وذلك الانسجام، وقد دحضت هذه الزيارة التقارير الحقوقية التي استهدفت البحرين ضمن مخطط تغير هوية المنطقة.
لقد قام وفد البرلمان الأوروبي بزيارة هيئة تنظيم سوق العمل وشاهد المستوى المتقدم التي وصلت إليه البحرين في هذا الجانب، خاصة في سن التشريعات والقوانين التي تم وضعها لحماية سوق العمل والعمال، ثم قام الوفد بزيارة وزارة الداخلية ومشاهدة المستوى المتقدم التي وصلت له هذه الوزارة، حتى قال: إنها (فعلاً مملكة دستورية وتحاول تطبيق القيم الديمقراطية).
لقد كانت التقارير التي تصل إلى البرلمان الأوروبي فيها الكثير من المغالطات، فقد كانت تلك التقارير تهدف إلى الإساءة للبحرين من أجل دعوة للتدخل في شؤونها الداخلية، أما وقد جاء وفد البرلمان الأوروبي ليرى الحقائق على أرض الواقع فإن الرؤية بخلاف التقارير الآحادية الجانب، فهذه الزيارة تغني عن الكثير من التقارير، خاصة إن تلك التقارير المسيئة تتحدث عن التضيق على الحريات، والحقيقة أن كل فئة بالمجتمع تمارس شعائرها الديني بكل حرية، بل وتقوم الدولة بالمساهمة في تأمين الساحات والشوارع لتلك المناسبات.
لقد ناقش وفد البرلمان الأوروبي مع كبار المسؤولين في الدولة الكثير من القضايا، وتبين لهم أنها جميعها تسير وفق المبادئ الدولية الداعية للسلام، فأتباع الديانات في البحرين لهم مساحتهم لممارسة شعائرهم، والمرأة كذلك نالت حقوقها المدنية والسياسية كاملة غير منقوصة.
لقد اختتم وفد البرلمان الأوروبي زيارته للبحرين بمقابلة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والذي أكد على أن البحرين تسير وفق مشروع إصلاحي متوافق عليه منذ عام 2001م، وهو المشروع القائم على الديمقراطية والحرية والتعددية، وقد تحققت الكثير من المكاسب في جميع المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، وأن هذه المسيرة الديمقراطية تسير لصيانة حقوق الإنسان التي ألتزمت بها البحرين وفق المواثيق والقوانين الدولية، والتي قال عنها جلالة الملك: (إن هذه الحقوق هي جزء أساسي من ثقافتنا وعقيدتنا الإسلامية، ولهذا فإن تكريسها وترسيخها في المجتمع والدولة هو أولوية قصوى).
لقد أشاد وفد البرلمان الأوروبي بتطور حقوق الإنسان في البحرين، وقد أشاد رئيس الوفد السيد أمجد بشير حين قال: (البحرين تقوم بعمل ممتاز، وإنه من دواعي سروري أن أكون موجودًا هنا لدعم البحرين في المضي قدمًا، فنحن في البرلمان الأوروبي أصدقاء للبحرين).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها