النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ديمقراطية أمريكية برسم البيع

رابط مختصر
العدد 10079 السبت 12 نوفمبر 2016 الموافق 12 صفر 1438

هذه الديمقراطية الامريكية برسم البيع، فكل شيء هناك قابل للبيع لمن يدفع، ويختلف البيع بمن يدفع.
فالتبرعات للحزبين تقليعة أمريكية دخلت من شباك الديمقراطية واحتلت التبرعات، بل احتل المتبرعون «إن شئنا الدقة» يحتلون المقاعد الأمامية في مؤتمرات الحزبين، وحدث عندنا في البحرين مؤخرًا ما يشابه ذلك حين تفاجأ المتابعون بصورة رجل اعمال ورئيس مجلس مجموعات تجارية واستثمارية يحتل الصفوف الأولى في مؤتمر احدى الجمعيات مؤخرًا.
وهكذا يأخذ البعض من التقليعة الأمريكية «الديمقراطية» ما ينسجم مع مصالحه الخاصة في براغماتية نفعية فاقعة يرفضها في المعلن من خطاباته وتصريحاته تلك البراغماتية التي ينطبق عليها مثلنا الشعبي المعروف «عومة ما كولة ومذمومة»...!!
في أمريكا يستطيع من يتبرع بمئة ألف دولار أن يختار بين الفطور على مائدة الرئيس المقبل او قضاء ليلة هو وأسرته في منزل الرئيس الامريكي الأشهر ابراهام لنكولن، والذي لم يحصد شيئًا من ديمقراطية البيع سوى شهرة يتاجر بها تجار الديمقراطية هناك.
السفارات الأ‍مريكية في المنطقة وفي تقليعة خاصة بالسفارات الامريكية «الديمقراطية جدًا» اقامت حفل كوكتيل بمناسبة ولمتابعة وقائع الانتخابات التي يتابعها اليوم كل الناس داخل منازلهم وعبر خيارات لا محدودة من الشاشات والفضائيات وعلى مدار الساعة، لكنها تقليعة ديمقراطية دبلوماسية خاصة بالامريكان وحدهم يشاركهم المتأمركون العرب.
وهي مشاركة لها دلالاتها ومؤشراتها ويفهمها من يقرأ ما خلف الدعوة وما بين سطورها ويفهم جيدًا تلك الصور واللقطات المتسربة من الحفل، وهو ولا شك تسريب مقصود ومرسوم حسب من سرّب.
ما علينا ونعود الى ديمقراطية البيع والشراء، القابل فيها كل شيء شراءً وبيعًا حتى الصور الشخصية لترامب بيعت وراج بيعها ربما لتسريحة شعره الخاصة والتي كانت مدار تعليقات ساخنة.
طبعًا ترامب لم «يزعل» لأنه تاجر «ديمقراطي» يفهم الحياة على أنها بيع وشراء بين قادر ومقدور عليه..!!
من القادر ومن المقدور عليه في حفل السفارات الامريكية بمناسبة الانتخابات سؤال ليس للبيع ولا للشراء، ولكنه للتفكير والتمحيص والغوص خلف مظاهر الاحتفال.
لم نفعل كما فعل «سحرة» البيرو فاستحضروا الأرواح وقرعوا الطبول لمعرفة من الفائز «ترامب او كلينتون» ولم نذهب الى حفل السفارة والكوكتيل لمتابعة النتائج، واخترنا المتابعة الشخصية الحرة غير القابلة لسحر ساحر «بيرو» ولا لكوكتيل السفارات الخاضع للعبة القادر والمقدور عليه...!!
واللافت ان الجميع دخل في المباراة، كلُّ على طريقته وحسب مصلحته، وكان قصب السبق للفضائيات التي دخلت على خطها وبقوة بعض فضائياتنا العربية، فبدت جزءًا من المباراة، لكنها مباراة الفضائيات بكل ما فيها وبكل ما عليها، واللهم اجعل كلامنا خيفًا عليها.
وكم اشفقتُ على رئيس البيرو الذي ينتخب في صمت ويعزل في صمت وحتى «سحرة» بلاده لا يكلفون أنفسهم عناء قرع الطبول واستحضار الأرواح الشريرة منها والطيبة لمعرفة نتيجته النهائية.
وباختصار حاسم نقول ما كنا نقوله قبل النتيجة وبعدها نقوله أيضًا، بيننا وبين الفائز منهما أربع عجاف وأربع جفاف، وأربع لا تبشر بخير لنا.
والآن قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، وأربع تضاف الى الثماني التي خلفها لنا أوباما ننتظرها وتنتظرنا، وستصمت فضائياتنا بعدها لتقول شيئًا آخر طويلًا بطول الاربع القادمة التي لن نتفاءل بها أبدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا