النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

المعارضة.. خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الخلف

رابط مختصر
العدد 10074 الإثنين 7 نوفمبر 2016 الموافق 7 صفر 1438

تكتيك أم استراتيجية لا فرق عندهم، والمحصلة النهائية تراجع في الحصاد وفقر في الأداء وتكرار حد الملل ولن نقول حد الغثيان، فالتخمة مرض والترهل ظاهرة غير صحية والانغماس في الاعادة البليدة لجميع ما قيل قبل عشر خلت وانقضت إفلاس سياسي رهيب.
ما الفائدة من مؤتمر أو حلقة نقاش او ندوة أو محاضرة تجتر نفس الكلام وتخرج بنفس التوصيات وتعيد انتاج نفس القرارات وتدور فيها نفس النقاشات وتستعاد نفس السجالات وتقال نفس الكلمات، ورحم الله شيخنا عبدالسلام إمام مسجد فريجنا القديم الذي كان يأتينا كل صلاة جمعة ليعيد نفس الخطبة في نفس الورقة.
تلك أيام وهذه أيام فعلى من تعزف مزاميرك يا هذا؟؟
والمضحك المبكي ليس عنوان كتاب قديم للكاتب الأقدم فكري أباظة ولكنه مشهد يتكرر حد الاشباع في تصريحات وبيانات وشعارات «معارضتنا» التي اختارت عنوان «الممانعة» ولا ندري حتى الآن ماذا تمانع ولماذا تمانع ومن تمانع وهي تسير في الاتجاه المعاكس.
«خولف تذكر» ذلك مثل شعبي اقترحه احد الاصدقاء عنوانا «لمعارضتنا» التي خالفت كل شيء ورفضت كل شيء واضحت في الأخير بلا شيء.
بعد أربعين سنة وربما اكثر معارضتنا هي الوحيدة من بين جميع المعارضات في العالم التي ما زالت تسأل نفس السؤال، وما زالت لا تملك اجابة حاسمة قاطعة عليه، فهل هذا يعقل؟؟ أربعون سنة والسؤال نفس السؤال والجواب حائر ضائع.
نشارك أم نقاطع، مشاركة مقاطعة ليست ثنائية عقل ولكنها في أجندة المعارضة هنا ثنائية عبث.
والعبث أو العبثة أسلوب أدبي غربي كان له رواده ودار حوله جدل نقدي واسع في ستينات وسبعينات القرن الماضي، لكن العبث حين يغدو أسلوبا يقود تيارا ويتحكم في فصيل سياسي فتلك نهاية الفصيل.
ولكل نهاية علامات واشارات ومؤشرات، وقد لاحت علامات النهاية مبكرا ومنذ عشر خلت، لكنهم أسدلوا عليها غطاء الشعار، فكانت اعادة انتاج السؤال المتهالك القديم والمستهلك علامة واشارة من اشارات النهاية التي لم يستطع ستارهم اخفاءها.
تفاءل بعض الاصدقاء بقول شارد متسرب او فلنقل «بزلة لسان» فاللسان احيانا له «زلات» وشخصيا كنت حذرا من افراطهم بالتفاؤل الذي سرعان ما خرج له «تصويبا وتعديلا» او خرج «كلام يلحس الكلام السابق» وعادت خطوات التراجع عند معارضتنا لتواصل مسيرة «خلفًا دُرْ» وما زالت...!!
المشكلة في الأفكار وليست في الأفعال، باختصار وتبسيط نتمنى ان لا يكون مخلا، اختلف الملعب واختلفت المباراة وظروفها ولم تختلف خطة مدرب المعارضة وبنفس الخطة القديمة ما زال يلعب ويخسر.
نتندر عندما تستبدل الفرق والمنتخبات مدربها اثر هزيمة واحدة لفريقها، فهلا فعلت المعارضة ذلك مرة واحدة شريطة ان يكون البديل حقيقيا وليس مستنسخا من مدربها السابق فيزايد عليه تماديا في نفس الخطة والتكتيك.
حتى «اللا شيء» يقود الى «شيء» ومعارضتنا أو ممانعتنا حين اختارت بعد هزيمة وفشل انقلاب الدوار موقف «اللا شيء» فإنها ودون وعي منها اختارت «شيء» وهو التراجع الى داخل بل الى اعماق شرنقتها القديمة واختارت أردأ وأسوأ ما انتجته هذه الشرنقة المغلقة والمنغلقة على ذاتها الى درجة اصبحت فيها قاعاتها ومقاعد ندواتها نصف فارغة ونصفها الآخر تحتله وجوه هوايتها اعادة انتاج القديم لزمن جديد..!!
نعلم أننا نؤذن في ما لطا أو كما يقول مثلنا الشعبي «نؤذن في خرابه» مع احترامنا لتاريخ مضى وانقضى، ويبقى الحاضر والمستقبل يحتاج لأسئلته لا لأسئلة أربعين سنة خلت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا